رئيسي يختتم جولته الإفريقية في زيمبابوي المعادية لحقوق الإنسان

الجمهورية الإسلامية تحاول حشد دعم دبلوماسي لتخفيف عزلتها الدولية، وهو أمر مشترك جزئيا مع زيمبابوي التي تكرس النظام الدكتاتوري والعداء للغرب.
ايران تسعى لعزيز نفوذها في القارة السمراء في مواجهة نفوذ دول مثل اسرائيل وتركيا

هراري - استقبل رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بحفاوة في المحطة الأخيرة في أول جولة إفريقية لرئيس إيراني منذ 11 عاما حيث تسعى طهران للاهتمام اكثر بالقارة الأفريقية ودعم نفوذها هنالك في مواجهة نفوذ دول مثل إسرائيل وتركيا.
ورحّب رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا برئيسي بكلمة "أخي" على مدرج المطار بعد هبوط طائرة الرئيس الإيراني في مطار روبرت موغابي الدولي في العاصمة هراري.
وقال منانغاغوا أمام حشد يلوح بالأعلام الزيمبابوية والإيرانية انه يشاطر الرئيس الإيراني الكثير من وجهات النظر.
وتأتي الزيارة فيما تحاول الجمهورية الإسلامية حشد دعم دبلوماسي لتخفيف عزلتها الدولية، وهو أمر مشترك جزئيا مع زيمبابوي حيث اتهمت الدولة الافريقية بمعاداة حقوق الانسان والعمل على تكريس نظام دكتاتوري.
وعانت زمبابوي من حكم الرئيس الراحل روبرت موغابي الذي ترك السلطة في 2021 بعد انقلاب عسكري انهى 30 سنة من السلطة كرس من خلالها حكم الفرد المطلق وأطلق شعارات معادية للغرب ليواصل الرئيس الحالي نفس المسار.
وتجمع مئات الأشخاص، جزء كبير منهم من الجالية المسلمة التي تعيش في هذا البلد الواقع في جنوب القارة الافريقية ومن بينهم نساء يضعن الحجاب وتلاميذ مدارس، رافعين لافتات ترحيب في المطار.
وقال منانغاغوا الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في آب/أغسطس "عندما ذهبنا إلى الحرب، كانت إيران صديقتنا" متحدثا عن نضال زيمبابوي من أجل الاستقلال عن بريطانيا والذي حصلت عليه عام 1980.

عندما ذهبنا إلى الحرب كانت إيران صديقتنا

وأضاف قبل المحادثات بين الرئيسين "أنا سعيد لأنكم جئتم لإظهار التضامن".
وكان رئيسي زار كينيا وأوغندا هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع نظيريه وليام روتو ويوري موسيفيني.
وظهرت إفريقيا كساحة معركة دبلوماسية مع محاولة كل من روسيا والغرب كسب تأييدها بعد غزو موسكو لأوكرانيا الذي كان له تأثير اقتصادي مدمر على القارة، إذ أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
كذلك، سعت القوى الغربية إلى تعميق العلاقات التجارية مع إفريقيا، إلى جانب الهند والصين.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الإثنين إن هذه الزيارة تمثّل "نقطة انطلاق جديدة" مع الدول الإفريقية "المهتمّة بشكل جدّي بتطوير علاقتها مع إيران"، لا سيّما في المجالين الاقتصادي والتجاري.
ويرتكز هذا التقارب أيضا على "الرؤى السياسية المشتركة" بين إيران والدول الإفريقية الثلاث، وفقا للمصدر نفسه.
وكثفت إيران نشاطها الدبلوماسي في الأشهر الأخيرة لتقليل عزلتها وتعويض تبعات العقوبات التي أعيد فرضها منذ انسحاب الولايات المتحدة في العام 2018 من اتفاق نووي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة.
كما أن زيمبابوي معزولة إلى حد كبير على الساحة الدولية وتخضع لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب الكسب غير المشروع وانتهاكات لحقوق الإنسان.