الإطار التنسيقي يرشح الزيدي لرئاسة الحكومة
بغداد - أعلن "الإطار التنسيقي" رسمياً اليوم الاثنين ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس الوزراء. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة في بغداد، لينهي حالة من الانسداد السياسي التي رافقت عملية اختيار خليفة لمحمد شياع السوداني.
وشهد الاجتماع تنازلاً من قبل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس ائتلاف "الإعمار والتنمية" السوداني عن الترشح، لفسح المجال أمام وجه جديد يحظى بقبول القوى السياسية.
وقال الإطار في بيان إنه "بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة"، وفق وكالة الأنباء العراقية ''واع".
وأعلن رئيس الجمهورية نزار آميدي، مساء اليوم الاثنين، عن تكليف مرشح الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى الشيعية علي الزيدي، بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويُنظر إلى علي الزيدي على أنه شخصية "تكنو- سياسية" قادرة على بناء جسور الثقة مع القوى السنية والكردية، فضلاً عن كونه يحظى بفرصة أكبر للقبول الشعبي، ويمتلك خلفية إدارية وقانونية مكنته من العمل في مفاصل الدولة.
وقبل ترشيحه، شغل مناصب استشارية وتنفيذية في أمانة مجلس الوزراء، مما منحه فهماً عميقاً لآليات الدولة في العراق وكيفية إدارة الملفات الخدمية.
وتشير تقارير إلى أن الزيدي سيركز على استكمال المشاريع الاستراتيجية (مثل طريق التنمية واستثمارات الطاقة) مع تقليل الاعتماد على التعيينات الحكومية المباشرة لضبط الموازنة.
ويتبنى هذا المرشح خطاباً هادئاً فيما يخص العلاقات الخارجية، مع التركيز على مبدأ "العراق أولاً" والحفاظ على التوازن بين المحاور الإقليمية (إيران، السعودية وتركيا) والولايات المتحدة.
واستقبلت الأوساط السياسية هذا الترشيح بحذر مشوب بالتفاؤل، فيما يرى مراقبون أن اختيار الزيدي يمثل محاولة لإعادة إنتاج العملية السياسية بروح جديدة بعيداً عن الاستقطابات التقليدية.