واشنطن ستتصدى لأي عقوبات أوروبية تستهدف تسليح إسرائيل
القدس - أبلغ مسؤولون أميركيون الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس أن الولايات المتحدة تمنع أوروبا من فرض عقوبات على تل أبيب، فيما يتعلق بالتسلح، في وقت تضغط فيه منظمات حقوقية أوروبية من أجل حظر بيع الأسلحة إلى إسرائيل، وسط اتهامات بمساعدة الدولة العبرية على ارتكاب جرائمها في الحرب التي تشنها على قطاع غزة.
والتقى غانتس خلال الأيام القليلة الماضية في واشنطن، مع نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الدفاع لويد اوستن، فيما أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى أن "الأزمة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تعمقت في الأسابيع الأخيرة وتتحول إلى غضب حقيقي".
وقالت "خلال الاجتماعات التي عقدها الوزير بيني غانتس في الولايات المتحدة مؤخرا، أعرب كبار أعضاء إدارة بايدن عن عدم ثقتهم في الحكومة وتصرفاتها".
وأضافت "كانت القضية الرئيسية التي تم طرحها هي القضية الإنسانية في قطاع غزة والتي تعتقد واشنطن أن إسرائيل بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد من أجلها".
وتابعت "قال المسؤولون الأميركيون لغانتس: أبلغنا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر أنه في نهاية يناير/كانون الثاني ستنتقل الحرب إلى المرحلة الثالثة، لكن من الناحية العملية، فإن هذا ليس ما يحدث حقا، بل على العكس، من المتوقع أن يتم توسيع النشاط إلى رفح".
وأردفت "أوضح غانتس لكبار المسؤولين صراحة أن إسرائيل لا يمكنها التخلي عن الوصول إلى رفح وأن هذه الخطوة ضرورية"، كما أفادت "قال المسؤولون الأميركيون: نحن نمنع أوروبا مع التركيز على بريطانيا، من فرض عقوبات على إسرائيل فيما يتعلق بالتسلح".
وأضاف "في حال فرضت مثل هذه العقوبات بالفعل، فإنهم يقولون في الولايات المتحدة: لا يمكننا أن نتجاهلها وعلينا أن نتحرك أيضا".
وتابعت "قال لهم غانتس: لا تستخدموا هذه القضية، لا توقفوا عمليات التسليح"، لافتة إلى أن "المسؤولين الأميركيين أكدوا أنه على الرغم من الغضب من التصرفات الإسرائيلية، إلا أنه لا توجد نية لوقف الأسلحة".
وكان المستشار السياسي لمنظمة المساعدة الإنسانية الدولية "أوكسفام" ديرك جان جالفينغ قد صرح في وقت سابق بأن "الدول الأوروبية مطالبة بتطبيق قرار محكمة الاستئناف الهولندية بخصوص وقف بيع أجزاء من مقاتلة "إف - 35" لإسرائيل.
وقضت محكمة الاستئناف في هولندا في منتصف الشهر الماضي بوقف بيع قطع غيار المقاتلات لإسرائيل بسبب "انتهاكها القانون الإنساني الدولي"، موضحة أن الدولة العبرية لم تأخذ بالحسبان بشكل كاف الأضرار التي لحقت بالمدنيين في حربها على قطاع غزة.
وأشارت 16 منظمة إنسانية إلى وجود قطع مصدرها بريطانيا في قسم كبير من الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل، فيما اعتبر النائب من المعارضة العمالية طاهر علي أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بأن "يديه ملطختان بدماء آلاف الأبرياء".