بوليفارد فلاورز.. الزهور تحاكي الفن في الرياض

وجهة ترفيهية عالمية، تجمع ملايين الزهور والمجسمات، وتقدم تجربة بصرية مبهرة تمزج الطبيعة بالإبداع في أجواء نابضة بالحياة

الرياض ـ شهدت الرياض انطلاق واحدة من أضخم وأبرز الفعاليات الترفيهية المستوحاة من الطبيعة، مع افتتاح منطقة 'بوليفارد فلاورز' ضمن فعاليات موسم الرياض، والتي سرعان ما تحولت إلى وجهة استثنائية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، لما تقدمه من تجربة بصرية فريدة تمزج بين الجمال الطبيعي والإبداع الفني في إطار ترفيهي متكامل.

وتُعد 'بوليفارد فلاورز' واحدة من أكبر حدائق الزهور التفاعلية على مستوى العالم، إذ تمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 214 ألف متر مربع، فيما تشغل الحديقة الرئيسية مساحة تقارب 94 ألف متر مربع.

وتحتضن المنطقة أكثر من 5 ملايين نبتة تنتج ما يزيد على 180 مليون زهرة، تتنوع بين أكثر من 100 صنف و50 لونا مختلفا، لتشكل لوحة طبيعية نابضة بالحياة، تعكس تناغمًا لونيًا فريدًا يأسر أنظار الزوار منذ اللحظة الأولى.

وتقوم فكرة 'بوليفارد فلاورز' على تحويل المساحات المفتوحة إلى أعمال فنية حية، حيث تنتشر في أرجاء الموقع أكثر من 2000 مجسم ثلاثي الأبعاد، صُممت بأشكال وأحجام متنوعة تجمع بين الخيال والإبداع، لتمنح الزائر تجربة بصرية ممتدة في كل زاوية. وتشمل هذه المجسمات أشكالا مستوحاة من الطبيعة والتراث، إلى جانب تصاميم عصرية تعكس تطور الفنون البصرية.

ومن أبرز عناصر الجذب في المنطقة وجود ثلاث طائرات من طراز 'بوينغ 777' أُعيد توظيفها ضمن المشهد الفني؛ إذ زُيّنت إحداها بالكامل بالزهور لتتحول إلى مجسم فني ضخم يلفت الأنظار، فيما تحيط بها تنسيقات زهرية مبهرة تعزز من جمالية المشهد.

وتضم المنطقة 25 مجسما لطيور الفلامنغو المغطاة بالزهور، و25 مجسما للنعام، إلى جانب ستة مجسمات ضخمة على شكل بجع، وثلاثة مجسمات لطاووس، وخمس عرائس زهور عملاقة، ما يضفي طابعا خياليا ساحرا على التجربة.

وبالإضافة إلى المشاهد البصرية تقدم 'بوليفارد فلاورز'  تجربة ترفيهية متكاملة تناسب جميع أفراد العائلة؛ إذ تضم المنطقة مسرحا تفاعليا يستضيف العروض الحية والفعاليات المتنوعة، وحديقة طيور تفاعلية تتيح للزوار التفاعل المباشر مع الكائنات الحية، إلى جانب منطقة ألعاب مخصصة للأطفال، وممشى القلوب الذي يُعد من أبرز معالم الجذب في الموقع.

كما تحتضن المنطقة 'سوق الجمعة'، الذي يضم مجموعة من المتاجر المتنوعة التي تقدم منتجات مختلفة، إلى جانب منطقة مخصصة للسيارات الكلاسيكية المحاطة بالزهور، ما يمنح الزائر تجربة تجمع بين التسوق والترفيه في أجواء طبيعية خلابة. وتوفر المنطقة كذلك مساحات مخصصة للمناسبات، ما يجعلها موقعًا مثاليًا لإقامة الفعاليات الخاصة.

وتعزز هذه التجربة المتكاملة وجود أكثر من 40 موقعًا للأكشاك وعربات الطعام والمشروبات، بالإضافة إلى مطعم رئيسي يقدم خيارات متنوعة تلبي مختلف الأذواق. كما وُزّعت جلسات متعددة وسط الزهور تتيح للزوار الاسترخاء والاستمتاع بالأجواء، إلى جانب برج مطل يوفر إطلالة بانورامية على كامل الموقع.

وفي إطار تحسين تجربة الزوار، جُهّزت 'بوليفارد فلاورز' بنظام صوتي عالي الجودة يبث الموسيقى في مختلف أرجاء المنطقة، إلى جانب منظومة إضاءة ليلية متطورة تضفي أجواءً ساحرة، خاصة خلال ساعات المساء، حيث تتحول الحديقة إلى لوحة ضوئية مبهرة تعكس جمال التصميم وتفاصيله الدقيقة.

ويبرز في تصميم المنطقة الطابع المعماري النجدي، حيث تستقبل الزوار بوابات مستوحاة من التراث السعودي الأصيل، تتداخل مع الزهور لتشكل مشهدًا يجمع بين الأصالة والحداثة. ويعكس هذا التوجه حرص القائمين على الفعالية على إبراز الهوية الثقافية المحلية ضمن إطار ترفيهي عالمي يواكب أحدث الاتجاهات في تصميم الوجهات السياحية.

وشهدت 'بوليفارد فلاورز' تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الزوار صورا ومقاطع فيديو توثق جمال المكان وتفاصيله المبهرة، وسط إشادات كبيرة بالتجربة التي وُصفت بأنها من بين الأجمل في المنطقة، ما يعكس حجم الإقبال والاهتمام الذي تحظى به الفعالية منذ افتتاحها.

وفي هذا السياق، أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن افتتاح 'بوليفارد فلاورز' يمثل إضافة نوعية تعزز مكانة الرياض كمدينة نابضة بالحياة والابتكار، مشيرا إلى أنها توفر وجهة جديدة تستقطب السياح من الداخل والخارج، وتقدم تجربة متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تطوير القطاع الترفيهي في المملكة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، من خلال تقديم تجارب مبتكرة تجمع بين الفن والطبيعة والتقنيات الحديثة. كما تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستثمار في الفعاليات الكبرى التي تستقطب الزوار وتدعم الاقتصاد السياحي.

ومع استمرار 'بوليفارد فلاورز' حتى 16 يونيو/حزيران 2026، تبدو الفرصة متاحة أمام الزوار لخوض تجربة استثنائية تجمع بين الجمال الطبيعي والإبداع الفني، في واحدة من أبرز الوجهات الترفيهية التي تعكس التحول الكبير الذي تشهده الرياض في مجالي الترفيه والسياحة، وتؤكد قدرتها على تقديم تجارب عالمية المستوى تنافس كبرى الوجهات الدولية.