الإمارات تعزز نهجها الإنساني وتدعم السلام بإعلان مساهمة جديدة لإغاثة غزة

أنور قرقاش: إعلان المساهمة الجديدة يؤكد أن دعم الشعب الفلسطيني ومسار السلام والاستقرار نهج ثابت لا تحكمه ردود الفعل، بل قناعة راسخة ونهج طويل الأمد.
1.2 مليار دولار قيمة المساهمة الااراتية الجديدة لدعم غزة

واشنطن/أبوظبي - جددت دولة الإمارات الخميس تأكيد التزامها الراسخ بالعمل الإنساني ودعم جهود السلام والاستقرار الإقليمي، بإعلان مساهمة إضافية قدرها 1.2 مليار دولار لدعم قطاع غزة، في خطوة تعكس نهجاً ثابتاً في التعامل مع الأزمات الإنسانية وتعزيز المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاعات.

وجاء الإعلان على لسان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الاماراتي خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي عُقد بدعوة ورئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبحضور نخبة من قادة الدول وصناع القرار الدوليين، في إطار تحرك منسق لدعم مبادرات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

وأكد الشيخ عبدالله في كلمته أن انعقاد الاجتماع بالتزامن مع شهر رمضان يمنح المجتمع الدولي فرصة لتعزيز قيم التعايش والسلام، مشيرا إلى أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المعقدة. كما استحضر الشراكة التي جمعت الرئيس الأميركي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في إطلاق الاتفاق الإبراهيمي، مؤكداً أن تلك المبادرات أسهمت في فتح آفاق جديدة لمستقبل المنطقة.

كما أشار إلى أن بلاده عملت حتى في ظل التوترات التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع إسرائيل لتقديم ما يقارب 3 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في غزة منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعكس التزاماً عملياً لا يقتصر على المواقف السياسية بل يمتد إلى الدعم الميداني.

وأضاف أن إعلان المساهمة الجديدة جاء نتيجة تعاون وتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مشدداً على أن العمل الجماعي يمثل ركيزة أساسية في معالجة الأزمات الإقليمية.

وحضر الاجتماع إلى جانب الشيخ عبدالله بن زايد كل من ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، والسفير الاماراتي لدى واشنطن يوسف مانع العتيبة في دلالة على مستوى التمثيل الدبلوماسي الرفيع الذي يعكس أهمية الحدث.

وفي تعليق على المبادرة، نشر أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الاماراتي تغريدة على حسابه على منصة اكس، أكد فيها أن الإمارات التزمت منذ بدء حرب غزة بدعم الشعب الفلسطيني عبر مبادرات إنسانية متعددة خففت معاناته في ظروف بالغة الصعوبة، مشيرا إلى أن الدولة قدمت خلال الحرب 45 في المئة من إجمالي الدعم الإنساني الدولي الموجه للقطاع.

وأضاف أن إعلان المساهمة الجديدة "يؤكد أن دعم الشعب الفلسطيني ومسار السلام والاستقرار نهج ثابت لا تحكمه ردود الفعل، بل قناعة راسخة ونهج طويل الأمد"، معتبرا أن الموقف الإماراتي "مسؤول وحقيقي وملموس يعزز الأمل ويدفع باتجاه السلام".

ويعكس هذا الإعلان، وفق مراقبين، توجها استراتيجياً لدى أبوظبي يقوم على الجمع بين الدبلوماسية الفاعلة والعمل الإنساني، بما يسهم في بناء بيئة إقليمية أكثر استقراراً. كما يبرز دورها كفاعل دولي يسعى إلى تخفيف الأزمات الإنسانية ودعم الحلول السياسية، انطلاقاً من قناعة بأن الاستقرار لا يتحقق إلا عبر التنمية والشراكة والتعاون متعدد الأطراف.