إيران تتخوف من الانهيار الاقتصادي بفقدان الاستثمار الأجنبي

طهران تدعو الشركات الأجنبية العاملة في إيران الى عدم الرضوخ للتهديدات الأميركية وإبقاء أنشطتها في البلاد .
الشركات الاجنبية تخير الخروج خوفا من العقوبات الأميركية
خامنئي يتهرب من مسؤولية الحكومة عن الوضع المتردي برمي الكرة لواشنطن

طهران - دعت طهران السبت الشركات الاجنبية العاملة في ايران الى عدم الرضوخ "للتهديدات" الاميركية بفرض عقوبات عليها، واعلنت بانها تبحث مع مجموعتي تصنيع السيارات الفرنسيتين "بي اس اي" و"رينو"، في سبل للابقاء على نشاطاتهما في البلاد.

وقال وزير الصناعة الايراني محمد شريعتمداري في مؤتمر صحافي في طهران "على الشركات الاجنبية التي تعمل في ايران عدم الرضوخ للتهديدات الاميركية ومواصلة نشاطاتها في ايران".

وتابع الوزير المكلف ايضا شؤون المناجم والتجارة "كل الشركات التي لا تفعل ذلك سنستبدلها، فهناك شركات اخرى مستعدة للاستثمار في ايران".

وردا على سؤال محدد حول مجموعتي السيارات الفرنسيتين "بي اس اي" (علامات بيجو وسيتروين ودي اس) و"رينو"، قال شريعتمداري "حتى الان لم يقولا لنا بانهما لن يواصلا عملهما" في ايران.

واضاف "انهما يواصلان تعاونهما، وحتى الان نواصل النقاش، لا يوجد بعد اي شيء جديد". والمجموعتان معرضتان لعقوبات اميركية في حال قررتا مواصلة نشاطاتهما في ايران.

وعندما قررت الولايات المتحدة في الثامن من ايار/مايو الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني الموقع عام 2015، اطلق الرئيس الاميركي دونالد ترامب العد العكسي لاعادة فرض العقوبات التي كانت رفعت بموجب هذا الاتفاق.

مغادرة الشركات الفرنسية ضربة كبيرة

وبالنسبة الى صناعة السيارات فان العقوبات الاميركية ستفرض مجددا ابتداء من السادس من آب/اغسطس. وبمواجهة هذا التهديد اعتمدت المجموعتان الفرنسيتان استراتيجيتين مختلفتين في مجال التواصل.

فقد اعلنت مجموعة "بي اس اي" مطلع حزيران/يونيو انها "باشرت عملية تعليق نشاطاتها في اطار الشراكة مع مجموعات ايرانية تطبيقا للقانون الاميركي، بحلول السادس من آب/اغسطس 2018"، وقد غادر بالفعل القسم الاكبر من عائلات موظفي المجموعة ايران.

اما مجموعة "رينو" فقد كان موقفها غامضا الى حد ما، اذ ابدت رغبتها بعدم التخلي عن نشاطاتها في ايران حتى ولو اجبرت على "خفض الاشرعة الى ادنى مستوى"، لكن من دون تعريض "مصالح" المجموعة للخطر. وتؤمن المجموعتان الفرنسيتان نحو نصف السيارات الجديدة المباعة في ايران.

ومن جانبه قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على موقعه الإلكتروني الرسمي السبت إن الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران تهدف إلى تأليب الإيرانيين على حكومتهم.

وفقد الريال الإيراني ما يصل إلى 40 في المئة من قيمته منذ الشهر الماضي عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وقال إنه سيعيد فرض العقوبات على إيران وسيسعى للحد من صادراتها النفطية.

وقال خامنئي "يمارسون ضغوطا اقتصادية لإحداث فرقة بين الأمة والنظام... سعى ستة رؤساء أمريكيين قبله لتحقيق هذا لكنهم يئسوا"، مشيرا إلى ترامب.

وخلال مراسم تخرج ضباط في الحرس الثوري اتهم خامنئي الولايات المتحدة ودولا خليجية عربية سنية تعتبر بلاده خصمها الرئيسي في المنطقة بمحاولة زعزعة الحكومة في طهران.

وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي "لو كانت أميركا قادرة على التحرك ضد إيران لما احتاجت لتشكيل تحالفات مع دول رجعية رديئة السمعة في المنطقة لتطلب منها المساعدة في إثارة الاضطراب وزعزعة الاستقرار" في إيران.