مصر تدعو لتشكيل قوة عربية مشتركة للدفاع عن الخليج
القاهرة - جددت مصر دعوتها لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي وتشكيل قوة مشتركة، وذلك في ظل التصعيد العسكري الذي يشهده الخليج عقب الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران منذ أسبوعين وهجمات طهران على دول المنطقة.
ووفقا لبيان للخارجية المصرية، الجمعة، شارك الوزير بدر عبدالعاطي، في أعمال الاجتماع الوزاري المصري الخليجي المشترك الرابع الذي عُقد افتراضيا مساء الخميس، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون مؤكدا خلال الاجتماع، على "موقف مصر الراسخ والداعم بقوة لدول الخليج الشقيقة والمتضامن معها في مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران خلال الأيام الماضية".
وشدد على أن "الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ وأن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها في هذا الظرف الإقليمي الدقيق".
ووفقا للبيان "جدد وزير الخارجية الدعوة إلى أهمية الإسراع في اتخاذ خطوات عملية واستحداث آليات جديدة لضمان أمن وسيادة الدول العربية ومن بينها أمن وسيادة دول الخليج".
وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة "العمل على سرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية، وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية جميعها، والرفض الكامل لفرض أية ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية".
ووقعت "معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي" عام 1950 في مدينة الإسكندرية شمالي مصر، ولم يتم تفعيلها حتى اليوم.
ووقعها ممثلو مصر وسوريا والعراق والسعودية والأردن ولبنان واليمن، واستمر انضمام الدول العربية إليها تباعا على مدار عقود. وتنص المعاهدة على تأسيس مجلس دفاع مشترك، ووجوب التعاون بين الدول العربية من أجل مواجهة أي تهديد خارجي.
من جانبهم، ثمن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي "المواقف المبدئية القوية والداعمة لهم من جانب القيادة المصرية الحكيمة"، وفقا للبيان.
والخميس، أكد عبدالعاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي وتشكيل قوة مشتركة لمواجهة التهديدات، وذلك في اتصالات هاتفية أجراها مع نظرائه من قطر والإمارات والبحرين وعُمان وألمانيا لبحث تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.
وكانت القاهرة أدانت الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي ووقفت إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي في إدارتها للأزمة، معتبرة أن الاعتداءات تزعزع الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.