واشنطن وطهران و الوسطاء يناقشون هدنة بالتقسيط لوقف النار

طهران تؤكد أنها صاغت مواقفها ومطالبها ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار وستعلن عنها في الوقت المناسب.

واشنطن -  تسلمت الولايات المتحدة وإيران إطار خطة لإنهاء الأعمال العدائية واعلان هدنة، إلا أن طهران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز على الفور بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران "بالجحيم" إذا لم تبرم اتفاقا بحلول نهاية يوم غد الثلاثاء.

وقال مصدر مطلع على المقترحات اليوم الاثنين إن خطة السلام تتضمن نهجا من شقين وهما وقف فوري لإطلاق النار يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل خلال فترة تتراوح من 15 إلى 20 يوما مضيفا أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات "طوال الليل" مع نائب الرئيس الأميركي جيه. دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

من جانبه افاد مسؤول إيراني كبير اليوم الاثنين إن إيران لن تفتح المضيق في إطار وقف مؤقت لإطلاق النار، مضيفا أن بلاده لن تقبل بفرض مهل زمنية أثناء مراجعتها للمقترح ومشيرا كذلك إلى أن واشنطن لا تظهر استعدادا كافيا للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما اعلن إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم ‌الاثنين أن طهران صاغت مواقفها ومطالبها ردا على أحدث المقترحات لوقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مضيفا أن المفاوضات "لا تنسجم مع المهل والوعيد بارتكاب جرائم حرب".

وأضاف أن لدى طهران مجموعة من المتطلبات القائمة على مصالحها الوطنية وجرى بالفعل نقلها عبر قنوات الوساطة، مضيفا أن مطالب أميركية سابقة مثل الخطة المؤلفة من 15 بندا رُفضت لكونها "مفرطة".

وقال في مؤتمر صحفي "إيران لا تتردد في التعبير ‌بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ‌ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في ‌الدفاع عن مواقفها".

وأضاف ردا على سؤال من صحفي إيراني بشأن المساعي الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار "لقد صغنا ردودنا الخاصة"، وسيجري الإعلان عن التفاصيل في الوقت المناسب.

وكانت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية ‌مطلعة كشفت من جانبها وفق ما نقله موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوما قد يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم في خضم تصعيد غير مسبوق.
وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفا محتملا لإطلاق النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على ‌إنهاء الحرب بشكل دائم.
وقال إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب مضيفا أنه من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا ‌تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.
من جانبها أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأن تركيا ومصر وباكستان تبذل جهودا لجمع إيران والولايات المتحدة على طاولة المفاوضات، بهدف وقف الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ووفقا لخبر نشرته الصحيفة، الأحد، استنادا إلى مصادر مطلعة على الموضوع، يواصل وسطاء من تركيا ومصر وباكستان مساعيهم لوقف الحرب أو التوصل إلى هدنة مؤقتة.
وذكرت المصادر، أن وزراء خارجية البلدان الثلاثة أجروا اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلا أنه لم يتم إحراز أي تقدم.
وأضافت أن تركيا ومصر تدرسان خيار استضافة المفاوضات المحتملة في إسطنبول أو الدوحة، في حين أشارت إلى أن قطر رفضت دور الوسيط الذي عُرض عليها من الولايات المتحدة ودول من الشرق الأوسط.
وأوضحت أن المسؤولين الإيرانيين رفضوا تقديم أي تنازلات بشأن مطالبهم، ورفضوا عدة مقترحات، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة.
وذكرت أن إيران ترى مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب غير مقبولة، كما رفضت إجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال لصحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض لهجمات على البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أميركية" في دول عربية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.