إيران تعفي العراق من قيود العبور في مضيق هرمز

السلطات الإيرانية تسعى لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على الصادرات النفطية.
العراق شهد مظاهرات دعا لها مقتدى الصدر لدعم ايران ووقف الحرب

طهران - ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية اليوم السبت نقلا عن قيادة مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني أن العراق سيعفى من أي قيود على العبور عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى معاملة تفضيلية لبغداد بينما تشدد ‌فيه طهران سيطرتها على الممر المائي ‌الاستراتيجي.
ويعتقد أن موقف طهران يهدف لكسب مزيد من تعاطف الحكومة العراقية في خضم استمرار الاستهدافات التي تطال بعض المصالح الأجنبية في البلاد وخاصة في إقليم كردستان وهو ما اثار انتقادات قوى سياسية تعتبر أن طهران ووكلائها تجاوزا كل الخطوط الحمراء وباتوا يهددون استقرار البلاد.
ومارست الولايات المتحدة ضغوطا على الحكومة المركزية في بغدد لكبح جماح الميليشيات المدعومة من طهران والتي شنت هجمات على القواعد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة واستهدفت المقرات الدبلوماسية.
ويبدو أن السلطات الإيرانية تسعى لتخفيف الضغوط على الوضع الاقتصادي العراقي الذي يعتمد على الصادرات النفطية فيما كشفت بغداد عن بدائل تمثلت في نقل قوافل 'الفيول' إلى الأراضي السورية عبر منفذ التنف – الوليد الحدودي. لكن في المقابل صعدت طهران ووكلاؤها من استهداف حقول نفطية في جنوب البلاد حيث تم استهداف حقول نفط مثل حقل الرميلة الشمالي وحقل برزكان وهوما يشير لحجم التناقضات في السياسات الايرانية.
وكانت إيران التي تسيطر على مضيق هرمز وهو ممر تعبر منه 20 في المائة من امدادات الطاقة ناهيك عن السلع الأساسية سمحت لبعض الناقالات والسفن التابعة لدول مثل اسبانيا وفرنسا والباكستان والصين وحتى الهند بالمرور.
وفي خضم ذلك يشهد العراق تحركات احتجاجية داعمة لإيران ما يجعله ساحة متوترة وانطلقت المظاهرات، التي دعا إليها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، في 12 محافظة، بحسب ما ذكره موقع "شفق نيوز" المحلي، من دون تحديد تقديرات لأعداد المتظاهرين.
وإلى جانب العاصمة بغداد في وسط العراق، تظاهرت حشود في محافظات البصرة (جنوب)، ميسان (جنوب شرق)، ذي قار (جنوب)، واسط (شرق)، المثنى (جنوب)، الديوانية (جنوب)، بابل (وسط)، كربلاء (وسط)، ديالى (شرق)، كركوك (شمال)، نينوى (شمال غرب).
ورفع المتظاهرون أعلام العراق، ووُضعت لافتة كبيرة على منصات في ساحات التظاهر كُتبت عليها شعارات "كلا كلا أمريكا، كلا كلا إسرائيل، كلا كلا للتطبيع، كلا كلا استعمار، نعم نعم يا عراق، نعم نعم للسلام"، وفقا لما أظهرته صور نشرها موقع "شفق نيوز".
وتأتي دعوة الصدر بعد تعرض العديد من الأهداف العراقية للقصف، ما أسفر عن مقتل عشرات العراقيين، وخاصة من عناصر هيئة الحشد الشعبي التي تُعد جزءًا من المنظومة الأمنية في البلاد.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.