مقتل خطيب المسجد الأقصى السابق في غارة إسرائيلية على منزله
غزة - قُتل وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق والخطاب السابق للمسجد الأقصى يوسف سلامة الأحد بغارة إسرائيلية على منزله في قطاع غزة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ووزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وقالت وكالة وفا "استشهد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الأسبق خطيب المسجد الأقصى يوسف سلامة اليوم الأحد، في غارة إسرائيلية على منزله في مخيم المغازي وسط قطاع غزة".
وشغل سلامة الذي يعد مقربا من حركة فتح، حزب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بين فبراير/شباط 2005 ومارس/اذار 2006.
ونعى وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري في بيان على حساب الوزارة بفيسبوك، استشهاد الشيخ يوسف سلامة في القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي.
ونعى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، خطيب المسجد الأقصى الأسبق. وقال في بيان، الأحد، إن "الشيخ سلامة، التحق بآلاف الشهداء الأبرار من أبناء شعبنا الذين قضوا بجريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تتوالى فصولا دموية منذ 86 يوما".
وسأل "المولى عز وجل أن يتغمده وجميع الشهداء من أبناء شعبنا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته"، بحسب الوكالة الفلسطينية.
ويعتبر الشيخ يوسف سلامة من بين أبرز الشخصيات السياسية والدينية الذي قضى نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة بينما قتلت إسرائيل كذلك خلال غاراتها في الفترة الماضية قيادات سياسية من حركة حماس.
ويشن الجيش الإسرائيلي، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ودمارا هائلا في البنى التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
وأسفر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يترافق منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول مع عمليات برية عن مقتل 21822 شخصا معظمهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحماس الأحد.
واندلعت الحرب مع شن حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول هجوما غير مسبوق على إسرائيل أودى بحياة نحو 1140 شخصا، وفق بيانات إسرائيلية رسمية.
وفي تطور آخر اقتحم الجيش الإسرائيلي الأحد، 5 مخيمات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابة 17 فلسطينيا واعتقال 16 وتدمير بنى تحتية، وفقا لشهود عيان ومصادر فلسطينية.
وكان الاقتحام الأوسع بين اقتحامات الليلة الماضية نُفذ في مدينة ومخيم طولكرم ومخيم نور شمس، وتسبب في 15 إصابة إضافة إلى مخيم عسكر في مدينة نابلس (شمال) حيث أعلن عن إصابتين، ومخيم عَقْبة جبر بمدينة أريحا (وسط شرق) والفَوّار جنوبي الخليل (جنوب).
وقال شهود عيان إن آليات عسكرية ترافقها جرافتان اقتحمت مدينة طولكرم ومخيم نور شمس مع منتصف ليلة السبت/الأحد وشرعت بتجريف وتدمير البنية التحتية ونشرت قناصة على أسطح منازل.
وأضاف الشهود أن الجيش أجرى تفتيشا في عشرات المنازل وتحقيقا ميدانيا مع سكانها، على وقع اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين. وأعلنت مجموعات فلسطينية بينها "كتيبة الرد السريع"، عبر بيانات، أن عناصرها استهدفوا القوات الإسرائيلية برصاص وعبوات متفجرة، فيما ذكر تلفزيون فلسطين (حكومي) أن القوات الإسرائيلية تعرضت "لاستهداف على مدخل مخيم طولكرم بقنبلة شديدة الانفجار".
وأضاف أن القوات "حاصرت محيط مستشفيي ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وأعاقت عمل مركبات الإسعاف ومنعتها من دخول مخيم نور شمس".
ووفقا للتلفزيون فإن "طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال أطلقت صاروخين وسط مخيم نور شمس، بفارق زمني أقل من نصف ساعة وتسبب الأول بإصابة شابين بجراح طفيفة ومتوسطة والثاني بأضرار مادية".
وأفاد بأن القوات الإسرائيلية نفذت "حملة اعتقالات واسعة وتحقيقا ميدانيا مع السكان، وخاصة مع عدد من ذوي الشهداء".
ونشر ناشطون من داخل المخيم مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر دمارا في البنية التحتية وعمليات توقيف جماعية للسكان.