إسرائيل وحماس تتبادلان دفعة من الأسرى في أول أيام الهدنة

حركة حماس تفرج عن 13 من الرهائن الإسرائيليين، بينما أطلقت إسرائيل سراح 39 من المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.
حماس تسلّم رهائن بينهم تايلانديون إلى الصليب الأحمر الدولي
ألعاب وأطباء وطائرات هليكوبتر بانتظار محتجزين إسرائيليين
مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون المفرج عنهم للحصول على معلومات عن أسرهم
بايدن يتوقع إطلاق المزيد من الرهائن الإسرائيليين خلال الأيام المقبلة

غزة - أفرجت حركة حماس اليوم الجمعة عن 13 من الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في غزة، بينما أطلقت إسرائيل سراح 39 من المعتقلين في سجونها، في اليوم الأول من اتفاق هدنة أتاح تحقيق هدوء وإدخال مساعدات إضافية الى القطاع بعد أسابيع من الحرب على قطاع غزة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أن الرهائن المفرج عنهم من قطاع غزة في إطار اتفاق هدنة مع حركة حماس وصلوا الى الأراضي الإسرائيلية.

وقال في بيان إن "الرهائن المفرج عنهم خضعوا لتقييم طبي أولي داخل الأراضي الإسرائيلية"، مضيفا "سيستمر جنود الجيش الإسرائيلي بمرافقتهم أثناء توجههم إلى المستشفيات الإسرائيلية، حيث سيتم لمّ شملهم مع عائلاتهم".

وأظهرت قائمة نشرها مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن من بين الرهائن المفرج ثلاث فتيات وصبي تتراوح أعمارهم بين عامين وتسعة أعوام، بالإضافة إلى ستّ نساء تزيد أعمارهن عن 70 عاما.

وكانت هيئة الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية نشرت بعد ظهر اليوم الجمعة قائمة تضم 39 اسما لأسرى فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل هم 15 فتى و24 امرأة.

وأعلنت مصادر مقرّبة من حماس في وقت سابق من اليوم الجمعة أن الحركة قامت بتسليم رهائن تم احتجازهم خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ونقلهم إلى قطاع غزة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليمهم للدولة العبرية.

كما أكد مصدّر مقرب والسلطات التايلاندية أن الحركة الفلسطينية أفرجت عن رهائن تايلانديين "كبادرة" غير مدرجة في إطار الاتفاق الأساسي.

بدورها أعلنت كتائب عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس تسليمها محتجزين إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لنقلهم للجانب المصري وتسليمهم لإسرائيل في اليوم الأول من الهدنة الإنسانية.

وكان رئيس الوزراء التايلاندي سريتا تافيسين صرح في منشور على موقع "اكس" "تم إبلاغي من الجانب الأمني ووزارة الخارجية بأنه تم بالفعل إطلاق سراح 12 رهينة تايلانديا"، مشيرا إلى أن مسؤولي السفارة "في طريقهم لتسلّمهم"، مؤكدا أن كشف أسمائهم سيتم في وقت لاحق.

وتؤكد السلطات التايلاندية أن 25 شخصا من رعاياها كانوا ضمن الرهائن الذين احتجزوا أثناء هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر ونقلوا الى قطاع غزة.

وأوضح رئيس مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي نيتسان تشين "أن الرهائن التايلانديين الـ12 الذين قررت حماس إطلاق سراحهم سيتم نقلهم إلى مستشفى أساف هروفيه جنوب شرق تل أبيب".

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن "هناك فرص فعلية لتمديد الهدنة" وحث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على تقليل الضحايا خلال محاولة القضاء على حماس.

وتوقع بايدن إطلاق سراح المزيد من الرهائن خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن "الوقت حان للعمل على "تجديد" حل الدولتين لإرساء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وقبل إطلاق سراح المحتجزين نشرت القوات الجوية الإسرائيلية صورا ولقطات لاستعدادات شملت تجهيز ألعاب وأغطية ومستلزمات نظافة شخصية في مواقع محددة لاستقبالهم بطائرات هليكوبتر.

وظهر لفتنانت كولونيل في سلاح الجو الإسرائيلي وهو يقول في إفادة عبر الفيديو "اليوم هو أول ضوء في نهاية النفق... كلنا في هذا معا".

وطلب بيان عسكري من الجمهور احترام خصوصية الرهائن الذين سيحصلون بعد وصولهم إلى إسرائيل على رعاية طبية أولية وسينقلون إلى عدة مستشفيات للم شملهم مع عائلاتهم.

وقال مسؤول إسرائيلي إن طائرات هليكوبتر عسكرية ستشارك في عملية إعادة الرهائن، ملمحا إلى أنها ستأخذ الرهائن من مطار مصري، ربما من العريش بالقرب من قطاع غزة. ولم تؤكد القاهرة ذلك رسميا.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأنه من المتوقع أن يستجوب مسؤولون أمنيون إسرائيليون البالغين من المفرج عنهم للحصول على معلومات عن أسرهم ومصير الآخرين الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، لكن الأطفال لن يتعرضوا لذلك.

وبدأت الهدنة الساعة السابعة صباحا (05:00 بتوقيت غرينتش) وقال وسطاء في قطر إنها تتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار في شمال وجنوب غزة ومن المقرر أن يتم خلالها إطلاق سراح بعض الأسرى من بين أكثر من 200 رهينة احتجزتهم حماس خلال هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في العاصمة الدوحة أن مساعدات إضافية ستبدأ في التدفق على غزة وسيتم إطلاق سراح المجموعة الأولى من الرهائن ومن بينهم نساء مسنات، الساعة الرابعة عصرا (14:00 بتوقيت غرينتش) وسيرتفع العدد الإجمالي إلى 50 خلال الأيام الأربعة.
وذكرت مصر أنه سيتم تسليم 130 ألف لتر من الديزل وأربع شاحنات غاز يوميا إلى غزة بعد بدء الهدنة، وأن 200 شاحنة مساعدات ستدخل غزة يوميا.

وقال الأنصاري في وقت سابق للصحفيين إنه من المتوقع إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. وأضاف "أملنا الرئيسي أن تقود هذه الهدنة الإنسانية إلى فرصة لنا جميعا لكي نبدأ في عمل أكبر في إطار تحقيق هدنة دائمة".
وأكدت حماس عبر قناتها على تيليغرام أن جميع الأعمال القتالية من جانب أعضائها ستتوقف.
لكن أبوعبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وصف الهدنة لاحقا في رسالة مصورة بأنها "مؤقتة" ودعا إلى "تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل أنحاء الضفة وكل الجبهات".

واعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنهاء الاستعدادات لاستقبال الأسرى الإسرائيليين الموجودين في قطاع غزة حال عودتهم مضيفا في بيان "أكملنا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة استعداداتنا لاستقبال المختطفين من قطاع غزة".
وتابع "رسم الجيش بالتعاون مع دوائر أخرى ذات صلة، إجراءات استقبال المختطفين العائدين بسرعة مع متابعة أوضاعهم كلما كان الأمر مطلوبا" دون مزيد من التفاصيل.
وتحدثت مصادر لصحيفة "يديعوت احرنوت" عن نقل 24 أسيرة و15 أسيرا فلسطينيا إلى سجن "عوفر" قرب رام الله استعدادا للإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل 

وبدأت شاحنات محّملة بوقود وغاز للطهي ومساعدات غذائية وطبية صباح الجمعة بالعبور إلى قطاع غزة من الجانب المصري مع دخول الهدنة حيز التنفيذ.
وأبلغت مصادر في الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بأن شاحنات غاز الطهي والوقود والمساعدات الغذائية والطبية، بدأت بالدخول من الجانب المصري إلى أراضي قطاع غزة.
وذكرت المصادر بأن 130 ألف لتر من وقود السولار ستدخل القطاع يوميا إضافة إلى 4 شاحنات محملة بغاز الطهي خلال فترة الهدنة.
وفي تصريح قال وائل أبومحسن مدير إعلام الجانب الفلسطيني من معبر رفح إنه "منذ صباح اليوم وصلت 60 شاحنة محملة بالغاز والوقود والمساعدات".
وأضاف أنه من ضمن قوافل المساعدات "ستدخل اليوم لقطاع غزة 4 شاحنات تحمل 84 طنا من الغاز و3 شاحنات تحمل 150 ألف طن من الوقود". ووفق المصادر ذاتها ستدخل 230 شاحنة محمّلة بالمساعدات الغذائية والطبية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته ستبقى خلف خط لوقف إطلاق النار داخل غزة، دون تقديم تفاصيل عن الموقع.
وذكر المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري "ستكون هذه أياما معقدة ولا شيء مؤكد"، مضيفا "السيطرة على شمال غزة هي الخطوة الأولى في حرب طويلة، ونستعد للمراحل المقبلة".

الجيش الاسرائيلي يحذر سكان غزة من العودة الى شمال القطاع
الجيش الاسرائيلي يحذر سكان غزة من العودة الى شمال القطاع

وحذر الجيش الإسرائيلي سكان مناطق جنوبي قطاع غزة والنازحين إليها من التوجه إلى المناطق الشمالية ومدينة غزة خلال الهدنة وذلك في منشورات ألقتها الطائرات الإسرائيلية فوق المناطق الجنوبية من القطاع ومن بينها مدينة رفح، وسط دعوات فلسطينية شعبية للعودة إلى الشمال الساعة الواحدة من ظهر الجمعة.
وقال الجيش في المنشور "إلى سكان قطاع غزة إن الحرب لم تنته بعد، الوقفة الإنسانية مؤقتة ومنطقة شمال قطاع غزة هي منطقة حرب خطيرة وممنوع التجول فيها".
وتابع "عليكم أن تبقوا في المنطقة الإنسانية الموجودة في جنوبي القطاع وعدم التوجه إلى الشمال". مبينا أن التنقل متاح فقط "من الشمال إلى الجنوب عبر طريق صلاح الدين" وختم قائلا "الرجوع إلى الشمال ممنوع وخطير، مصيركم ومصير عائلاتكم بأيديكم".

ورغم التحذيرات توجه فلسطينيون الى الشمال لتفقد منازلهم حيث قتل فلسطيني وأصيب آخرون الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم العودة.
وأفاد شهود عيان بأن الجيش أطلق النار على عشرات النازحين أثناء محاولتهم العودة من مناطق جنوب قطاع غزة إلى مدينة غزة وشمال القطاع.
من جانبها، ذكرت مصادر طبية أن إطلاق النار أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متوسطة غالبيتها في الأقدام.
ووفق المصادر، نقلت سيارات الإسعاف المصابين من المنطقة الفاصلة بين جنوب وشمال القطاع عند مفترق "الشهداء" على أطراف مدينة غزة إلى مستشفى "شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح.
والخميس أفاد الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من تصفية قائد القوة البحرية في خانيونس، التابعة لحركة حماس في غزة، عمر أبوجلالة.
وقال في بيان مقتضب "جيش الدفاع وجهاز الأمن العام (الشاباك) قضيا على قائد القوة البحرية في خان يونس التابعة لمنظمة حماس".
وتابع: "قضى الجيش بتوجيه استخباراتي من سلاح البحرية، وهيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام من خلال طائرات مقاتلة على عمر أبوجلالة، قائد القوة البحرية التابعة لحماس في خانيونس ومسلح آخر ينتمي إلى القوة نفسها".
وشنت إسرائيل غزوها وقصفها المدمر لغزة بعد أن اقتحم مسلحون من حماس السياج الحدودي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مما أسفر، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 240 رهينة.
وأفاد المسؤولون بالقطاع بأنه منذ ذلك الحين قُتل أكثر من 14 ألفا من سكان غزة، نحو 40 بالمئة منهم أطفال.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الخميس بعد زيارة لغزة "الناس متعبون ويفقدون الأمل في الإنسانية"، مشيرا إلى "معاناة لا يمكن وصفها" في القطاع.
وتابع "إنهم بحاجة إلى الراحة، إنهم يستحقون النوم بدون القلق بشأن ما إذا كانوا سيتمكنون من اجتياز الليل أحياء. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب أن يحظى به أي أحد".
وقبيل وقف إطلاق النار، استمر القتال بعنف أكبر من المعتاد إذ قصفت المقاتلات الإسرائيلية أكثر من 300 هدف وخاضت القوات قتالا عنيفا حول مخيم جباليا للاجئين شمالي مدينة غزة، فيما ذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العمليات ستستمر حتى تتلقى القوات أمرا بالتوقف.
وتركز القلق الدولي على مصير المستشفيات وخاصة في النصف الشمالي من قطاع غزة، حيث توقفت جميع المرافق الطبية عن العمل بينما المرضى والعاملون والنازحون محاصرون داخلها.
وتقول إسرائيل إن مقاتلي حماس يستخدمون مباني سكنية ومدنية أخرى مثل المستشفيات غطاء لهم وهو ما تنفيه الحركة.

وانسحب الجيش الإسرائيلي الجمعة من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة بعد نحو 10 أيام على اقتحامه وتدمير أجزاء فيه، وفق شهود عيان ومصادر محلية.
وأفاد صحفي نقلا عن شهود ومصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي انسحب من مجمع الشفاء الطبي بعد تفجير مرافق فيه.
وأوضحت المصادر أن الجيش فجر مولدات الكهرباء بالمستشفى وأجهزة طبية بينها أجهزة أشعة إضافة لمضخات الأكسجين، قبل الانسحاب منه.
كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بعض أقسام ومباني المستشفى الأكبر بالقطاع، وفق المصادر ذاتها. فيما ذكر مصدر طبي في المجمع أن نحو 180 مريضا و7 من الأطقم الطبية ما زالوا متواجدين في مشفى الشفاء.
وبين أن "المرضى والجرحى لا يستطيعون الحركة بسبب إصاباتهم بكسور خطيرة ويجب نقلهم بسيارات إسعاف خاصة"، مشيرا إلى أن "نحو 19 بين الجرحى والمرضى مهددون بفقدان حياتهم بسبب خطورة حالاتهم الصحية".
وقال إن "الجرحى والأطقم الطبية في المستشفى لا يتوفر لديهم أي طعام وكميات قليلة من المياه فقط"، مناشدا الجهات المختصة "بسرعة العمل على إخراجهم من مشفى الشفاء بأسرع وقت".