إسرائيل تلوح باستئناف الحرب بعد انتهاء مهلة نزع سلاح حماس

سكرتير الحكومة الإسرائيلية يتوقع أن تتخلى حماس عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية في النصف الثاني من العام الجاري أو العودة الى الحرب

القدس - قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس الإثنين، إن حكومته ستمنح حركة حماس مهلة لمدة 60 يومًا لنزع سلاحها، مهددًا بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة، بينما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته لحماس بنزع سلاحها، بعد ساعات من إعلان الدفاع المدني في القطاع مقتل 12 فلسطينياً منذ فجر الأحد في غارات جوية إسرائيلية.

ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن فوكس قوله، خلال مؤتمر في القدس الغربية، إن "إدارة دونالد ترامب طلبت منح حماس مهلة 60 يومًا لنزع سلاحها، ونحن نحترم ذلك".

ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد مجلس السلام، برئاسة ترامب، في واشنطن الخميس المقبل.

وأوضح أن المهلة تتضمن مطالبة حماس بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مضيفًا أنه في حال عدم تنفيذ ذلك "سيتعين على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى استئناف الحرب.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات نفذت الضربات "رداً على انتهاك حماس اتفاق وقف إطلاق النار"، الذي شمل "رصد عدد من المسلحين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق الخط الأصفر بمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي، ويُرجح أنهم خرجوا من بنى تحتية تحت الأرض في المنطقة"، على حد قوله.

وأضاف أن "عبور مسلّحين للخط الأصفر بالقرب من قوات الجيش الإسرائيلي يعد انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، ويُظهر كيف تنتهك حماس بشكل منهجي الاتفاق بقصد إلحاق الأذى بالقوات".

ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، ويؤكد الجيش الإسرائيلي التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، ويشير إلى أن أنشطته في غزة "تستهدف التعامل مع تهديدات تواجه قواته" أو القضاء على ما يصفه بـ"بنى تحتية إرهابية".

وتوقع سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن تكون حماس قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شن حملة عسكرية مكثفة في غزة. وأضاف أن "هناك العديد من الأنفاق التي يجب تدميرها أيضًا كجزء من العملية".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن معارضته الشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة.

ويأتي ملف نزع سلاح حماس ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي دخلت حيز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، وتشمل مزيدًا من الانسحابات الإسرائيلية من غزة، والبدء بإعادة الإعمار، وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى بدء عمل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.

وفي 16 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت واشنطن، في بيان صادر عن البيت الأبيض، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلها. غير أن دخول أعضائها إلى القطاع يتطلب تنسيقًا ميدانيًا وأمنيًا عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في ظل غياب توضيح رسمي لأسباب تأخر دخولها، وعدم صدور تعليق إسرائيلي بهذا الشأن.

في المقابل تقول حماس إن إسرائيل ترتكب "خرقا فاضحا" لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، كما أنها لا تلتزم بالأعداد المقررة عبورها في الاتجاهين، ودعت الوسطاء إلى وضع حد لهذه الخروق.

وأضافت الحركة، في بيان "رغم البدء في إعادة فتح معبر رفح، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقٍ تعسفيّ وظالم، إلا أن الاحتلال الصهيوني يمارس خرفاً فاضحاً لآليات تشغيله التي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعادت إسرائيل بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية، فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024.

وأوضحت الحركة أن إسرائيل ترتكب أيضا "انتهاكات ممنهجة" بحق العائدين إلى قطاع غزة، شملت صنوفا من "الإيذاء الجسدي والنفسي، والتحقيق القاسي".

وسبق أن أفاد عائدون فلسطينيون أنهم تعرضوا لتحقيق إسرائيلي قاسٍ خلال رحلة عودتهم إلى القطاع فضلا عن ترهيب وتخويف من القوات الإسرائيلية، ومنعهم إدخال مستلزمات مختلفة مثل ألعاب الأطفال، باستثناء القليل من الملابس.

وأشارت حماس إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم "مليشيات خارجة عن القانون" في التحقيق مع العائدين "وإرهابهم وتهديدهم".

وفي السياق، حذرت الحركة من "خطر حقيقي" يواجه حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج، وذلك جراء "عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقررة يوميا مغادرتها وعودتها إلى القطاع".

وبلغت الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في 2 فبراير نحو 811 فلسطينيا، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهابا وإيابا، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29 بالمئة، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي الاثنين.

ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التحرك العاجل "لوضع حد للخروقات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بفتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني".