دمشق تعين قائدا بارزا في 'قسد' نائبا لوزير الدفاع
دمشق - أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الثلاثاء تعيين سيبان حمو قائد وحدات حماية الشعب الكردية نائبا لوزير الدفاع عن المناطق الشرقية من البلاد، فيما يبدو اعترافا رسميا من دمشق بالدور العسكري للأكراد، مقابل اعتراف كردي صريح بسيادة الدولة المركزية.
ولا يعد تعيين حمو ليس مجرد ترقية وظيفية، بل هو "صمام أمان" لمرحلة انتقالية حرجة. وسيعتمد نجاحه في هذا المنصب على قدرته على التحول من "قائد وحدات" يدافع عن خصوصية إقليمية، إلى "مسؤول دولة" يدير استقرار ثلث مساحة سوريا تحت العلم الوطني.
ويعطي اختيار شخصية محورية مثل حمو إشارة لشرق البلاد بأن الجيش السوري الجديد ليس مجرد إعادة إنتاج للماضي، بل هو كيان تشاركي. ومن خلال دمج القادة الميدانيين في الهيكل الإداري الأعلى، تسحب الدولة البساط من دعوات الانفصال، وتحول "قوات سوريا الديمقراطية" من قوة موازية إلى جزء من منظومة الدفاع الوطني.
ويُنظر إلى هذه الخطوة في إطار تنفيذ اتفاقية التكامل التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والموقعة في 29 يناير/كانون الثاني بين قائد قوات سوريا الديمقراطية ''قسد" مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.
وشكلت وحدات حماية الشعب الكردية النواة الأساسية لقسد المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد، والتي سيطرت على نحو ثلث الأراضي السورية قبل أن تشنّ القوات الحكومية هجوما خاطفا في يناير/كانون الثاني، استعادت على إثره مساحات واسعة من المناطق التي كانت تحت سيطرتها.
وتؤكد تصريحات حمو لرويترز بأن "المستقبل ضمن سوريا" أن النخبة الكردية تدرك أن الجغرافيا أقوى من الأيديولوجيا، وأن الاندماج في "سوريا ما بعد الأسد" هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال سنوات الحرب.
ولعب حمو دورا محوريا في المفاوضات مع الحكومة السورية بشأن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية ودمجها في الجيش السوري الجديد بعد الإطاحة ببشار الأسد في نهاية عام 2024.