هل تتجه بريطانيا للانخراط في الحرب ضد ايران؟
لندن – ذكرت صحيفة التليغراف أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد يرسل آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط. ويدرس مسؤولون عسكريون ما إذا كان نظام "أوكتوبوس" للطائرات المسيرة الاعتراضية ، والذي يتم تصنيعه في المملكة المتحدة كي تستخدمه أوكرانيا ضد روسيا، يمكن استخدامه أيضا لتعزيز الدفاعات البريطانية ضد طائرات شاهد الإيرانية المسيرة.
كما أشارت المصادر إلى إمكانية إرسال الغواصة البريطانية الوحيدة الهجومية النووية "إتش.إم.إس أنسون" نحو مضيق هرمز.
وقال بن والاس، وزير الدفاع السابق، لصحيفة التلغراف "إذا كانت غواصتنا الهجومية إتش.إم.إس أنسون موجودة في المنطقة، فيمكنك ردع إيران "بصاروخ توماهوك كروز".
وامتنعت مصادر حكومية عن الإدلاء بتصريح حول ما إذا كانت الغواصة، التي غادرت أستراليا في وقت سابق من هذا الأسبوع، متجهة إلى الشرق الأوسط، لكن صحيفة "ذا استراليان" أفادت بمغادرتها.
وذكرت تقارير محلية أن الغواصة غادرت الميناء، وقال متحدث باسم الحكومة الاسترالية للصحيفة "أكملت الغواصة إتش إم إس أنسون بنجاح جميع أعمال الصيانة المخطط لها".
بحسب موقع البحرية الإلكتروني، فإن غواصة إتش إم إس أنسون تقع في "الطليعة المتقدمة للقدرات العسكرية للمملكة المتحدة، وهي مسلحة بصواريخ توماهوك للهجوم البري وطوربيدات سبيرفيش الثقيلة، بما يتناسب مع دورها كغواصة هجومية.
وأضاف الموقع، لا يحتاج المفاعل النووي الموجود على متن السفينة الحربية البريطانية "إتش إم إس أنسون" إلى إعادة تزويده بالوقود خلال فترة خدمتها التي تمتد لخمسة وعشرين عامًا، كما أن قدرتها على تنقية المياه والهواء بنفسها تعني أن مداها لا يحده سوى كمية الطعام الموجودة على متنها. ونتيجة لذلك، فهي قادرة على الدوران حول العالم دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح."
يأتي ذلك، في سياق التوترات الأمنية المتصاعدة بالمنطقة، مع تركيز لندن على حماية المصالح البريطانية والحلفاء من أي هجمات محتملة على البنية التحتية الحيوية أو الممرات الاستراتيجية للطاقة.
وكشفت هجمات الطائرات المسيّرة على قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، وعلى القوات الخاصة البريطانية في أربيل بالعراق، عن ضعف القواعد العسكرية البريطانية أمام الطائرات الإيرانية المسيّرة الرخيصة المنتجة بكميات كبيرة.
بدوره، سارع ستارمر كير إلى إرسال سفينة حربية إلى قبرص عقب الهجوم على قاعدة "أكروتيري" العسكرية البريطانية، على غرار فرنسا التي أرسلت تعزيزات. ومن المتوقع وصول السفينة الحربية البريطانية "دراغون" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
و"دراغون" هي مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ "سي فايبر" ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتقييده الدعم العسكري البريطاني للضربات على إيران، ما أدى إلى أزمة في العلاقات بين الحليفين العسكريين اللذين تربطهما علاقة وثيقة تاريخياً.
وسمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لاتخاذ إجراءات دفاعية، لكنه قال إنه لن يوافق على مشاركة المملكة المتحدة في عمليات هجومية ما لم يكن متأكداً من أنها قانونية وتأتي ضمن من خطة واضحة.
وفي مواجهة الانتقادات بشأن الافتقار الواضح للتخطيط في حالة الحرب - حيث يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها من المرجح أن تهاجم إيران لأشهر - كشف ستارمر الأسبوع الماضي أن الأصول العسكرية، بما في ذلك طائرات الهليكوبتر المضادة للطائرات بدون طيار، قد تم "نشرها مسبقًا" في الشرق الأوسط قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية الأولية.