الامارات تحذر من تداعيات التصعيد في غزة على استقرار المنطقة

أبوظبي تنبه من استغلال الجماعات المتطرفة للوضع لتعزيز أيديولوجياتها وهو ما من شأنه أن يبقي المنطقة عالقة في دوامات من العنف.
الامارات تبذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين ووضع نهاية فورية للصراع

ابوظبي - حذرت دولة الإمارات الجمعة من أن هناك خطرا حقيقيا من اتساع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى المنطقة، وقالت إنها تعمل "بلا هوادة" لضمان التوصل إلى هدنة إنسانية فيما عززت من جهودها للتخفيف على سكان قطاع غزة من خلال تقديم مساعدات طبية عاجلة إضافة لقرار رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبال الف طفل فلسطيني جريح للعلاج في مستشفيات الدولة.
وكانت الإمارات أبرز دولة عربية توقع عام 2020 على اتفاقيات إبراهيم وهي سلسلة من الاتفاقات التي كانت إسرائيل تأمل أن تمهد الطريق لتطبيع العلاقات مع السعودية، إلا أن الحرب وجهت ضربة لتلك الخطط بعد شن حركة خماس لمعركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول والرد الإسرائيلي.
وقالت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية نورة الكعبي في مؤتمر في العاصمة أبوظبي "بينما نواصل العمل لوقف هذه الحرب لا يمكننا أن نتجاهل السياق الأوسع وضرورة خفض درجة حرارة المنطقة التي تقترب من نقطة الغليان".
وتابعت "خطر الامتداد إقليميا والمزيد من التصعيد حقيقي، فضلا عن خطر استغلال الجماعات المتطرفة للوضع لتعزيز أيديولوجيات من شأنها أن تبقينا عالقين في دوامات من العنف".
وتنظر دولة الإمارات، وهي منتج رئيسي للنفط، الى الجماعات الاسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، باعتبارها تهديدا جسيما لمنطقة الشرق الأوسط كما تنتقد الجماعات الشيعية والميليشيات المرتبطة بإيران.
وتعتبر الامارات صمام أمان واستقرار وتسامح في منطقة الشرق الأوسط وهي تسعى لتعزيز التعاون بين شعوبها من اجل تحقيق الرفاه والتطور لكن خططها تواجه بالعديد من التحديات من بينها الجماعات المتطرفة والصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وما ينتج عنه من تداعيات سلبية.
وقالت الكعبي "يجب بذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين ووضع نهاية فورية لهذا الصراع".
وأثار القصف الإسرائيلي لغزة غضب الدول العربية القلقة بشأن الزيادة الحادة في القتلى والمصابين المدنيين، فضلا عن الحصار الكامل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع المزدحم بالسكان.

وقد تدخلت العديد من الجماعات التي توصف بالمتطرفة والمرتبطة بايران في النزاع على غرار الحوثيين الذين أطلقوا صواريخ بالستية ومسيرات في اتجاه اسرائيل كما ان جنوب لبنان يشهد تصعيدا خطيرا بينما تتخذ الجماعات الجهادية من الصراع ذريعة لاستقطاب مزيد من الشباب.

وتقول الإمارات إنها تعتزم علاج ألف طفل فلسطيني من غزة، لكنها لم توضح كيفية خروجهم من القطاع المحاصر إلى أراضيها.
واندلعت الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس بعد هجوم شنه مقاتلو الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وتقول إسرائيل إن حماس قتلت 1400 شخص معظمهم مدنيون وأخذت أكثر من 200 رهينة. وذكرت السلطات الصحية في قطاع غزة أن القصف الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 9601 منهم 3760 طفلا في القطاع الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة.
وقالت الكعبي "نعمل دون هوادة من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية كاملة وفورية كي يتسنى توصيل مساعدات لإنقاذ الأرواح إلى قطاع غزة".
وأعلنت البحرين، التي كانت من الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهيم أيضا، أمس الخميس أن سفيرها لدى إسرائيل عاد إلى الوطن وأن السفير الإسرائيلي لديها غادر البلاد "منذ فترة".
ولم يوضح بيان الحكومة إذا ما كان ذلك يعني طرد البحرين للسفير الإسرائيلي. وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن علاقاتها بالبحرين مستقرة.