ترامب يعلن معارضة ضم الضفة قبيل لقائه نتنياهو في واشنطن

موقف الرئيس الأميركي يبقى مجرد تصريحات غير متبوعة بضغوط حقيقية قادرة على وقف المخططات الإسرائيلية.
إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية
الاتحاد الأوروبي يرفض خطة إسرائيل لتوسيع سيطرتها في الضفة

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "معارضة" خطوات إسرائيل الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة فيما يبدو أنها رسالة للحكومة الإسرائيلية بعدم التصعيد في ظل الظروف الحالية في منطقة الشرق الأوسط لكنها تبقى مجرد تصريحات غير متبوعة بضغوط حقيقية قادرة على وقف المخططات الإسرائيلية.
وقال ترامب الذي تقدم إدارته دعما مطلقا لإسرائيل لموقع "أكسيوس" الإخباري "لا أؤيد الضم. لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا حاليا. لسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية".

لسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة

ويأتي حديث الرئيس الاميركي عشية لقاء مرتقب يجمعه في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

من جانبه أفاد الاتحاد الأوروبي الأربعاء، بأن قرار إسرائيل الأخير توسيع سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة لا يتوافق مع القانون الدولي.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ومفوضة شؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بشأن قرار إسرائيل تعديل إجراءات تسجيل الأراضي وتملك العقارات في الضفة.

وأشار البيان الأوروبي إلى أن القرار الإسرائيلي "غير مجد" و"يتعارض مع القانون الدولي".

وأوضح أن القرار "ينطوي على خطر تقويض الجهود الدولية الجارية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ودفع المساعي السلمية قدما".

وذكر أن الاتحاد الأوروبي يتمسك منذ فترة طويلة بموقف عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967، وذلك بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى تجنب الإجراءات الأحادية التي من شأنها تصعيد التوتر وتقويض فرص التوصل إلى حل عبر المفاوضات.

والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" 1995، تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
اتخذت الحكومات الإسرائيلية مواقف سياسية وتشريعية تُفهم كخطوات رمزية أو تمهيدية نحو الضم، مثل طرح مشاريع لتطبيق القانون الإسرائيلي مباشرة على المستوطنين بدلاً من القوانين العسكرية، أو استخدام تسميات توراتية كـ"يهودا والسامرة" في الخطاب الرسمي.
 كما شهدت الضفة الغربية تكثيفاً للوجود الأمني والعسكري، وتوسيع نطاق العمليات في مدن ومخيمات فلسطينية، ما يعزز السيطرة الإسرائيلية الفعلية على الأرض. في المقابل، تعتبر غالبية دول العالم والأمم المتحدة أن الضفة الغربية أرض محتلة منذ عام 1967، وأن أي ضم أحادي الجانب يُعد مخالفاً للقانون الدولي ولاتفاقيات أوسلو.
ويرى محللون أن تراكم الخطوات الإدارية والتشريعية والميدانية يخلق وضعاً أقرب إلى "ضم بحكم الأمر الواقع"، حيث تتوسع الصلاحيات والسيطرة الإسرائيلية تدريجياً دون خطوة قانونية واحدة حاسمة تعلن الضم الشامل.
ومنذ بدئها الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.