الخوف من التطبيع ورقة حزب الله لعرقلة ترسيم الحدود
بيروت - تسعى جماعة حزب الله اللبناني الى استغلال الجدل القائم في المنطقة بشان مسالة التطبيع وذلك لمهاجمة بعض القوى السياسية الداخلية الرافضة لنهج الحماعة في جر البلاد الى المحور الإيراني.
وفي هذا الصدد قال النائب محمد رعد رئيس الكتلة التي تمثل جماعة "حزب الله" في البرلمان اللبناني السبت، إن واشنطن تحاول طرح "إشارات تطبيعية" مع إسرائيل فيما يتعلق بمسألة ترسيم الحدود البحرية.
كلام رعد جاء خلال احتفال أقامه "حزب الله" في بلدة سحمر بمنطقة "البقاع الغربي" جنوب غربي لبنان، بحسب ما أفادت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية.
وقال رعد "لا يعنينا في كل ما يجري الحديث عنه من ترسيم للحدود البحرية، ونحن قلنا أنها مسؤولية الدولة، لكن ما يعنينا هو التسلل التطبيعي بالاستفادة من موضوع ترسيم الحدود من أجل بداية أخذ ورد مع العدو الإسرائيلي".
وأضاف أن "الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين يحاول أن يسوق ذلك من خلال أطروحاته وما تستبطنه من إشارات تطبيعية حاضرا ومستقبلا".
والسبت، أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية (خاصة) أن الحكومة اللبنانية قررت تأليف لجنة تضم 8 أعضاء لدراسة عرض تقدم به هوكشتين لحل مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وقالت الصحيفة إن العرض يقترح حصول لبنان على الخط 23، كما يقترح قيام شركة "توتال" الفرنسية من الجانب اللبناني وشركة "هاليبرتون" الأميركية من الجانب الآخر بإدارة الحقول المشتركة.
وبين لبنان وإسرائيل، منطقة متنازع عليها تبلغ 860 كم مربعا، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان وإسرائيل لدى الأمم المتحدة، وتعد هذه المنطقة غنية بالنفط والغاز.
ويبدو ان حزب الله سيواصل عرقلة الجهود التي تبذلها الدولة من اجل إيجاد صيغة لترسيم الحدود البحرية بذريعة التطبيع رغم ان الرئيس اللبناني ميشال عون حليف الجماعة عبر عن نيته تسوية الملف.
لكن عون اكد الاسبوع الماضي أن الدستور يمنحه مباشرة التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية وذلك للرد عن بعض الأصوات التي انتقدته بسبب تصريح الشهر الماضي حول ان نقطة 29 كانت خط تفاوض وليست خط حدود لبنان البحرية مضيفا "البعض طرح هذا الخط من دون حجج برهنته".
ويظهر ان ملف تسوية الحدود البحرية تحول الى ملف ابتزاز سياسي ما يهدد بالإضرار بمصالح الشعب اللبناني الذي يعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية قاسية إضافة الى ازمة سياسية مستفحلة.
وكانت عقدت خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل،بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية ورعاية الأمم المتحدة، في مقر القوات الدولية (يونيفيل) في منطقة رأس الناقورة جنوب لبنان.