السيسي يدعو لإبعاد مصر عن تداعيات الحرب في غزة

الرئيس المصري يطمئن شعبه بقدرة الجيش على حماية البلاد مؤكدا مواصلة القاهرة لعب دور إيجابي في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

القاهرة - دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الجميع اليوم السبت إلى احترام سيادة مصر وموقفها في المنطقة وذلك في أعقاب سقوط طائرات مسيرة على مدينتين مصريتين تطلان على البحر الأحمر أمس الجمعة فيما تخشى القاهرة من تبعات استمرار القتال بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية على أمنها القومي وخاصة خطة ترحيل سكان قطاع غزة الى شبه جزيرة سيناء.
وقال خلال الملتقى والمعرض الدولي السنوي للصناعة المنعقد في القاهرة إن المصريين يجب أن يشعروا بالأمان وإن الجيش قادر على حماية البلاد مشددا على أن مصر ستواصل لعب دور إيجابي في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين وأنها لا تريد أن يتسع الصراع إقليميا.
وكان الرئيس المصري طالب قبل أيام بالحذر من بعض الدعوات لجر مصر الى الحرب بين الإسرائيليين والفلسطينيين مشددا على ضرورة استخدام القوة بعقل ورشد.
وأشار حينها أن أوهام القوة لا تدفعك بعمل إجراء ليس مدروسا، ويكون الدافع الغضب والحماس.
وتعرضت مدينتا نويبع وطابا لهجمات جوية يعتقد بأنها من طائرات مسيرة قادمة من البحر الأحمر ما أدى لسقوط عدد من الجرحى فيما اتهم الجيش الإسرائيلي الحوثيين في اليمن بمحاولة استهداف ايلات.
وكانت ايران حذرت من التصعيد في المنطقة على خلفية تهديد إسرائيل بشن حرب برية تستهدف قطاع غزة لانهاء حركة حماس فيما شنت اذرعها هجمات ضد المصالح الأميركية في سوريا والعراق.
وأصيب عدد من أفراد حرس الحدود المصري يوم الأحد بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية بطريق الخطأ. واعتذرت إسرائيل عن الحادث.
ونبهت السلطات المصرية اليوم السبت من المخاطر الجسيمة والتداعيات الإنسانية والأمنية غير المسبوقة، التي ستنجم عن الهجوم البري واسع النطاق على قطاع غزة.
وحملت وزارة الخارجية المصرية في بيان "الحكومة الإسرائيلية مسؤولية انتهاك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر مساء الجمعة، والذي يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار وإنفاذ هدنة إنسانية تحفظ أرواح المدنيين، وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل فورى ودون انقطاع".
واشارت الى قلقها من التداعيات الخطيرة المحتملة للعملية العسكرية البرية، وما يتوقع أن ينجم عنها من تزايد فى أعداد الضحايا والمصابين من الأطفال والنساء والمدنيين العُزل، في انتهاك صارخ جديد لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وسط حالة عجز كاملة من المجتمع الدولي عن وضع حد لتلك الانتهاكات، ووقف نزيف الدماء في القطاع.
وجددت مطالبتها للجانب الإسرائيلي بتسهيل إجراءات النفاذ الآمن والكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، محذرة من أن عدم التعامل الفوري من المطالب الخاصة بالهدنة الإنسانية وتسهيل نفاذ المساعدات إلى القطاع، سيؤدى إلى كارثة إنسانية لا محالة، وزعزعة الأمن الإقليمي بشكل يمثل تهديداً لاستقرار المنطقة.
ورحب السيسي بالقرار العربي الذي تبنته يوم الجمعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالوقف الفوري للعنف في غزة وذلك في بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية على فيسبوك.

ونقل البيان عن الرئيس المصري قوله "أرحب بالقرار العربي الذى تبنته الجمعية العامة للامم المتحدة بالوقف الفورى للعنف في غزة وهو ما تشاركت فيه دول العالم المحبة للسلام والاستقرار ونأمل أن نشهد قريبا وقف العنف في غزة والحفاظ علي حياة المدنيين".
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت قرارا غير ملزم يطالب "بهدنة إنسانية فورية وثابتة ومستدامة" في غزة.
وطرحت الوثيقة التي دعا إليها الأردن للتصويت في جلسة طارئة لمناقشة الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة والتي بدأت بعد هجوم واسع النطاق لحماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وصوتت 120 دولة لصالح القرار و14 دولة ضده، مع امتناع 45 دولة عن التصويت، من بينها ألمانيا.