إيران تبدي اهتماما متزايدا بالتصعيد في الضفة

مستشار المرشد الإيراني يبحث مع قيادة حماس والجهاد التطورات الأخيرة في فلسطين بعد اتهامات نتنياهو لطهران بالوقوف وراء هجمات فلسطينية استهدفت إسرائيليين.
ايران تستغل الملف الفلسطيني لتصفية الحسابات مع اسرائيل

طهران - تظهر إيران اهتماما متزايدا بالأوضاع في فلسطين على وقع التصعيد في الضفة الغربية والهجمات التي تستهدف المستوطنين وتهديدات تل أبيب بشن عملية عسكرية واسعة ضد الفصائل الفلسطينية وبعد اتهامات إسرائيلية لطهران بالوقوف وراء تلك الهجمات المسلحة التي أدت لمقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين.
وبحث الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الثلاثاء، مع علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، التطورات الميدانية بفلسطين وذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين، وفق بيانين صدرا عن حركتي "الجهاد الإسلامي"، و"حماس".
وذكرت "الجهاد"، أن النخالة والمسؤول الإيراني استعرضا "آخر التطورات داخل فلسطين لا سيما الأوضاع في القدس والضفة الغربية وما يرتكبه العدو (في إشارة لإسرائيل) من عدوان يومي في المسجد الأقصى والقدس ومدن الضفة ومخيماتها وقراها"، حسب البيان ذاته.
ونقل البيان عن النخالة قوله، إن "المقاومة الفلسطينية لن تتهاون أبدا في التصدي للعدوان"، وإن "التهديدات الصادرة عن قادة الاحتلال لا تخيف الشعب الفلسطيني ومقاوميه".
بدورها، أفادت "حماس"، بأن هنية أكد، خلال الاتصال، على "صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة الاحتلال وعدوانه".
وأشاد هنية "بموقف إيران الثابت في دعم القضية والشعب الفلسطيني" مشددا على أن "الشعب الفلسطيني ومقاومته مصممون على مواصلة المقاومة وكسر إستراتيجية العدو وإفشال مخططاته".
ورغم أن حماس لم تتبنى الهجمات الأخيرة في الضفة لكنها وصفتها بالبطولية وبأنها تأتي ردا على عمليات الاجتياح الإسرائيلي للمخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة.
والإثنين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة خلال تفقده لموقع عملية إطلاق نار بمدينة الخليل جنوب الضفة، أسفرت عن مقتل مستوطِنة وإصابة زوجها، إن بلاده في خضم "هجوم إرهابي تشجعه وتوجهه إيران".
وأضاف نتنياهو "سنحاسب القتلة ومرسليهم أيضا من قريب أو بعيد".
ويوجه المسؤولون الإسرائيليون في كل مرة اتهامات لإيران والفصائل الفلسطينية الحليفة لها خاصة حماس والجهاد بالوقوف وراء الهجمات التي تطال الإسرائيليين في خضم عمليات استخباراتية وهجمات غامضة بين طهران وتل أبيب.
وتقول الدولة العبرية ان ايران تسلح الفصائل الفلسطينية وان هنالك تنسيقا بين المسلحين الفلسطينيين والحرس الثوري.
وشنت إسرائيل في السنوات الأخيرة هجمات طالت علماء نوويين ومواقع نووية وقوات الحرس الثوري في سوريا لكنها لا تتبنى تلك العمليات فيما تقوم إيران باستهداف سفن في المضائق المائية في الخليج على ملك رجال أعمال إسرائيليين باستخدام طائرات مسيرة او استهداف رعايا الدولة العبرية في تركيا او صربيا او غيرها من الدول لكنها لا تتبنى كذلك تلك الهجمات.
ومنذ شهور تشهد الضفة الغربية حالة تصعيد شديد جراء اقتحامات الجيش الإسرائيلي للمدن والبلدات الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين وهجماتهم على القرى والبلدات الفلسطينية.