مليون لاجئ سوداني في تشاد يواجهون نقص المساعدات
جنيف - قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة الخميس إن أكثر من مليون لاجئ سوداني يواجهون خفضا حادا في المساعدات الضرورية مثل الغذاء والماء ما لم تسد الجهات المانحة فجوة في التمويل تربو على 400 مليون دولار.
ويعيش أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد المجاورة، ووصل معظمهم منذ بداية الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023. ومن بينهم ناجون من عمليات قتل جماعي ومجاعة في دارفور.
وقال برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان مشترك إن التمويل المتاح لا يكفي لمساعدة جميع اللاجئين، وتوقعت الوكالتان المزيد من التخفيضات في المساعدات في الأشهر المقبلة ما لم يتم سد عجز قدره 428 مليون دولار.
وقالت سارة جوردون-جيبسون مديرة برنامج الأغذية العالمي في تشاد "مع توفر أقل من نصف الموارد التي نحتاجها، لا يمكننا إيصال الغذاء الكافي لمن هم في أمس الحاجة إليه... سيجبرهم ذلك على اللجوء إلى وسائل تكيف قاسية ويعرض حياتهم للخطر".
ولم يحدد البيان المشترك الجهات المانحة التي خفضت تمويلها. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من قبل إن خفض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية من الأسباب الرئيسية لنقص التمويل. ومع ذلك، لا يزال السودان وتشاد ضمن قائمة تضم 17 دولة من المقرر أن تتلقى ملياري دولار من المساعدات الأميركية في 2026.
كما قلص مانحون غربيون آخرون المساعدات الخارجية مع تحويل الأموال إلى قطاع الدفاع.
وأعلنت مفوضية اللاجئين بالفعل أنها لا تستطيع تقديم المساعدة إلا لأربعة من كل عشرة لاجئين في تشاد، مما يترك كثيرين بلا مأوى، في وقت يزيد فيه عدد التلاميذ في معظم الفصول الدراسية على 100 طفل لكل معلم. وأضافت أن اللاجئين في إقليم إنيدي إيست في شمال شرق البلاد يعيشون على أقل من نصف الحد الأدنى اليومي من المياه.
وقال المجلس النرويجي للاجئين إن تشاد تشهد مستويات حادة من الجوع، مستندا إلى مسح أظهر أن 70 بالمئة من عائلات اللاجئين هناك قلصت عدد الوجبات خلال الشهر الماضي.
وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، البريطانية فإن غرف الاستجابة للطوارئ في السودان هي بصيص الأمل الوحيد الذي تبقّى للسودانيين لتخفيف وضعهم المروع، ودعت المانحين والمجتمع الدولي لتوجيه المزيد من المساعدات من خلال هذه الغرف، سواء في السودان أو في الأزمات الإنسانية المستقبلية التي ستليها حتما.
وقالت إن هذه الغرف تُعدّ نموذجا يُقتدى به في تقديم المساعدات في أماكن أخرى، وقد ساعدت في تخفيف أسوأ أزمة إنسانية في العالم خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة في السودان، رغم أن كثيرين لن يصدقوا ذلك، ظلت ولا تزال أسوأ من الأزمات في إيران أو لبنان أو غزة أو أوكرانيا، إذ تجاوزت المعاناة ما شهدته جميع تلك الصراعات مجتمعة.
وأوردت الصحيفة بمناسبة اقتراب الذكرى الثالثة لنشوب الحرب في السودان، أرقاما لتأكيد ما ذهبت إليه، قائلة إن أكثر من 20 مليون سوداني يواجهون جوعا حادا، ونحو 12 مليونا نزحوا من ديارهم، مضيفة أن التقديرات حول عدد القتلى، ومعظمهم من المدنيين، تظهر تباينا كبيرا، لكن توم بيريلو، المبعوث الأميركي السابق إلى السودان، قال إن العدد قد يتجاوز 400 ألف.
وقد انتشرت انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتصاب والقتل على أساس عرقي، على نطاق واسع.