مصر تطرح عملة معدنية جديدة لتوفير بدائل عملية للمواطنين
القاهرة – أعلنت السلطات المصرية استحداث عملة معدنية جديدة فئة "2 جنيه"، بما يسهم في دعم هيكل الفئات النقدية وتيسير عمليات التداول وتوفير بدائل عملية للمواطنين الذين يعانون من نقص حاد في الفكة.
وأعلنت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة تحديث بعض العملات المعدنية المتداولة، والاستمرار في تداول الفئات الحالية من "ربع الجنيه ونصف الجنيه والجنيه"، باعتبارها مكونات أساسية لمنظومة "الفكة" وتعزيز ضخ الكميات المتداولة من العملات المعدنية بمختلف فئاتها في الأسواق، لضمان توافر "الفكة" بالكميات المناسبة، خاصة في المناطق ذات الكثافة والمعاملات اليومية المرتفعة.
وأكد جمال حسين رئيس المصلحة في بيان الأربعاء، أن خطة التطوير تشمل الإبقاء على العملات المعدنية المتداولة بمختلف فئاتها، وعلى رأسها فئة الجنيه، مع طرحها بمواصفات فنية محدثة تعزز من كفاءتها وجودتها بما في ذلك تحديث التركيب المعدني "السبيكة" لبعض الفئات خاصة الجنيه، باستخدام خامات اقتصادية تحقق التوازن بين القيمة الاسمية وتكلفة الإنتاج، وللحد من ممارسات الصهر والاتجار غير المشروع.
وأشار إلى "الحرص على تحقيق توازن دقيق بين الجوانب الاقتصادية والفنية في إنتاج العملات المعدنية، مع ضمان توفرها بالكميات المناسبة في السوق، بما يسهم في تسهيل التداولات اليومية".
وجاء الإعلان خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ حيث ناقشت اللجنة بشكل موسع اقتراح من النائب المهندس باسم كامل بشأن أزمة اختفاء العملات المعدنية "الفكة" من الأسواق، وما يترتب عليها من آثار سلبية على المعاملات اليومية والمعيشية للمواطنين.
وخلال الجلسة أكد كامل أن الفارق بين القيمة الاسمية للعملة وقيمة المواد الخام المستوردة خاصة النحاس وغيره من المعادن أدى إلى ظهور ممارسات غير قانونية تتمثل في جمع العملات وصهرها داخل مسابك غير مرخصة، ووصف هذه الممارسات بأنها اعتداء على السيادة النقدية للدولة، وفقًا لقانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020.
وفي رد فعل سريع كشف ممثلو الحكومة من وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة سك العملة عن خطوات تنفيذية جارية بالفعل لمواجهة الأزمة، وأبرزها طرح عملة معدنية جديدة فئة 2 جنيه قريبًا، لتكون بديلاً عمليًا يساعد في تقليل الاعتماد على الكميات الكبيرة من العملات الصغيرة.
كما تشمل الخطوات تعديل المكونات المعدنية لعملة الجنيه باستخدام سبيكة جديدة أقل تكلفة، بحيث تظل القيمة الاسمية للعملة أعلى دائمًا من قيمة الخام، مما يقطع الطريق أمام عمليات الصهر والاتجار غير الشرعي.
وتعاني الأسواق المصرية منذ فترة من نقص ملحوظ في العملات المعدنية الصغيرة خاصة الجنيه والنصف جنيه، مما يسبب صعوبات يومية في المعاملات البسيطة مثل شراء السلع الغذائية، استخدام المواصلات، والخدمات الصغيرة.
ويعزى جزء كبير من هذا النقص إلى ظاهرة جمع العملات وصهرها لاستغلال فرق السعر بين قيمتها الاسمية وقيمة المعادن الخام المستوردة.
وأكد النائب باسم كامل في ختام الجلسة أن طرح الفئات الجديدة وتعديل المواصفات الفنية للعملات، إلى جانب التوسع في الدفع الرقمي، تمثل خطوات ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء اليومية عن ملايين المصريين.
وكان آخر تحديث للعملة المصرية في عام 2023، حين أصدر البنك المركزي المصري عملة ورقية من فئة 20 جنيهاً مصنوعة من مادة البوليمر، تبعها إصدار عملة العشرة جنيهات في يوليو/تموز 2022.