واشنطن تحذر الشركات من مغبة دفع رسوم للعبور من هرمز
واشنطن – وجهت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الجمعة تحذيراً شديد اللهجة لشركات الشحن الدولية من مغبة الامتثال للمطالب الإيرانية بدفع رسوم مقابل عبور مضيق هرمز. وأكدت الوزارة أن أي مدفوعات، حتى لو كانت تحت غطاء تبرعات خيرية، ستعرض أصحابها لعقوبات قانونية ومالية قاسية.
ويأتي هذا التحذير بعد اقتراحات قدمتها طهران تهدف إلى فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، كجزء من حزمة مقترحات لإنهاء حالة الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للخزانة الأميركية، أنه على دراية تامة بالتهديدات الإيرانية للملاحة الدولية ومحاولات طهران مقايضة "المرور الآمن" بمبالغ مالية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن إيران استحدثت خيارات دفع متعددة للالتفاف على الرقابة تشمل العملات التقليدية والأصول الرقمية (المشفرة)، عمليات المقاصة والمقايضات غير الرسمية والمدفوعات العينية مثل التبرعات لجمعية الهلال الأحمر الإيراني، أو "صندوق بنياد مستضعفان" (مؤسسة المستضعفين)، أو التحويل إلى حسابات السفارات الإيرانية.
وشدد على أن مخاطر العقوبات تظل قائمة بغض النظر عن طريقة الدفع أو التسمية الممنوحة لها، محذراً المواطنين الأميركيين والشركات الأجنبية على حد سواء من تقديم أي ضمانات أو أموال للنظام الإيراني مقابل سلامة سفنهم.
ويتزامن هذا التحذير مع حراك دبلوماسي، حيث أرسلت إيران أحدث مقترحاتها التفاوضية إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين. ورغم أن هذه الخطوة اعتبرت محاولة لكسر الجمود في جهود إنهاء الحرب، إلا أن التحذير الأميركي يعكس توجساً من استغلال طهران للممرات المائية كأداة ضغط مالي وسياسي في آن واحد.