قرقاش عن الهدنة مع إيران: موقفنا الجماعي يجب أن يكون حازما

أنور قرقاش يؤكد أن زمن المجاملات قد ولى وأصبحت المصارحة ضرورة لضمان استقرار المنطقة.

أبوظبي - طالب أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بضرورة اعتماد موقف جماعي في الخليج تجاه المرحلة المقبلة على ضوء الحديث عن مفاوضات لإنهاء الحرب على ايران ستدار في باكستان وذلك بهدف الحفاظ على المصالح الخليجية.
وفي منشور بصفحته الرسمية على منصة اكس قال قرقاش الخميس، إن "موقفنا الجماعي يجب أن يكون حازما وواضحا تجاه ملامح المرحلة القادمة" في اشارة لاتفاق الهدنة بين طهران وواشنطن مدة اسبوعين والمفاوضات التي ستجري في اسلام اباد.
وأضاف متحدثا عن وضوح الرؤية بالنسبة لأبوظبي في الصراع الحالي "لا يجب أن يستغرب المتابعون صراحة مواقف الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، ومن ذلك بيان وزارة الخارجية بشأن وقف إطلاق النار والذي حظي بتقدير شعبي كبير. فهذا الوضوح ضروري بعد عدوان غاشم ومبيّت".
وطالب بترك المجاملات واللغة الدبلوماسية والتشديد على المصارحة في مثل هذه الملفات الحاسمة لضمان الاستقرار والامن قائلا "لقد ولّى زمن المجاملات، وأصبحت المصارحة ضرورة، وموقفنا الجماعي يجب أن يكون حازمًا وواضحًا تجاه ملامح المرحلة القادمة، بما يعزز الاستقرار والأمان في المنطقة".

ويأتي موقف قرقاش بعد أن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية ‌في منشور على منصة إكس إن الإمارات ستسعى للحصول على توضيحات بشأن بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين "بما يضمن التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط".
وشدد ‌المتحدث على ضرورة اتباع ‌نهج شامل يتصدى للتهديدات الإيرانية، بما في ذلك القدرات ‌النووية والعسكرية لطهران ووكلائها في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن فجر الأربعاء، موافقته على وقف "مشروط" للضربات ضد إيران لمدة أسبوعين استجابة لمقترح قدمه الوسيط الباكستاني، في خطوة وُصفت بأنها اتفاق اللحظات الأخيرة لتجنب مواجهة إقليمية واسعة وكارثية كانت تلوح في الأفق.
كما تناول ترامب في حوار مع شبكة إيه بي سي، الأربعاء ما تردد عن امكانية إمكانيّة فرض إيران رسوما على عبور مضيق هرمز قائلا إنّ "واشنطن تُفكّر في القيام بذلك كمشروع مشترك" وهو تصريح يثير حفيظة دول الخليج التي تؤكد على ضرورة ضمان الملاحة البحرية في المضيق وذلك لاستمرار التدفقات النفطية دون ضغوط.

وتعرضت الامارات لأكبر نسبة من الهجمات الإيرانية التي طالت مواقع مدنية ومواقع للطاقة فيما تمكنت الدفاعات الإماراتية من صد النسبة الأكبر من الصواريخ الباليستية والمسيرات بفضل دفاعات جوية حديثة.

وتواجه الدولة الخليجية تلك الهجمات غير القانونية رغم أنها دعت دائما لتجنب الحرب وتقديم الحلول السلمية على الحلول العسكرية في اطار احترام القانون الدولي والشرعية الدولية وحسن الجوار.
وبالرغم من كثافة الهجمات، استمرت أبوظبي في تشغيل الدفاع الجوي بكفاءة دون أن تتراجع عن حماية المناطق الحيوية بكفاءة.