'جيميناي' من مساعد صوتي الى مساعد نشط على الهواتف
واشنطن - أعلنت شركة "غوغل" عن إطلاق حزمة كبيرة من التحديثات لميزات الذكاء الاصطناعي "جيميناي" على نظام "أندرويد"، في خطوة تهدف إلى تعميق دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية للمستخدمين وتمكين الهاتف من أداء مهام متعددة بشكل تلقائي.
وفق المصادر التقنية، تتضمن التحديثات قدرة "جيميناي" على إجراء مهام متعددة الخطوات دون تدخل المستخدم المستمر.
على سبيل المثال، يمكن للهاتف تنفيذ حجز سيارة عبر تطبيقات التوصيل أو إعداد طلبات التسوق من التطبيقات المختلفة بمجرد إعطاء أمر واحد، بينما يظل المستخدم مشغولاً بأنشطة أخرى على الهاتف. وتعتمد هذه الميزة على التكامل المباشر مع التطبيقات في الخلفية، ما يقلل الحاجة إلى التدخل اليدوي ويجعل التجربة أكثر سلاسة.
كما شهدت منصة "جيميناي" تحسينات كبيرة في البحث البصري والسياقي، حيث يمكن للمستخدم تحديد نصوص أو صور على الشاشة وطلب معلومات عنها مباشرة، دون الحاجة للخروج من التطبيق الحالي.
هذا يعكس توجه "غوغل" نحو دمج الذكاء الاصطناعي في كل طبقات الاستخدام اليومية، ليصبح مساعداً ذكياً حاضراً في كل لحظة استخدام للهاتف.
في جانب السلامة والأمان، طوّرت "غوغل" أنظمة الكشف عن المكالمات والرسائل الاحتيالية باستخدام الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه، ما يضمن حماية خصوصية المستخدمين بعدم إرسال بياناتهم إلى الخوادم السحابية. يُعد هذا التحسين جزءاً من جهود الشركة لحماية المستخدمين من الاحتيال الرقمي في الوقت الفعلي.
على صعيد الوسائط، أصبح "جيميناي" قادراً على استيراد وتحليل الصور والفيديوهات مباشرة داخل التطبيق، ما يتيح الاستعلام عن عدة ملفات في وقت واحد.
توجه نحو دمج الذكاء الاصطناعي في كل طبقات الاستخدام اليومية
كما أطلقت "غوغل" نموذج "نانو بانانا 2" لتوليد الصور بدقة عالية وسرعة معالجة متقدمة، ما يوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي الإبداعية للمستخدمين العاديين دون الحاجة للاشتراك المدفوع.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فإن "جيميناي 3.1 برو" يعزز قدرات التحليل والاستنتاج وحل المشكلات المعقدة، وهو تطور ملحوظ مقارنة بالإصدارات السابقة، ويشكل خطوة نحو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى واجهة أساسية للتفاعل مع الهاتف بدلاً من أن يكون ميزة مساعدة ثانوية.
التحديثات الأولى تم طرحها على أجهزة "بكسل 10" و"سامسونغ غالاكسي إس 26"، فيما من المتوقع أن تتوسع تدريجياً لتشمل المزيد من الأجهزة، في إطار استراتيجية "غوغل" لتعزيز دور "جيميناي" في جعل الذكاء الاصطناعي مساعداً ذكياً عملياً في كل التطبيقات والخدمات اليومية.
المحللون يرون في هذه التحسينات خطوة استراتيجية مزدوجة: دفاعية للحفاظ على المستخدمين ضمن نظام "غوغل"، وهجومية لتعميق حضور الذكاء الاصطناعي في تجربة الهواتف الذكية، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة مع شركات مثل "آبل" و"سامسونغ" التي تستخدم تقنيات مماثلة في مساعديها الرقميين.