أوكرانيا تروج لمسيرات اعتراضية على وقع حرب ايران

المسيرات الاعتراضية الرخيصة نسبيا تعتبر وسيلة فعالة ومجدية من حيث التكلفة ‌لصد الهجمات الإيرانية.

كييف - يقول مصنعو طائرات مسيرة اعتراضية رخيصة في أوكرانيا مصممة لإسقاط مسيرات العدو، إن بوسعهم تصديرها بكميات كبيرة، وسط طلبات من الولايات المتحدة والشرق الأوسط في خضم حرب إيران.
وتملأ مئات الطائرات المسيرة المستوحاة من طراز شاهد الإيراني والتي باتت تصنع الآن في روسيا سماء أوكرانيا خلال الهجمات المتكررة عليها، لكن الدفاعات الجوية، بما في ذلك الصواريخ الغربية والطائرات المقاتلة والمدافع المثبتة على الشاحنات والطائرات المسيرة الاعتراضية، تُسقط الكثير منها.
والآن، مع إطلاق إيران طائرات مسيرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج وخارجه ردا على الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة، تأمل أوكرانيا أن تؤدي الأزمة بالشرق الأوسط لزيادة نفوذها لدى حلفائها من خلال إظهار الخبرة التي اكتسبتها خلال الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات، وهي خبرة ربما لا تقدر بثمن بالنسبة لأمن ‌شركائها على المدى الطويل.
ولأن تكلفة الصاروخ تصل أحيانا إلى ملايين الدولارات، ومع نقص إمدادات الصواريخ ‌في ظل سعي الجيوش الغربية لتعزيز دفاعاتها، يُنظر إلى تلك المسيرات الاعتراضية الرخيصة نسبيا على أنها وسيلة فعالة ومجدية من حيث التكلفة ‌لصد الهجمات.
وسعت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط بسرعة للحصول على مساعدة أوكرانيا في توفير هذه الطائرات مسيرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس إن بلاده ستستجيب لطلب أميركي بالمساعدة، وقال في وقت سابق إن دولا في الشرق الأوسط اتصلت بكييف.
ولم يحدد زيلينسكي ما سيترتب على ذلك، لكن مصدرا مطلعا قال إن الولايات المتحدة وقطر تجريان محادثات لشراء الطائرات المسيرة الاعتراضية الأوكرانية.
وأعلن الرئيس الأوكراني في بداية اندلاع الازمة أنه يؤيد أي عمل يستهدف النظام الإيراني معتبراً أن النظام يسبب أضرارًا واسعة ويشكل تهديداً أمنيًا في المنطقة.
ويعتقد أن هذا الموقف يأتي بسبب الدعم العسكري الذي منحته طهران الى موسكو خلال الحرب الروسية الأوكرانية خاصة من خلال مسيرات شاهد والصواريخ الباليستية.
وكلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أن موسكو ترفض استخدام القوة كوسيلة لحل النزاعات في الشرق الأوسط، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار بين أطراف النزاع، معربًا عن تضامن روسيا مع الشعب الإيراني بعد الخسائر البشرية. كما شدد على ضرورة العودة إلى الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.
وقد اجتمع قادة روس بمسؤولين إيرانيين لبحث ملف الهجمات الأميركية والإسرائيلية في حين تحدثت تقارير عن قيام موسكو بتقديم دعم استخباراتي لطهران مكنها من استهداف رادارات وقواعد عسكرية أميركية.
وتُظهِر موسكو تضامناً سياسيًا مع إيران وتعارض الضربات العسكرية عليها دون الحديث عن تدخل مباشر في حين تعبر كييف عن استعدادها لتقديم مساعدات عسكرية لواشنطن وللعواصم الخليجية.