الأمن التونسي يعتقل حمادي الجبالي بشبهة تبيض أموال
تونس - قال أحد محامي رئيس الوزراء التونسي الأسبق حمادي الجبالي إن الشرطة اعتقلت موكله، وهو قيادي سابق بحزب النهضة الإسلامي، الخميس بشبهة تبييض أموال.
وقالت صفحة الجبالي الرسمية على فيسبوك إن فرقة أمنية في سوسة قامت بحجز هاتفه وهاتف زوجته واقتادته إلى مكان غير معلوم.
وامتنعت وزارة الداخلية التي عن التعليق على خبر اعتقال الجبالي لكنها دعت إلى مؤتمر صحفي الجمعة دون الإدلاء بأي تفاصيل عن المؤتمر.
وقال فريق دفاع الجبالي إنه التقاه في مركز التحقيق في جرائم الإرهاب في تونس.
وقال مختار الجماعي أحد محامي الجبالي "الجبالي أبلغنا رسالته للمجتمع التونسي والدولي أنه لن يجيب على أسئلة المحققين وأنه دخل منذ الآن في إضراب جوع وحشي حتى يتم إطلاق سراحه لأن القضية ذات طابع سياسي بامتياز".
في المقابل أكدت المتحدثة باسم الداخلية فضيلة الخليفي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة تونس أنه "تم إيقاف 3 أشخاص بتهمة غسيل أموال تابعين لجمعية تدعى نماء تونس بعد توفر معلومات حول تلقي الجمعية أموالا من الخارج".
وقالت في اشارة الى الجبالي إنه من بين هؤلاء " شخصية سياسية كان لها منصب سياسي وساهمت في تأسيس حزب سياسي سابقاً (دون ذكر اسمه)".
وتابعت أن "الأبحاث كشفت ظهور علامات ثراء فاحش على الشخص المعني غير مبرر المصدر".
وفي الشهر الماضي، ألقت الشرطة القبض على زوجة الجبالي لفترة وجيزة قبل أن توجه لها دعوة للمثول أمام المحكمة بتهمة توظيف أفارقة بدون أوراق وحيازة مواد خطرة في مصنع تملكه.
وقالت صفحة الجبالي "تحمل عائلة السيد حمادي الجبالي كامل المسؤولية على سلامته الجسدية والنفسية لرئيس الدولة شخصيا وتهيب بالمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوقوف أمام هذه الممارسات القمعية".
وكان الجبالي رئيسا للوزراء في عام 2012، واستقال في عام 2013 بعد أزمة سياسية حادة إثر اغتيال السياسي البارز شكري بلعيد آنذاك.
وفي وقت سابق من العام الجاري اعتقلت الشرطة نور الدين البحيري نائب رئيس حزب النهضة لأكثر من شهرين قبل الإفراج عنه ولم توجه له أي تهم كما تم ايقاف عدد من ضباط الامن المتهمين بالقرب من التيار الاسلامي.
وكان حزب النهضة أكبر حزب في البرلمان التونسي قبل أن يحل الرئيس قيس سعيد المجلس ويتولى سلطات تنفيذية العام الماضي.
ووصف حزب النهضة ومعارضون آخرون لسعيد تحرك الرئيس بأنه انقلاب. وقال سعيد إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف إلى إنقاذ تونس مما وصفه بدمار خلفته نخبة فاسدة تخدم مصالحها الذاتية.
لكن معارضي سعيد يتهمونه بأنه يشن حملة من خلال الشرطة والقضاء لاستهداف خصومه السياسيين، إلا أنه ينفي ذلك ويقول إنه ليس ديكتاتورا وانه يسعى لاصلاح مؤسسات الدولة خاصة في قطاع القضاء.
والأسبوع الجاري تلقى الرئيس التونسي نسخة من مسودة الدستور الجديد حيث ينوي عرضه للاستفتاء في 25 يوليو/تموز المقبل.