البرلمان الليبي يقر موازنة حكومة باشاغا
طرابلس - وافق البرلمان الليبي الأربعاء على ميزانية لحكومة فتحي باشاغا التي عينها في مارس/آذار، على الرغم من رفض الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة عبدالحميد الدبيبة التنحي.
وقال المتحدث باسم البرلمان في مدينة سرت الساحلية إن البرلمان وافق بالإجماع على ميزانية قيمتها قرابة 89.7 مليار دينار ليبي (18.6 مليار دولار) لتمويل حكومة باشاغا.
ويهدد الخلاف حول السيطرة على الحكومة وعوائد الدولة وعلى حل سياسي لإنهاء الفوضى العنيفة المستمرة منذ 11 عاما، بجر ليبيا مجددا إلى الانقسام الإداري والحرب.
وفي طرابلس، يرفض الدبيبة تعيين البرلمان لباشاغا ويقول إنه سيتنحى فقط بعد إجراء انتخابات. وتم تعيين الدبيبة العام الماضي، من خلال عملية دعمتها الأمم المتحدة، لرئاسة حكومة وحدة مؤقتة.
ويمول مصرف ليبيا المركزي حكومة الدبيبة. ويتخذ المصرف من طرابلس مقرا وهو جهة الإيداع الوحيدة المعترف بها دوليا لعائدات النفط في البلاد.
ومع ذلك، فإن البنك يدفع أيضا رواتب لموظفين عبر الطيف السياسي الليبي المنقسم، بما يشمل رواتب مقاتلين من أطراف مختلفة في الصراع، بموجب اتفاقيات سابقة.
وكانت ليبيا منقسمة بين عامي 2014 و2020 بين فصائل شرقية وغربية متناحرة مع وجود حكومة موازية تشكلت في الشرق ولديها مؤسساتها الحكومية الخاصة التي تشمل بنكا مركزيا.
ويُنظر إلى الجهود المبذولة لإعادة توحيد النظام المصرفي الليبي على أنها جوهرية لإنهاء دوافع اقتصادية كامنة وراء الصراع، وكانت بمثابة قوة دفع رئيسية للدبلوماسية الدولية، لكنها تتقدم ببطء.
ويتخذ البرلمان الذي عيّن باشاغا رئيسا للوزراء مقرا في الشرق ودعم إلى حد بعيد العملية التي شنها القائد العسكري خليفة حفتر على طرابلس والفصائل الغربية.
وإذا رفض مصرف ليبيا المركزي في طرابلس تمويل ميزانية باشاغا بعد موافقة البرلمان عليها، فقد يطلب البرلمان من رئيس الفرع الشرقي لمصرف ليبيا المركزي توفير التمويل. ومن شأن ذلك أن ينهي فعليا عملية إعادة توحيد المصرف المركزي.
في غضون ذلك، حرضت الفصائل الشرقية التي تطالب الدبيبة بالتنحي على حصار معظم إنتاج النفط الليبي، إذ انخفض الإنتاج إلى ما بين 100 ألف و150 ألف برميل يوميا، بحسب وزارة النفط.