لندن تحقق في حادثة طعن 'إرهابية' استهدفت يهوديين

ستارمر يندّد بعملية الطعن مؤكدًا أن التحقيق جارٍ لكشف ملابسات الحادثة والهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا.

لندن – أعلنت ‌الشرطة البريطانية الأربعاء إن واقعة طعن رجلين في شمال لندن تُعامل على أنها إرهابية، وإن ‌أفرادها يحققون ‌فيما إذا كان ‌الهجوم استهدف اليهود عمدا، في ظل موجة من الهجمات على أهداف يهودية شهدتها العاصمة البريطانية مؤخرا.

وألقت الشرطة القبض على رجل بعد تعرض شخصين للطعن في منطقة غولدرز ‌التي تقع شمال لندن وتضم عددا كبيرا من السكان اليهود، وقالت منظمة شومريم على منصة إكس إن رجلا شوهد وهو يركض حاملا سكينا ويحاول طعن سكان يهود قبل أن يتمكن أحد عناصر المنظمة من إيقافه. وأضافت المنظمة أن الشرطة استخدمت مسدس صعق كهربائي خلال عملية اعتقال المهاجم.
وأكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال جلسة الأسئلة في البرلمان، أن الشرطة تحقق في هذا "الحادث المثير للقلق الشديد". وخلال جلسة مجلس العموم، قال ستارمر للنواب "علينا جميعًا أن نكون واضحين تمامًا في عزمنا على التعامل مع كل من هذه الجرائم، التي شهدنا منها الكثير في الآونة الأخيرة"، في إشارة إلى تزايد حوادث العنف والكراهية.

كما ندّد ستارمر بعملية الطعن، مؤكدًا أن التحقيق جارٍ لكشف ملابسات الحادثة. وكتب في منشور على منصة إكس، "الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في غولدرز غرين مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا"، مشددًا على أن "المسؤولين عن الهجوم سيتم سوقهم إلى العدالة".

وأظهرت صور من مكان الواقعة نشرت على الإنترنت فرق الطوارئ وهي تقف بجانب شخص يبدو أنه أحد الضحايا ممددا في الشارع. وقالت شومريم إن الاثنين اللذين تعرضا للطعن يخضعان للعلاج.

من جانبه، ندد رئيس بلدية لندن صادق خان بعملية الطعن، واصفًا إياها بأنها "مروّعة"، وقال إن يهود العاصمة "كانوا هدفًا لسلسلة من الهجمات الصادمة المعادية للسامية"، مؤكدًا أنه "ينبغي ألا يكون ثمة أي مكان لمعاداة السامية في المجتمع".

وخلال الشهر الماضي، ألقت شرطة لندن القبض على أكثر من عشرين شخصا في إطار التحقيقات في هجمات استهدفت منشآت مرتبطة باليهود، بما في ذلك إحراق ‌سيارات إسعاف ومحاولات حرق متعمد لمعابد يهودية.

وقالت الشرطة إنها تحقق في احتمال وجود ‌صلات إيرانية ببعض الحوادث، وأعلنت جماعة حركة أصحاب اليمين الإسلامية الموالية لإيران مسؤوليتها عن بعض الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحذر مسؤولون في الآونة الأخيرة ‌من أن إيران تسعى إلى استخدام وكلاء إجراميين للقيام بأنشطة معادية في بريطانيا.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الهجمات المعادية للسامية في بريطانيا، منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي أشعل الحرب في غزة.
في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب المعبد اليهودي أن "الأثر العاطفي والنفسي" لمحاولة الهجوم كان "كبيرًا" على اليهود في المجتمع، مضيفًا "نحن ممتنون للغاية لتضامن جيراننا والشرطة المحلية والسياسيين. إنهم يساعدوننا على تذكر أننا مجتمع يختار دائمًا بناء الجسور بدلًا من الجدران".

وكان أشد الحوادث خطورة العام الماضي هو هجوم مانشستر الذي أودى بحياة اثنين من اليهود خلال يوم الغفران، أقدس الأعياد لدى اليهود.