أزمة هرمز تفتح الطريق لميناء نيوم كمسار بديل للطاقة والتجارة
الرياض - في ظل تصاعد وتيرة الأزمة الملاحية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز تقدم السعودية ميناء نيوم على ساحل البحر الأحمر غربي المملكة كممر لوجستي متكامل للنقل البري والبحري بين أوروبا وأسواق الخليج.
وبدأت مدينة نيوم السعودية منذ الاثنين الماضي في الترويج للخدمات التي يمكن أن يقدمها الميناء لدول المنطقة عبر نقل البضائع بسلاسة وكفاءة برا وبحرا.
وفي منشور على حسابها بمنصة شركة "إكس"، قالت المدينة اليوم الأربعاء، إن "ميناء نيوم يقدم ممرًا لوجستيًا متكاملاً يجمع بين النقل البري والبحري، ليضمن نقل البضائع بسلاسة وكفاءة، وفي وقت قياسي إلى أسواق الخليج".
وأشارت إلى أن "المنشأة يعتمد عليها اليوم مستوردون في عدة أسواق أوروبية للوصول إلى الإمارات والكويت والعراق وعُمان والمنطقة، وذلك بدعم من شركاء عالميين وإقليميين رائدين".
وأوضحت في منشور الاثنين الماضي، أن "الميناء المتواجد في قلب البحر الأحمر، يبرز كمركز لوجستي استراتيجي يربط أوروبا، مصر، المملكة، العراق، ودول الخليج عبر ممرات متكاملة تدعم حركة البضائع برًا وبحرًا".
وأضافت "من خلال شبكة تشغيلية مرنة وموثوقة، يساهم الميناء في تسريع تدفّق الشحنات بكفاءة عالية وتلبية متطلبات الأسواق المتسارعة على مستوى المنطقة".
ولفتت المدينة في مقطع فيديو إلى "توسعات جارية" ستمكن الميناء من استقبال سفن أكبر جحما، إضافة إلى زيادة طاقته الاستيعابية بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة، مؤكدة أن المنشأة تربط المملكة بالعالم.
وفي 2 مارس/آذار الماضي، أعلنت طهران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد يومين من بدء عدوان إسرائيلي أميركي عليها. وفجر 8 أبريل/آذار الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية.
ومنذ الاثنين الماضي، تفرض الولايات المتحدة حصارا على السفن الداخلة إلى مضيق هرمز والمغادرة منه، بعد فشل طهران وواشنطن في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، خلال مفاوضات جرت بينهما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر في ذلك.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار الخام، ما أثار مخاوف من تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
ويعد "ميناء نيوم" بموقعه الجغرافي الإستراتيجي المتميز على البحر الأحمر، بوابة إقليمية حيوية تربط بين أهم طرق التجارة العالمية، ما يعزز دوره في شبكة الممرات اللوجستية الداخلية الحيوية بالمنطقة.
كما يُسهّل الميناء تدفق البضائع بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، بحسب تقارير إعلامية سعودية.
وبدأت أعمال ميناء نيوم في عام 2022، وتم افتتاحه رسمياً أمام الاستثمار وتطوير البنية التحتية في 17 مايو/أيار 2023، بهدف جعله مركزاً لوجستياً مؤتمتاً بالكامل.
ومدينة نيوم (NEOM) هي مدينة مستقبلية سعودية فائقة الذكاء تقع في شمال غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر، أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2017 ضمن رؤية السعودية لعام 2030.