إسرائيل اطلعت على وثيقة قبل سنة تكشف خطة هجوم السابع من أكتوبر
واشنطن - ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الخميس استنادا إلى وثائق سرية أن مسؤولين إسرائيليين حصلوا قبل أكثر من عام على خطة لحركة حماس تهدف إلى تنفيذ هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل، لكنهم اعتبروا هذا السيناريو غير واقعي وهي معطيات ستزيد من الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو التي تواجه غضبا عارما بسبب الفشل في التصدي لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وأفادت الصحيفة الأميركية بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حصلت على وثيقة لحماس واقعة في نحو 40 صفحة تتحدث نقطة بنقطة عن هجوم واسع النطاق شبيه بالذي نفذته الحركة الإسلامية في 7 تشرين الأول/أكتوبر وخلف حسب السلطات نحو 1200 قتيل في إسرائيل.
وهذه الوثيقة التي جرى تداولها في دوائر الاستخبارات باسم "جدار أريحا"، لم تحدد موعدا لهجوم محتمل، لكنها تحدد نقاطا دقيقة لمهاجمة مدن وقواعد عسكرية.
وتتحدث الوثيقة في شكل أكثر دقة عن وابل من الصواريخ وعن طائرات بلا طيار تدمّر كاميرات أمنية وأنظمة دفاع آلية، يليها عبور مقاتلين إلى الجانب الإسرائيلي بمظلات وسيارات وسيرا على الأقدام، وهي عناصر كانت في صلب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
غير أنه "لم يكن ممكنا تحديد" ما إذا كانت قيادة حماس قد وافقت "بالكامل" على هذه الخطة وكيف يمكن ترجمتها على أرض الواقع، حسبما أكدت وثيقة داخلية للجيش الإسرائيلي حصلت عليها نيويورك تايمز.
وفي تموز/يوليو، حذرت محللة من وحدة استخبارات النخبة 8200 من أن تدريبات عسكرية أجرتها حماس تشبه، في نقاط عدة، خطة الهجوم الذي تحدثت عنه وثيقة "جدار أريحا". لكن عقيدا في الفرقة العسكرية المسؤولة عن غزة استبعد هذا السيناريو واصفا إياه بأنه "خيالي تماما".
وكتبت هذه المحللة في رسائل بريد إلكتروني مشفرة اطلعت عليها الصحيفة "أنا أدحض بشكل قاطع فكرة أن هذا السيناريو خيالي إنه خطة لحرب" وليس مجرد هجوم "على قرية".
وأضافت "مررنا بالفعل بتجربة مماثلة قبل 50 عاما على الجبهة الجنوبية في سيناريو بدا أنه خيالي. التاريخ يمكن أن يعيد نفسه إذا لم نكن حذرين"، في إشارة منها إلى حرب يوم كيبور عام 1973.
وذكرت نيويورك تايمز أنه رغم التداول بوثيقة "جدار أريحا" داخل التسلسل الهرمي العسكري الإسرائيلي، فإنه لم يُعرف إذا كان نتانياهو وحكومته قد اطّلعا عليها.
وتصاعدت الانتقادات الداخلية ضد حكومة نتنياهو وسط دعوات لمحاكمته وعدد من الوزراء وقادة الجيش بتهمة التقصير لكن بعض قوى المعارضة تطالب بتأجيل ذلك الى ما بعد الحرب وخطط القضاء على حركة حماس.
واحتجزت حماس خلال هجومها غير المسبوق داخل الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الاول 240 رهينة اقتادتهم إلى غزة حسب الجيش الإسرائيلي. وقتل 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم مدنيون قضى معظمهم في اليوم الأول للهجوم وفق السلطات الإسرائيلية.
وأدت الهجمات الإسرائيلية والحرب البرية على قطاع غزة الى مقتل أكثر من 15 ألف فلسطيني وجرح الاف اخرين.