هل ينعكس لقاء الحريري والسيسي إيجابا على الأزمة اللبنانية؟

الرئيس اللبناني يأمل في أن يحمل لقاؤه مع الحريري عقب عودته من القاهرة مؤشرات إيجابية بشأن تشكيل الحكومة.

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء دعم بلاده الكامل للجهود التي يبذلها رئيس وزراء لبنان المكلف سعد الحريري من أجل تحقيق الاستقرار في بلاده وذلك خلال زيارته للقاهرة.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن السيسي رحب بالحريري في العاصمة المصرية "مؤكدا دعم مصر الكامل للمسار السياسي للحريري الذي يهدف لاستعادة الاستقرار في لبنان والتعامل مع التحديات الراهنة فضلا عن جهود تشكيل الحكومة".

من جانبه دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأربعاء، في لقائه بالحريري الأطراف اللبنانية إلى تغليب المصلحة العليا لبلدهم بمنأى عن أي مصالح ضيقة.
وأكد شكري وفق البيان، على "دعم مصر للبنان الشقيق للخروج من الوضع الحالي".
كما شدد على "ضرورة تغليب كافة الأطراف اللبنانية للمصلحة العليا للبنان بمنأى عن أي مصالح ضيقة".
وفي وقت سابق الأربعاء أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن أمله "بأن يحمل لقاؤه مع الحريري عقب عودته من القاهرة اليوم مؤشرات إيجابية بشأن تشكيل الحكومة" وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
جاء ذلك خلال لقاء عون، باتريك دوريل موفد الرئيس الفرنسي لشؤون شمالي إفريقيا والشرق الأوسط، في قصر بعبدا شرق بيروت، بحسب بيان للرئاسة.
والسبت الماضي، قال مصدر سياسي لبناني، إنه "من المرجح أن يقدم الحريري تشكيلة وزارية الأسبوع المقبل إلى عون‎ وذلك بعد تعثر دام نحو 9 أشهر.
وذكر بيان الرئاسة، أن عون أبلغ دوريل أن "جهود تشكيل الحكومة الجديدة لا زالت قائمة لتحقيق الإصلاحات ومكافحة الفساد والمضي في التدقيق المالي الجنائي".
وأضاف أن عون "استعرض للموفد الرئاسي الفرنسي الصعوبات والعراقيل الداخلية والخارجية التي تواجه ولادة الحكومة الجديدة".

وأعرب عن "أمله بأن يحمل لقاؤه مع الحريري اليوم مؤشرات إيجابية لا سيما وأن 9 شهر مضت ولبنان من دون حكومة على رغم الظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون على مختلف الأصعدة".
من جهته، أكد دوريل، بحسب البيان، "حرص فرنسا على الاستمرار في دعم لبنان ومساعدته"، لافتا إلى أن "مؤتمر الدعم الذي ينظمه الرئيس (إيمانويل) ماكرون بداية الشهر المقبل يدخل في هذا الإطار".
وشدد على "أهمية الإسراع في تشكيل حكومة لبنانية جديدة ومباشرة الإصلاحات التي تنادي بها فرنسا والمجتمع الدولي".
ومؤخرا، لوّح الحريري بالاعتذار عن تشكيل الحكومة إذا استمر تعثر مهمته، وقال في تغريدة منتصف يونيو/ حزيران الماضي، إن "الأولوية هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خيارا مطروحا".
وكلف عون، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الحريري بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب، لتعثر مهمته بتأليفها.‎
لكن الخلافات بين عون والحريري تحول دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.
وساهمت الازمة السياسية في تعقيد الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان وسط تحذيرات دولية وأوروبية بفرض عقوبات لاعلى السياسيين اللبنانيين.