روسيا تدخل على خط الأزمة اللبنانية
موسكو - دخلت روسيا على خط الأزمة اللبنانية فيما يبدو انه محاولة من قبل السلطات الروسية لبسط نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن موسكو "قلقة" من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بلبنان، في ظل استقالة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري.
وفي تصريح نقلته قناة "روسيا اليوم"، قالت زاخاروفا "الحريري أعلن الخميس، تخليه عن تكليف تشكيل الحكومة. للأسف، منذ الموافقة على ترشيحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم تتمكن القوى السياسية اللبنانية من التوصل إلى اتفاق على تشكيل مجلس الوزراء".
وأضافت أن هذا الأمر "يثير القلق كون الوضع الاجتماعي - الاقتصادي الصعب في البلاد، قد ازداد سوءا خلال هذه الفترة".
وأعربت زاخاروفا عن أملها في أن يتم التوصل في المستقبل القريب، بعد المشاورات بين الرئيس اللبناني ميشال عون ومجلس النواب، إلى اتفاق على ترشيح رئيس جديد للحكومة.
وتمكنت روسيا في السنوات الأخيرة من تصعيد نفوذها في المنطقة عبر البوابة السورية فمنذ تدخلها سنة 2015 أصبحت روسيا أكثر اهتماما بلبنان خاصة وانها تملك اوراق ضغط من خلال علاقاتها ببعض السياسيين اللبنانيين الموالين للخط السوري الإيراني.
وتستغل روسيا كذلك التوجه الغربي والأوروبي لفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين لبسط النفوذ حيث اكد الاتحاد الاوروبي انه في حال فشلت الطبقة السياسية في تشكيل حكومة وحدة وطنية فانها ستفرض عقوبات على كل طرف سياسي وضع عراقيل امام جهود التوافق.
وعلى مدار نحو 9 أشهر، حالت خلافات بين عون والحريري دون تشكيل حكومة، لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.
وتركزت هذه الخلافات حول حق تسمية الوزراء المسيحيين، مع اتهام من الحريري ينفيه عون بالإصرار على الحصول لفريقه، ومن ضمنه جماعة "حزب الله"، على "الثلث المعطل"، وهو عدد وزراء يسمح بالتحكم في قرارات الحكومة.
ويعاني لبنان منذ أواخر 2019 أزمة اقتصادية حادة أدت إلى تدهور مالي ومعيشي، وشح في الوقود والادوية وسلع أساسية أخرى، فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق.
وشهد لبنان تصعيدا في الاحتجاجات بسبب تردي الاضواع الاقتصادية وسط مخاوف من دخول البلاد في منزلق خطير.