أبوظبي ترسخ مكانتها مركزًا ماليًا عالميًا بأول منظومة سحابية سيادية
أبوظبي - أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتطوير أول منظومة سيادية للخدمات السحابية المالية على مستوى العالم حيث باتت ابوظبي سباقة في هذه القطاعات المالية.
وأوضح البنك المركزي في بيان أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية وقعت مع شركة "كور 42" لحلول تمكين الذكاء الاصطناعي والتابعة لمجموعة "G42" الإماراتية المتخصصة في الحوسبة السحابية السيادية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وذكر البيان الذي نقلته وكالة أنباء الإماراتي "وام" الأربعاء، أن إطلاق المنظومة السيادية للخدمات السحابية المالية المبنية على أحدث التقنيات في مجال التكنولوجيا المالية، يأتي ضمن برنامج التحول البنية التحتية المالية التابعة للمصرف المركزي، والهادف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد للخدمات المالية الآمنة والمبتكرة.
وترتكز المنظومة الجديدة على بنية تحتية مركزية عالية الأمان ومعزولة تماما، بما يضمن سيادة كاملة للبيانات ويعزز المرونة التشغيلية لمؤسسات القطاع المالي وفق البيان. كما توفر المنظومة حماية استباقية ضد التهديدات السيبرانية المتنامية، الأمر الذي يكفل استمرارية الخدمات المالية الحيوية دون انقطاع.
وبحسب المركزي الإماراتي ستسهم هذه المنظومة، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة، من إحداث نقلة نوعية في مستويات الكفاءة التشغيلية للقطاع المالي. ومن خلال حلول الأتمتة الذكية وقدرات التحليل الفوري للبيانات، ستتمكن المؤسسات المالية من استخلاص رؤى أعمق واتخاذ قرارات أكثر دقة، مما ينعكس إيجابا على تجربة المتعامل.
بالإضافة إلى ذلك، ستوفر المنظومة بيئة متكاملة لإدارة خدمات متعددة السُّحُب ضمن إطار عمل موحّد، بما يتيح للمؤسسات من إدارة جميع خدماتها بسلاسة وكفاءة عالية.
وتُمكّن البنية السحابية المؤسسات المالية من تطوير وإطلاق منتجات وخدمات رقمية جديدة بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالبنية التقليدية. كما تتيح بيئات التطوير المرنة اختبار الحلول وإطلاقها في فترات زمنية قصيرة، مما يعزز القدرة التنافسية في السوق.
وتوفر البيئات السحابية المصممة للقطاع المالي مستويات متقدمة من الحماية تشمل تشفير البيانات، وإدارة الهويات، والمراقبة المستمرة للمخاطر. كما أنها تدعم الامتثال للوائح الصادرة عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إضافة إلى متطلبات حماية البيانات المحلية والمعايير الدولية ذات الصلة.
وتتيح السحابة إمكانات معالجة وتحليل كميات ضخمة من البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، مما يساعد المؤسسات على تحسين تجربة العملاء من خلال خدمات مخصصة وتعزيز أنظمة كشف الاحتيال. وكذلك التنبؤ بالمخاطر الائتمانية والتشغيلية بدقة أعلى وأخيرا دعم اتخاذ القرار الاستراتيجي القائم على البيانات.