كريم خان يكشف تدخل واشنطن ولندن لمنع ملاحقة نتنياهو
لاهاي - تحدث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن ضغوط من الولايات المتحدة وبريطانيا عليه قبل طلبه إصدار مذكرة اعتقال على خلفية الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة، رافضا الاتهامات الموجهة إليه بالتحرش.
وفي مقابلة خاصة مع الصحفي مهدي حسن، أوضح خان أنه عقب طلبه في مايو/أيار 2024 إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ظهرت ضده ادعاءات بالتحرش، ما دفعه إلى أخذ إجازة طوعية.
وأشار خان إلى أن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قال له إن "المحكمة الجنائية الدولية وجدت للتعامل مع إفريقيا وبلطجية مثل (الرئيس الروسي، فلاديمير) بوتين، وليس مع دول ديمقراطية مثل إسرائيل والولايات المتحدة".
ولدى سؤاله عن التقارير التي تفيد بأن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون هدده في مكالمة هاتفية في أبريل/ نيسان 2024 بأن المملكة المتحدة ستنسحب من المحكمة الجنائية وستتوقف عن تمويلها إذا أصدرت مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، قال خان "نعم، التقارير صحيحة. لست متأكدا مما إذا كانت الحكومة البريطانية هي من هددت، بل كان مسؤولا حكوميا رفيع المستوى".
وردا على سؤال حول إذا ما كان المسؤول هو كاميرون من عدمه، أكد خان أنه كاميرون، لافتا إلى أن موقف بريطانيا من المحكمة تحسن مع تغير الحكومة.
وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إليه، أوضح خان أن لجنة قضائية مستقلة مكونة من ثلاثة قضاة خلصت في مارس/آذار 2026 إلى عدم وجود أي دليل على إساءة استخدام السلطة أو ارتكاب مخالفات وظيفية.
وأشار إلى أن لجنة مستقلة من ثلاثة قضاة عينتها المحكمة الجنائية للتحقيق في مزاعم التحرش والتقصير في أداء الواجب خلصت في مارس/اذار 2026 إلى أنه "لم يتم العثور على أي دليل على إساءة المعاملة أو الإخلال بالواجب".
وقال: "عندما رأيت التقرير الذي لم يظهر أي دليل على استغلال الوظيفة أو سوء استخدام السلطة، وعندما قرأت القرار بالإجماع من هؤلاء القضاة الكبار، ظننت أن الأمر قد انتهى".
وذكر خان أنه رغم أن القضاة خلصوا إلى أنه لا توجد أدلة كافية تؤيد اتهامات التحرش ومزاعم التقصير في أداء الواجب، إلا أن مجموعة من الدول ضمن مكتب جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية قد تثير القضية في جدول أعمال الجمعية، مما قد يفرض عزله من منصبه عبر تصويت تشارك فيه 125 دولة عضو في المحكمة، وذلك في إطار التحقيق التأديبي الجاري ضده.
وقد نفت قطر الخميس تصريحات إسرائيلية بشأن دعم الدوحة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، مقابل ملاحقة نتنياهو معتبرة هذه المزاعم "محاولة للهروب من المساءلة الدولية".
والثلاثاء، أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية معطيات تقول إن قطر وعدت بدعم خان، بعد مزاعم الاعتداء الجنسي التي وُجهت ضده، إذا قام بملاحقة نتنياهو في قضية جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بسبب الحرب في غزة.