اشتباه بهجوم قرب السفارة الاسرائيلية يستنفر الشرطة في لندن

وحدة مكافحة الإرهاب تفحص مقطع فيديو نُشر على الإنترنت ليلا أعلنت فيه مجموعة استهداف السفارة بطائرات مسيرة تحمل مواد خطرة.

لندن - تحقق الشرطة البريطانية في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، إذ يفحص أفراد من الشرطة يرتدون ملابس واقية "أشياء ملقاة" عُثر عليها بالقرب من الموقع، في حادثة تعكس مدى تأثير الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط على الساحة الدولية، وامتداد تداعياتها الغرب.

وذكرت الشرطة في بيان أن وحدة مكافحة الإرهاب تفحص مقطع فيديو نُشر على الإنترنت ليلا أعلنت فيه مجموعة استهداف السفارة بطائرات مسيرة تحمل مواد خطرة.

وأضاف البيان "بينما يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، فإننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة ‌الفيديو وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأشياء ‌الملقاة في حدائق كينزنجتون".

وقالت الشرطة إنها فرضت طوقا أمنيا ولا ‌يسمح للجمهور بدخول حدائق كينزنجتون والمنطقة المحيطة بها. مضيفة "نعتقد أنه لا يوجد خطر متزايد على السلامة العامة في هذه المرحلة".

بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات هذه "الواقعة الأمنية"، تظل الأجهزة الأمنية البريطانية في حالة تأهب قصوى. ومن المرجح أن يستمر تعزيز الوجود الأمني حول السفارة الإسرائيلية في لندن لفترة غير محددة، في ظل سعي السلطات لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث وتوفير أقصى درجات الحماية للمنشآت الدبلوماسية والأشخاص العاملين فيها.

وشهدت عدة مدن أوروبية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في حوادث الاعتداء على السفارات والمصالح المرتبطة بـإسرائيل، وذلك على خلفية التوترات المتزايدة المرتبطة بالحرب على إيران وقبلها على غزة، في مشهد يعكس امتداد تداعيات الصراع إلى الدول الغربية.

وفي عدد من العواصم الأوروبية، خرجت مظاهرات حاشدة تندد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتعبّر عن رفضها للتصعيد الإقليمي. غير أن بعض هذه التحركات شهد انزلاقاً نحو أعمال عنف، تمثلت في محاولات اقتحام أو الاعتداء على مقار دبلوماسية، إضافة إلى تخريب ممتلكات يُعتقد أنها مرتبطة بمصالح إسرائيلية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تعكس هذه الواقعة حالة من عدم الاستقرار الأمني العام الذي يشهده العالم نتيجة للصراع في الشرق الأوسط. فقد تزايدت التقارير عن حوادث مماثلة تستهدف المصالح الإسرائيلية أو اليهودية في عواصم أوروبية أخرى، مما يشير إلى نمط متزايد من التهديدات. وهذا الوضع يدعو إلى تنسيق أمني واستخباراتي أكبر بين الدول المعنية لمواجهة هذه التحديات العابرة للحدود، ويؤكد على ضرورة معالجة جذور الصراعات التي تغذي مثل هذه الأعمال.

وأعربت حكومات أوروبية عن قلقها من هذه الحوادث، مؤكدة ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية وفق القوانين الدولية. وقد سارعت السلطات في عدة دول إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات والمراكز الحساسة، تحسباً لأي اعتداءات محتملة، مع التشديد على ملاحقة المتورطين في أعمال العنف.