قطر تحث إيران على التجاوب مع جهود الوساطة لإنهاء الحرب

رئيس الوزراء القطري يؤكد لعراقجي أن استخدام هرمز كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.

الدوحة - دعت قطر إلى التجاوب مع جهود الوساطة لإنهاء الأزمة في المنطقة بالطرق السلمية، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مشددة على أن حرية الملاحة "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة" في خضم التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.
وذكرت الخارجية القطرية في بيان أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تلقى من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا أطلعه فيه على "مسار وتطورات" المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وما تشهده من حراك دبلوماسي في المرحلة الحالية.
وتسعى الدوحة لدعم كل الجهود لتخفيف التوتر في المنطقة من منطلق أن استئناف الحرب سيعيد منطقة الخليج الى حالة التصعيد بما يمثله من تهديد لمصالح العواصم الخليجية التي تعرضت لهجمات إيرانية غير مسبوقة في الجولة الماضية من الصراع قبل اعلان الهدنة الهشة.
والجمعة، ذكرت وسائل إعلام أميركية، أن الرئيس دونالد ترامب، صرح أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران "عبر الهاتف"، لكنه أبدى تحفظه على النتائج قائلا "لست متأكدا من أننا سنتوصل إلى اتفاق".
من جانبهم يقول المسؤولون الإيرانيون أنهم مستعدون لاستئناف القتال وأنهم سيعملون على مفاجأة الجانب الأميركي بعد ترميم جزء من قدراتهم العسكرية.
وطالب المسؤول القطري الجانب الايراني "بضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات، ويحد من احتمالات تجدد التصعيد".
كما شدد على أن "حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر".
وحذر مما "قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على إمدادات الطاقة والغذاء عالميًا، وعلى استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد" مطالبا بضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد".
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامئني قال في رسالة اليوم الخميس أن طهران ستتولى بشكل كامل إدارة مضيق هرمز، متعهدا بأن تعمل إيران على تأمين منطقة الخليج، ما يمثل تحديا للإدارة الأميركية، لا سيما وأن الخطاب الإيراني انتقل من التهديد بإغلاق الممر الحيوي إلى فرض السيادة على شريان الطاقة العالمي.
ويأتي ذلك وسط استمرار هدنة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل/نيسان الماضي.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل/نيسان.
وفي 11 أبريل/نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.