إسرائيل تعرض على لبنان المساعدة في تجاوز أزمته المالية

حسان دياب يقول أن بلاده على مسافة أيام قليلة من انفجار اجتماعي وكارثة نتيجة ضغوط اقتصادية ومالية غير مسبوقة.
غانتس تقدم بالعرض إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة باليونيفيل
دياب حذر من تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية في لبنان على المنطقة
دياب يدعو المجتمع الدولي الى عدم ربط مساعدة لبنان بتشكيل حكومة جديدة

القدس - عرض وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس تقديم مساعدات إنسانية للبنان لدعمه في أزمته المالية الحادة ومع تضاؤل الامل في ايجاد حلول بدعم من الدول الصديقة.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الثلاثاء أن غانتس تقدم بالعرض إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
و لا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، وسبق أن رفض لبنان تلقي مساعدات من إسرائيل باعتبارها "دولة معادية".
وهنالك خلافات حدودية بين اسرائيل ولبنان حيث ان الولايات المتحدة فشلت في الوساطة لإنهاء ازمة الحدود المائية بين البلدين حيث يتهم حزب الله بعرقلة تلك الجهود.
من جانب اخر قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب، الثلاثاء، أن بلاده على مسافة أيام قليلة من انفجار اجتماعي، نتيجة ضغوط اقتصادية ومالية غير مسبوقة.
جاء ذلك، في كلمة للرئيس دياب خلال لقاء السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، في السرايا الحكومي في العاصمة اللبنانية بيروت.
ويشهد لبنان انهيار في سعر صرف عملته المحلية إلى متوسط 17.6 ألف ليرة لكل دولار واحد في تعاملات السوق الموازية (السوداء)، مقابل 1510 ليرة في السوق الرسمية.
وذكر رئيس حكومة تصريف الأعمال، أن "الصورة أصبحت واضحة، وهي أن لبنان واللبنانيين على شفير الكارثة، وعندما يحصل الارتطام الكبير، سيتردد صدى تداعياته خارج جغرافيا لبنان".
وزاد "مع وجود نحو مليون ونصف المليون نازح سوري ومئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، سيكون من الصعب التكهن بنتائج انهيار الاستقرار في لبنان".

من جانب اخر دعا دياب الثلاثاء المجتمع الدولي إلى عدم ربط دعمه للبنان بتشكيل حكومة جديدة مضيفا " أصبح ربط مساعدة لبنان بتشكيل الحكومة يشكل خطراً على حياة اللبنانيين وعلى الكيان اللبناني، لأن الضغوط التي تُمارس والحصار المطبق على لبنان لا يؤثر على الفاسدين، بل يدفع الشعب اللبناني وحده ثمناً باهظاً يهدد حياته ومستقبله".
ويشترط المجتمع الدولي تشكيل حكومة تباشر بتنفيذ إصلاحات ملحة، مقابل تقديم الدعم المالي للبنان. إلا أن فرنسا، التي تقود ضغوطاً دولية لتشكيل حكومة جديدة، والأمم المتحدة نظمتا منذ أيلول/سبتمبر مؤتمرين دوليين، قدّما مساعدات انسانية عاجلة للمتضررين من الانفجار ومنظمات المجتمع المدني، من دون المرور بالمؤسسات الرسمية اللبنانية.
والاسبوع الماضي حذر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مقابلة مع أسبوعية  'لوجورنال دو ديمانش' الفرنسية من حرب أهلية ثانية في بلاده بسبب تواجد اللاجئين السوريين، منتقدا في الوقت ذاته التغلغل الإيراني من خلال حزب الله وسلاحه.
ومنذ نهاية 2019، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، مع هبوط يومي لسعر صرف الليرة أمام الدولار، رافق ذلك قفزة في نسب التضخم بلغت 84 بالمئة في 2020، وتتجه لتضخم بنسبة 100 بالمئة في 2021، بحسب البنك الدولي.
ودعا دياب العالم، لإنقاذ اللبنانيين من الموت ومنع زوال البلاد، ولعدم محاسبة الشعب اللبناني على انتهاكات الفاسدين.. "إصرارنا حاليا على تشكيل حكومة".
وجراء خلافات بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، يعجز لبنان منذ أكثر من 7 أشهر عن تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، المستقيلة منذ 10 أغسطس/آب 2020.