إسرائيل تقتل صحافيين في غارة على رفح بينهم مراسل لـ'الجزيرة'
غزة (الأراضي الفلسطينية) - أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس مقتل صحافيين في قصف إسرائيلي الأحد على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، أحدهما متعاون مع وكالة فرانس برس والثاني نجل مدير مكتب قناة 'الجزيرة' في القطاع وائل الدحدوح الذي قتل عدد كبير من أفراد عائلته بمن فيهم زوجته واثنين من أبنائه في قصف إسرائيلي سابق.
وقالت الوزارة "ارتقاء مصطفى ثريا وحمزة وائل الدحدوح في غارة على سيارة بمنطقة ميراج برفج جنوب قطاع غزة"، فيما أكدت الجزيرة بدورها "استشهاد" الصحافيَين "في قصف إسرائيلي".
وطلبت وكالة فرانس برس تعليقا من الجيش الإسرائيلي الذي طلب الحصول على "الاحداثيات" الدقيقة للضربة.
وتعاون ثريا وهو مصوّر فيديو في الثلاثينات من العمر مع وكالة فرانس برس منذ العام 2019، إضافة إلى وسائل إعلام دولية مثل وكالتي رويترز وأسوشيتد برس، وقناتي الجزيرة وسي أن أن، وفق زملائه الوكالة.
أما الدحدوح فكان يعمل مع شبكة الجزيرة ويتابع حسابه الذي ينشر فيه يوميات الحرب على تطبيق "إنستغرام" أكثر من مليون شخص. ونشر قبيل مقتله قصة ظهر فيها مواطنون ينتشلون جثامين من تحت ركام أحد المنازل وصورة أخرى لجثث مكفّنة في ما يبدو أنه في مشرحة.
وفقد وائل الدحدوح زوجته واثنين من أبنائه وحفيده في قصف إسرائيلي في الأسابيع الأولى من الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. كما تعرّض لإصابة جراء قصف إسرائيلي في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي أودى بحياة زميله المصوّر سامر أبودقة.
وبثت الجزيرة لقطات للدحدوح وهو يودع نجله في المستشفى، حيث أجهش بالبكاء وهو يمسك يده اليسرى ويمسّدها مرارا ويلثمها، محاطا بالعديد من زملائه.
وقال الدحدوح للصحافيين عقب مواراة نجله البكر الثرى إن "حمزة كان كلي، روح الروح، كل شيء"، مضيفا "نحن مشبعون بالإنسانية وهم (الإسرائيليون) مشبعون بالقتل والحقد".
وأضاف "أتمنى أن تكون دماء ابنى حمزة آخر الدماء التي تسيل من الصحافيين والناس عموما في قطاع غزة".
وكان ثريا والدحدوح عائدين من تصوير آثار قصف طال منزلا في مدينة رفح في وقت سابق الأحد، وتعرضت سيارتهما للقصف في طريق العودة.
ووفق أرقام لجنة الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، قتل منذ بدء الحرب وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر، 77 صحافيا على الأقل. ومن بين هؤلاء 70 صحافيا فلسطينيا وأربعة إسرائيليين وثلاثة لبنانيين قضوا في جنوب لبنان.
وأدانت حماس "الجريمة النكراء" التي أدت إلى مقتل ثريا والدحدوح، معتبرة أنها "استهداف متعمد" للصحافيين، بينما أعرب الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار عبر منصة "إكس" عن "صدمته" لمقتل الصحافيين.
وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وأدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية. كذلك، اقتيد نحو 250 شخصا واحتُجزوا رهائن ولا يزال 132 منهم داخل القطاع.
في المقابل، أدى القصف الإسرائيلي على القطاع مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 أكتوبر/تشرين الأول إلى مقتل 22835 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.