الإمارات والبحرين تعززان التعاون بتكامل مالي
أبوظبي/المنامة - أعلن مصرف الإمارات المركزي ومصرف البحرين المركزي عن توقيع اتفاقية لمقايضة العملات، في خطوة تهدف إلى دعم التعاون المالي والتجاري بين البلدين الشقيقين وتعزيز استقرار الأسواق المحلية.
وتسمح مقايضة العملات لكل بنك مركزي بالحصول على عملة الدولة الأخرى دون اللجوء إلى أسواق الصرف الأجنبي، مما يقلل من تكاليف المعاملات ومخاطر سعر الصرف بالنسبة للتجارة والاستثمار عبر الحدود.
وتساهم هذه الخطوة في توفير صمام أمان للسيولة، مما يقلل من الاعتماد على العملات الدولية في المعاملات البينية ويحمي الأسواق من تقلبات أسعار الصرف العالمية.
ويعكس التناغم بين السياسات النقدية والمالية في كل من الإمارات والبحرين إدراكاً عميقاً لضرورة تحصين الاقتصاد الخليجي. فاتفاقية مقايضة العملات ليست إلا لبنة في بناء أكبر يهدف إلى خلق سوق خليجية مشتركة قادرة على الصمود أمام المتغيرات العالمية المتسارعة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار رؤية مجلس التعاون الخليجي لتعقيق تكامل اقتصادي أعمق، وتجسد الروابط التاريخية والاقتصادية المتينة بين أبوظبي والمنامة. كما تعكس التزام البنوك المركزية الخليجية بتبني أدوات مالية مرنة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين سلاسل التوريد والتدفقات النقدية.
ولا تُعد مقايضة العملات مجرد إجراء فني بين بنكين مركزيين، بل هي تجسيد لمسار طويل من التعاون الوثيق الذي يجمع أبوظبي والمنامة، والذي يشهد طفرة ملموسة في عام 2026.
وتشهد العلاقات التجارية غير النفطية نمواً مطرداً، حيث تُعد الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين للبحرين عالمياً. ويركز التعاون الحالي على قطاعات الطاقة المتجددة، التكنولوجيا المالية (FinTech)، الخدمات اللوجستية، مع استثمارات إماراتية ضخمة في البنية التحتية البحرينية.
وتهدف التحركات الأخيرة إلى ربط الأسواق المالية وسهولة انتقال الرساميل، مما يجعل المنطقة ككتلة اقتصادية موحدة أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية. كما يتشارك البلدان رؤية موحدة تجاه أمن الخليج العربي والملاحة البحرية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، مع تنسيق عالي المستوى في المحافل الدولية.