'إم جي إكس' تقود موجة الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي
أبوظبي - عقد مجلس إدارة 'إم جي إكس' اجتماعه الأول لعام 2026 برئاسة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان بصفته نائب حاكم إمارة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة الشركة، حيث استعرض المجلس أداء الشركة ونتائجها المالية لعام 2025، وبحث توسع استثماراتها العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تركيز خاص على استثمارها الإضافي في جولة التمويل من الفئة G لشركة أنتروبيك بقيمة 30 مليار دولار، والتي شاركت في قيادتها انطلاقًا من قناعتها طويلة الأمد بالمسار الاستثنائي للشركة.
ويعكس هذا الاستثمار، بحسب مناقشات المجلس، نهجًا استراتيجيًا قائماً على استهداف الشركات ذات الإمكانات التحولية في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المؤشرات العالمية التي تظهر مكاسب ملموسة في الإنتاجية والإيرادات لدى القطاعات الأكثر اعتمادًا على هذه التقنيات.
واعتبر المجلس أن الزخم الذي حققته الشركة في جمع التمويل، بما في ذلك التزامات جديدة من مستثمرين دوليين من الفئة الأولى، يؤكد ثقة الأسواق العالمية بقدرتها على تحديد الفرص الواعدة وتوظيف رأس المال بكفاءة.
وفي سياق استعراض محفظة الاستثمارات، ناقش المجلس مشاركة الشركة في جولة التمويل من الفئة E بقيمة 20 مليار دولار لشركة 'إكس إيه آي'، إضافة إلى صفقة اندماجها مع 'سبيس إكس'، وهي خطوة جمعت بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والبنية التحتية التقنية من جهة، وخبرات النقل الفضائي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ذات الربحية العالية من جهة أخرى، ما يعزز تكامل المنظومات التقنية ويخلق فرص نمو عابرة للقطاعات.
كما استعرض المجلس دور الشركة كقائد مشارك في جولة التمويل من الفئة K لشركة داتا بريكس، إلى جانب مشاركتها في أحدث صفقة ثانوية لأسهم الموظفين لدى أوبن إيه آي، وهو الاستثمار الإضافي الرابع لها في الشركة، في مؤشر على ثقة استراتيجية مستمرة بقدراتها المستقبلية ومكانتها التنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى مشاركة الشركة في تأسيس مشروع مشترك باسم 'تيك توك يو إس دي إس جوينت فنتشر إل إل سي' المرتبط بمنصة تيك توك، والمملوك بالأغلبية لمساهمين أميركيين، والذي يهدف إلى توفير منظومة متكاملة لحماية البيانات وأمن الخوارزميات والإشراف على المحتوى وضمان البرمجيات لأكثر من 200 مليون مستخدم في الولايات المتحدة الأميركية، بما يعزز ثقة المستخدمين والجهات التنظيمية في بيئة التشغيل الرقمية.
وأكدت المناقشات أن هذه الصفقات مجتمعة تعكس نجاح استراتيجية الشركة في توجيه رأس المال نحو فرص عالية القيمة عبر مختلف طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي، من البنية التحتية إلى التطبيقات والمنصات، بما يدعم بناء منظومات تقنية عالمية قادرة على تحقيق أثر اقتصادي واسع النطاق.
وفي محور آخر، ناقش المجلس التقدم المحرز في مبادرة "الشراكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي" التي تنفذها الشركة بالتعاون مع بلاك روك غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز وشركاء دوليين، والتي تهدف إلى حشد رؤوس أموال طويلة الأجل وتسريع إنشاء الجيل الجديد من البنية التحتية الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي حول العالم، بما يواكب الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة والبيانات.
وضمن المراجعة التنظيمية، قيّم المجلس كذلك التقدم في تطوير منصة 'ماجيكس' الداخلية، وهي بيئة تقنية تعمل من خلالها الشركة على بناء وكلاء فائقين وتطبيقات ذكية تُستخدم لتبسيط سير العمل ورفع الكفاءة التشغيلية، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لدمج الذكاء الاصطناعي في صميم نموذجها التشغيلي وليس فقط في استثماراتها الخارجية.
وقال أحمد يحيى الإدريسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، إن مواصلة الاستثمار برؤية واضحة وتنفيذ دقيق يعكسان قناعة راسخة بالدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تسريع النمو الاقتصادي العالمي، مشيرًا إلى أن دعم الشركات الرائدة في هذا المجال يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التوسع الدولية.
وحضر الاجتماع كل من خلدون خليفة المبارك وجاسم محمد بوعتابه الزعابي وبينغ شياو ومارتن إيدلمان إلى جانب الرئيس التنفيذي.
وتشير مجمل المؤشرات التي ناقشها المجلس إلى أن الشركة تمضي في ترسيخ موقعها كمستثمر عالمي متخصص في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من تسارع الطلب الدولي على هذه التقنيات، ومن قدرتها على بناء شراكات استراتيجية مع أبرز الفاعلين في القطاع، الأمر الذي يعزز حضورها في رسم ملامح الاقتصاد الرقمي العالمي خلال السنوات المقبلة.