تأملات في طقوس رمضان و'استراحة محارب' في بيت الشعر بالمفرق

أولى أمسيات البيت الرمضانية تبدأ بقراءات للشاعرين أحمد الشطناوي وأكرم الزعبي، في مزيج شعري تنوع بين النفحات الروحانية والتأملات الفلسفية والوطنية.

في أولى أمسياته الرمضانية، استضاف بيت الشعر- بالمفرق في الأردن، استضاف كل من الشاعرين: أحمد طناش الشطناوي وأكرم الزعبي، و أدار مفرداتها الشاعر عاقل الخوالدة بحضور مدير البيت فيصل السرحان، وحشد من المثقفين والمهتمين من رواد البيت.

في تقديمه قال الخوالدة مثمنا مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بفتح بيوت للشعر في الوطن العربي، ومن ثم اسنعرض سيرة الشاعرين ومنجزهما الشعري.

القراءة الأولى كانت مع الشاعر أحمد طناش الشطناوي وقرأ مجموعة من قصائده التي استحضر فيها نفحات من شهر رمضان الكريم بلغة لا من التدبر والتبصر وروحانيات إيمانية وقصائد أخرى انسنية ووجدانية تأملية.

ومن قصيدته الرمضانية نختار"

"رمضان وازداد الفؤاد تعلقا

قل لي بربك كيف لي أن أعتقا

رمضان عدت كما ذهبت مخضبا

بالروح والريحان طبت معتقا

هذا انتظارك قد أناخ رحاله

فدخلت غض الباسقات ومورقا

وعليك من أثر الخشوع مهابة

قبسا من الأنوار، فجرًا مشرقا

تنشي من الرحمات جسرًا كلما

مرت به النفحات طال فأغدقا

ويضوع للغفران عطر حديقة

غناء فاختال الأريج وحلقا

وأنا هناك ولي سجية عاشق

طرق الرجاء بطيبه فتشققا

فابتل من بين الشقوق بنورك

ال أهدى إليه ضراعة وتصدقا

واعلم بأنك لو قطعت مفازة الأمل

انتصرت وكنت أنت الأسبقا

نَضِرًا على قيد الجنان الرحمة

وسعتك حين نهلت منها المرفقا".

القراءة الثانية كانت مع الشاعر أكرم الزعبي الذي مجموعة قصائدة التي تمحور حول قضايا الأمة والواقع، ليفضي إلى استراحته كمحارب من خلال قصيدة فلسقية تبحر في تأملات شاعر في معنى الوجود وقلق الحياة.

لنقتطف من قصيدته "استراحة محارب" التي يقول فيها:

"كأنَّ الظلالَ التي

كنتَ في حضنها تستريحْ،

لملمت غيمها

واستقرّت

بأرضٍ جديده،

كأنَّ الترابَ كوى

ياقةَ المتعبينَ

وسلّم أحزانهم للسماءِ

وأطفى وريده،

كأنَّ على الوقتِ أن يتوقفَ

حتّى

يمدَّ له

عاشقٌ في الصباحِ

جريده،

كأنَّ الرسائلَ

(دون طوابعَ)

جُنّت

وضيَّعَ ساعي البريدِ

بريده،

****

كأنّك نرجَسةٌ في العراءِ

تحلّلُ عطركَ للعابرينَ

وتذبُلُ مِثْلَ بقايا مُواء،

كأنّ العصافيرَ تعزفُ صوتكَ

حينَ انتبهتَ إليها

وطِرتَ مع الريحِ كالأنبياء،

كثيرٌ بنفسكَ

لكنّك الآنَ تجرحُ قلبكَ

ثُمَّ تعودُ إليكَ

وتجرحُ قلبكَ

ثُمَّ تعودُ إليها،

وتجرحُ قلبكَ

حتّى يَصيرَ هواء،

كأنّكَ صيفٌ

كأنّ سِواكَ شتاء"..