'تريندز' يُرسّخ حضوره جسرا دوليا للمعرفة في 'باريس للكتاب 2026'

مشاركة 'تريندز' كضيف خاص في مهرجان باريس الدولي للكتاب 2026 تحمل دلالات عميقة تتجاوز الحضور التقليدي، لتؤكد مكانته كمؤسسة بحثية تحظى بثقة دولية متنامية.

أبوظبي - تتجه أنظار الأوساط الثقافية والفكرية إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يشارك مركز 'تريندز للبحوث والاستشارات' كضيف خاص في مهرجان باريس الدولي للكتاب 2026، خلال الفترة من 17 إلى 19 أبريل/نيسان الجاري، في القصر الكبير، ضمن حدث يُعد من أبرز منصات صناعة المعرفة والنشر في العالم، فيما تأتي هذه المشاركة عبر المكتب الافتراضي للمركز في فرنسا، في خطوة تحمل دلالات عميقة تتجاوز الحضور التقليدي، لتؤكد مكانة 'تريندز' كمؤسسة بحثية تحظى بثقة دولية متنامية واعتراف متزايد بقيمتها المعرفية ودورها الريادي في تقديم قراءات استشرافية وواقعية للقضايا الثقافية والسياسية.

ويُنظر إلى اختيار 'تريندز' ضيفاً خاصاً في هذا الحدث العالمي بوصفه مؤشرا واضحا على المكانة التي بات يحتلها المركز في المشهد البحثي الدولي، خاصة أنه أول جهة بحثية من الشرق الأوسط تحظى بهذه المكانة في المهرجان. كما تعكس هذه المشاركة، عبر المكتب الافتراضي في فرنسا، قدرة المركز على التكيف مع التحولات الرقمية والانفتاح على البيئات البحثية العالمية، بما يعزز حضوره وتأثيره خارج النطاق الجغرافي التقليدي.

ويقدم 'تريندز' خلال مشاركته أكثر من 450 إصداراً بحثياً وعلمياً تغطي مجالات متنوعة تشمل الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والبيئة، إلى جانب تنظيم سلسلة من الفعاليات الفكرية والمعرفية وتدشين عدد من الكتب الجديدة، بينما يُظهر هذا الحضور الكثيف استراتيجية واضحة تهدف إلى نشر المعرفة الرصينة وتعزيز الحوار العلمي بين مختلف المدارس الفكرية، بما يسهم في بناء فهم مشترك للتحديات العالمية.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي للمركز، أن المشاركة الثالثة لـ'تريندز' في مهرجان باريس الدولي للكتاب تكتسب طابعاً خاصاً هذا العام، مع حلول المركز ضيفاً مميزا على حدث يجمع أكثر من 1200 ناشر و4500 مؤلف من مختلف أنحاء العالم، موضحا أن هذه المشاركة تأتي في إطار تعزيز مكانة المركز كمؤسسة فكرية عالمية تُعنى بإنتاج المعرفة القائمة على استشراف المستقبل، وتسعى إلى تطوير أدوات البحث العلمي بما يتماشى مع المتغيرات الدولية.

الدكتور محمد عبدالله العلي
العلي: وجود 'تريندز' في هذا الحدث العالمي يعكس قدرته على تقديم إنتاج علمي منافس دوليا

وأشار العلي إلى أن هذه المشاركة تمثل منصة مهمة لفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية الدولية، وتعزيز التبادل الفكري، بما يسهم في دعم المعرفة الهادفة، لافتا إلى أن وجود 'تريندز' في هذا الحدث العالمي يعكس قدرته على تقديم إنتاج علمي منافس على المستوى الدولي، ويسهم في نقل المعرفة إلى أوروبا، وتصحيح الصور النمطية المرتبطة بمراكز الفكر في المنطقة.

وأوضحت روضة المرزوقي مديرة إدارة التوزيع والمعارض في 'تريندز'، أن المشاركة لا تقتصر على عرض الإصدارات، بل تتضمن برنامجاً حافلاً بالندوات والجلسات النقاشية التي تعالج قضايا فكرية معاصرة، إضافة إلى توقيع إصدارات جديدة باللغة الفرنسية، ما يعزز حضور المركز في الفضاء الثقافي الأوروبي، مؤكدة أن هذه الفعاليات تعكس قدرة 'تريندز' على الإسهام في تشكيل الوعي العالمي ودعم التنوع الثقافي، من خلال تقديم رؤى علمية تعالج قضايا مشتركة بين الشرق والغرب.

ويتضمن برنامج المشاركة إطلاق النسخة الفرنسية من مؤشر "نفوذ الإخوان المسلمين على المستوى الدولي 2025"، وتنظيم حلقة نقاشية بعنوان "الإسلاموية كتحدٍ أمني وفكري"، إلى جانب المشاركة في ندوة حول الاندماج والتعددية الثقافية، ما يعكس انخراط المركز في القضايا الفكرية الراهنة التي تشغل المجتمع الدولي.

روضة المرزوقي
المرزوقي: مشاركة 'تريندز' تظهر قدرته على الإسهام في تشكيل الوعي العالمي والتنوع الثقافي

وتبرز دلالات هذه المشاركة في عدة مستويات، أولها تأكيد الثقة الدولية في "تريندز" كمصدر موثوق للمعرفة والتحليل، وثانيها الاعتراف بدوره في تعزيز الحوار الثقافي وبناء الجسور بين الحضارات، وثالثها ترسيخ مكانته كمركز بحثي قادر على التأثير في النقاشات العالمية. كما تعكس المشاركة نجاح نموذج المكاتب الافتراضية في توسيع نطاق العمل البحثي، والوصول إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء العالم.

وتشكل مشاركة "تريندز" في مهرجان باريس الدولي للكتاب 2026 محطة جديدة في مسيرته نحو العالمية، ودليلا واضحا على الثقة التي يحظى بها، وعلى دوره المتنامي في نشر المعرفة الرصينة وتقديم رؤى تحليلية تسهم في فهم أعمق للتحولات الثقافية والسياسية على الساحة الدولية.

وتُعد "مجموعة تريندز" التي تأسست عام 2014 في أبوظبي، واحدة من أبرز المؤسسات البحثية المستقلة التي تركز على استشراف المستقبل، حيث نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات مع مراكز بحثية ومنظمات دولية، وتنظيم فعاليات علمية تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الإنتاج المعرفي.