حماس تشترط إطلاق 3 قادة بارزين في المقاومة لعقد صفقة تبادل

تقديرات إسرائيلية رسمية تفيد بأن التوصل لصفقة تبادل أسرى مع حماس وهدنة إنسانية في قطاع غزة لن تتحقق قبل شهر يناير.
اسرائيل تبدي مرونة من حيث الانسحاب من بعض المناطق في قطاع غزة
حماس تؤكد أنه لا حديث حول الأسرى ولا صفقات تبادل إلاّ بعد وقف شامل للعدوان
القسام تبث مشاهد لثلاثة أسرى قُتلوا في القصف الإسرائيلي

القدس - قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخميس إن حماس تصر على أن تشمل صفقة تبادل الأسرى المقبلة مع إسرائيل 3 قادة فلسطينيين بارزين  مشددة على ان الحركة الفلسطينية تطالب "أن تشمل الصفقة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والقيادي في حركة حماس عبدالله البرغوثي" لكن فصائل المقاومة اصدرت بيانا مشتركا شددت فيه على رفض وقف القتال قبل انهاء العدوان.
وتشير استطلاعات الرأي العام الفلسطينية إلى أن مروان البرغوثي (64 عاما) هو الأكثر شعبية فلسطينيا من قادة "فتح" لرئاسة السلطة الفلسطينية بعد الرئيس محمود عباس وهو معتقل منذ 2002 ومحكوم بالسجن 5 مؤبدات و40 عاما.
واعتبرت الصحيفة إن الإفراج عن مروان البرغزثي "قادر على تغيير وجه السلطة الفلسطينية".
أما أحمد سعدات فقد اعتقلته إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2008 وحكمت عليه بالسجن 30 عاما واتهمته بالضلوع في عملية قتل الوزير الإسرائيلي الأسبق رحبعام زئيفي عام 2001.
فيما عبدالله البرغوثي هو أحد أبرز قادة "حماس" ويقضي حاليا حكما بالسجن 67 مرة مدى الحياة وهو حكم غير مسبوق في تاريخ المحاكم الإسرائيلية.
وتتهم إسرائيل البرغوثي وهو مهندس بصناعة عبوات ناسفة أدت إلى مقتل 66 إسرائيليا وإصابة 500 اخرين.
وكانت إسرائيل رفضت أن تشمل القادة الفلسطينيين الثلاثة في صفقة التبادل في عام 2011 والتي شملت تبادل الجندي جلعاد شاليط بأكثر من ألف أسير فلسطيني.
والأربعاء، قالت حركة "حماس" في بيان، إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية "وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول تطورات العدوان الصهيوني على قطاع غزة والعديد من الملفات الأخرى"، دون مزيد من التفاصيل.
والاثنين، قالت وسائل إعلام عبرية بينها القناة "12"، إن مفاوضات تجري بين الوسيطين المصري والقطري مع إسرائيل في محاولة للتوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى. 
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، إن إسرائيل أبدت الاستعداد لأن تشمل صفقة التبادل القادمة أسماء معتقلين بارزين دون أن تذكر أي أسماء.

الحديث عن اتفاقية تشمل 30 إلى 40 رهينة مقابل هدنة لأسبوعين
الحديث عن اتفاقية تشمل 30 إلى 40 رهينة مقابل هدنة لأسبوعين

وامام المعطيات بشان امكانية التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار أعلنت الفصائل الفلسطينية رفضها لأي محادثات بشأن تبادل المحتجزين الإسرائيليين إلا بعد انتهاء "العدوان" الإسرائيلي، بحسب ما جاء في بيان نشرته حماس اليوم الخميس حيث اضاف البيان "هناك قرار وطني فلسطيني بأنه لا حديث حول الأسرى ولا صفقات تبادل إلاّ بعد وقف شامل للعدوان"

وبالإضافة إلى حماس، تحتجز حركة الجهاد الإسلامي، وهي جماعة فلسطينية مسلحة أصغر، رهائن في غزة.

وكشفت وسائل إعلام عبرية الأربعاء عن تقديرات إسرائيلية رسمية تفيد بأن التوصل لصفقة تبادل أسرى مع حركة حماس وهدنة إنسانية في قطاع غزة، لن تتحقق قبل شهر يناير/كانون الثاني المقبل.
واستنادا إلى هذه التقديرات التي نشرتها وسائل الإعلام، فإن المفاوضات ستنضج على الأرجح في شهر يناير/كانون الثاني المقبل وستشمل بين 30 و40 أسيرا إسرائيليا مقابل هدنة أسبوع إلى أسبوعين والإفراج عن معتقلين فلسطينيين بارزين وانسحاب الجيش من بعض المناطق في غزة.
وقالت القناة "13" العبرية، مساء الأربعاء "يقدر مسؤولون إسرائيليون (لم تحدد هويتهم) أن إمكانية التوصل إلى صفقة تبادل جديدة ليست مواتية قبل الشهر المقبل".
وأضافت "الخطوط العريضة هي مهلة تصل إلى أسبوعين مقابل إطلاق سراح 30 إلى 40 أسرى إسرائيليين وإطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين البارزين والانسحاب من بعض المناطق" في غزة.
وتابعت "في إسرائيل هم أيضاً على استعداد للنظر في تغيير الانتشار العسكري في غزة، بما يتوافق مع خطط الحرب".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه "إذا تم تنفيذ الصفقة بين المرحلة الحالية من القتال والمرحلة التالية، فمن المتوقع أن تغير إسرائيل انتشارها العسكري داخل غزة".
وكانت مصادر إسرائيلية قالت لوسائل الإعلام في الأيام الماضية إن تل أبيب "ستنتقل الى المرحلة الثانية من الحرب في غضون منتصف الشهر المقبل".
وقالت القناة "13" الإسرائيلية "قال مسؤولون إسرائيليون كبار: ليس لدينا مشكلة في ربط هذا الأمر بصفقة، وتصويره كما لو كان إنجازًا لحماس".

 ليس لدينا مشكلة في ربط هذا الأمر بصفقة وتصويره كما لو كان إنجازًا لحماس

واستدركت "يقول مسؤول إسرائيلي كبير إن حماس تطالب إسرائيل بإنهاء القتال مقابل الصفقة إلا أن هذا لن يحدث".
وقال مسؤول كبير، لم تسمه القناة "أعربت إسرائيل لقطر والولايات المتحدة عن رغبتها في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن".
وأضاف "الشرط الإسرائيلي هو أن يشمل المرضى والجرحى من جميع الأعمار، بالإضافة إلى كبار السن من الرجال والنساء الذين ما زالوا في الأسر".
وكانت تقارير إسرائيلية أشارت إلى اتصالات لاستكشاف فرص التوصل إلى اتفاق لهدنة إنسانية جديدة يتخللها تبادل لإطلاق أسرى إسرائيليين في غزة مقابل فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وانتهت مطلع ديسمبر/كانون أول الجاري هدنة مؤقتة استمرت أسبوعا بين إسرائيل وحماس، تم خلالها تبادل أسرى ومحتجزين بين الطرفين، وإدخال مساعدات إغاثية قليلة، وكميات وقود محدودة إلى القطاع.
وبثت كتائب عزالدي القسام، الجناح العسكري لحماس، اليوم الخميس مقطع فيديو لثلاثة أسرى إسرائيليين محتجزين لديها، قالت إنهم قتلوا بسلاح الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته "القسام" على منصة "تلغرام"، صورا للأسرى الثلاثة وهم إيليا توليدانو ونك بيرز ورون شيرمان.
وقالت في المقطع "رغم حرصنا على الحفاظ على حياتهم، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصر على قتلهم"، مضيفة "ثلاثتهم قتلوا بسلاح جيشكم"، دون تحديد مكان أو كيفية مقتلهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها القسام مقتل أسرى إسرائيليين محتجزين لدى المقاومة الفلسطينية بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب على القطاع.
وفي وقت سابق الخميس قال متحدث كتائب القسام أبوعبيدة إن "مسار استعادة العدو لأسراه هو التبادل واستمرار العدوان لا يسمح بإطلاق سراح الأسرى مطلقا فضلا عن استحالة عملية تحريرهم بالعمليات العسكرية المباشرة".
وجدد تأكيد حركته بضرورة "وقف العدوان والدخول بالتفاوض بمساراته المعروفة عبد الوسطاء، في حال أراد العدو أسراه أحياء".
ويأتي نشر المقطع المصور بعد أيام من اعتراف الجيش لإسرائيلي في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري بأنه "قتل عن طريق الخطأ 3 أسرى إسرائيليين" في غزة وهي واقعة أثارت سخطا داخل المجتمع الإسرائيلي.