السلطة الفلسطينية قد تشارك في إدارة غزة رغم رفض نتنياهو

مستوى التنسيق مع رام الله لم يُحدد بعد، سواء على الصعيد السياسي أو الفني خلال اجتماع مجلس السلام برئاسة ترامب.
تقارير تؤكد أن مسؤولين مرتبطين بالسلطة الفلسطينية يشاركون فعليًا في تشغيل معبر رفح
اللجنة الوطنية لإدارة غزة تعلن فتح باب التسجيل للراغبين في الانضمام إلى الشرطة

غزة - ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة أن السلطة الفلسطينية قد تشارك قريبًا في إدارة قطاع غزة إلى جانب إسرائيل، في تطور يختلف عن التصريحات السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان قد شدد مرارًا على رفضه إشراك رام الله في مستقبل القطاع بعد الحرب الأخيرة. وأفادت المصادر بأن هذه التفاصيل برزت خلال اجتماع "مجلس السلام" الذي ترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأظهرت الوثائق المقدمة في الاجتماع وفق قناة كان العبرية أن المفوض الأعلى للمجلس سيعمل بالتنسيق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ما يشير إلى احتمال مشاركة الأخيرة في ترتيبات إدارة غزة مستقبلاً، رغم أن مستوى التنسيق مع رام الله لم يُحدد بعد، سواء على الصعيد السياسي أو الفني.
وفي المقابل، تؤكد جهات رسمية إسرائيلية على رفضها لأي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، أثار اعتماد "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شعارًا جديدًا يتضمن "نسر صلاح الدين"، المرتبط بالسلطة الفلسطينية، ردود فعل حادة، حيث أكدت دوائر رفيعة في مكتب نتنياهو عدم السماح لأي مشاركة للسلطة في الشؤون الإدارية للقطاع.
ومع ذلك، تشير تقارير ميدانية إلى أن مسؤولين مرتبطين بالسلطة الفلسطينية يشاركون فعليًا في تشغيل معبر رفح، ما يعكس تعقيدات على الأرض وتناقضًا بين المواقف الرسمية والواقع العملي.
وفي خضم ذلك أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن فتح باب التسجيل للراغبين في الانضمام إلى جهاز الشرطة وذلك بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام.
وجاء في البيان الصادر عن اللجنة على منصة اكس " أن الفرصة متاحة لكل الرجال والنساء المؤهلين الذين يرغبون في خدمة المجتمع من خلال جهاز الشرطة، مع التأكيد على أهمية توفر المعايير المطلوبة لدى المتقدمين."
وأوضح البيان أن من يرغب في التقديم يمكنه استخدام الرابط الإلكتروني المخصص، مشددًا على ضرورة أن يكون المتقدم من سكان قطاع غزة، وأن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، وأن يكونوا خالين من السوابق الجنائية، بالإضافة إلى اشتراط اللياقة البدنية الجيدة لضمان القدرة على أداء المهام المكلفين بها.
وتسعى اللجنة من خلال هذه الخطوة إلى بناء كوادر شرطية جديدة تعمل ضمن الإطار المدني للقطاع، بما يعزز الجهود الرامية إلى استقرار الإدارة المحلية وتهيئة بيئة آمنة للمواطنين.
وحظي قادة العالم الذين قبلوا دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام الجديد الذي شكله في واشنطن أمس الخميس بمزيج من الإطراء الشخصي والاستعراض الإعلامي.
ورفض عدد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة الانضمام إلى المجلس الذي شكله ترامب في سبتمبر/أيلول لإعادة إعمار غزة، والذي يأمل في أن يصبح هيئة عالمية لحل النزاعات فيما شاركت فيه دول حليفة اخرى. ويقول المنتقدون إن عمل هذا المجلس قد يتعارض مع عمل الأمم المتحدة.
ورغم أن غزة هي الأولوية الأولى للمجلس، فإن الرئيس الاميركي لم يتطرق للصراع في الشرق الأوسط بالتفصيل إلا بعد 25 دقيقة من خطاب الترحيب، إذ ركز في البداية على الإطراء على قادة العالم وقام بتقييم البعض بناء على حسن مظهرهم وثروتهم وقوتهم.
وقال "مجلس السلام سيكون تقريبا بمثابة هيئة إشرافية ‌على الأمم المتحدة... فهم بحاجة إلى المساعدة".