مصر تودع رائدة الفن التشكيلي جاذبية سري
القاهرة - نعت نقابة الفنانين التشكيليين في مصر ووزارة الثقافة الفنانة الاربعاء جاذبية سري، رائدة الفن التشكيلي في البلاد والتي رحلت الأربعاء عن عمر ناهز 96 عاما.
وصرح خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية "خبر صادم فقدان فنانة بقيمة الرائدة العظيمة جاذبية سري التي طالما جسدت الإلهام لأجيال من الفنانات في محيطها العربي.. فقدنا اليوم فنانة عظيمة رحلت عنا جسدا لكن ستبقى بيننا برمزيتها وابداعاتها وما قدمته.. يعتصر الحزن الروح وتتلعثم الكلمات.. ولا يسعني في هذه اللحظة سوى التقدم لكل مبدعي العالم بالعزاء.. فلتستكين روحك أستاذتنا الرائعة لقد أديتي رسالتك بكل إخلاص وكمال وأمانة."
وتقام صلاة الجنازة على الراحلة العظيمة الخميس عقب صلاة الظهر من مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين.
ولدت الفنانة في أكتوبر/تشرين الاول عام 1925 وتخرجت في المعهد العالي للتربية الفنية للمعلمات (كلية التربية الفنية حاليا) وحصلت على منح لاستكمال دراستها بالخارج في باريس ثم روما ولندن.
والراحلة بين قلة من الفنانين التشكيليين الذين برزوا في حقبة الخمسينات من القرن العشرين وتميزت أعمالها بالتكوينات الغنية بالألوان والحركة والتعبير عن البيئة المصرية.
من لوحاتها "أم رتيبة" و"الزوجتان" و"الحياة على شاطئ النيل" و"بيوت خائفة" و"هديل الحمام" و"المراجيح" و"امرأة من النوبة".
ونظرا لتفرد أعمال الفنانة الراحلة فقد وقع اختيار متحف المتروبوليتان والعديد من المتاحف الكبرى في أميركا وفرنسا لعرض لوحاتها في معارض متخصصة، وتُعد لوحة "نشر الغسيل" من أهم أعمالها.
وحازت سري عضوية الكثير من اللجان والجمعيات والنقابات، مثل نقابة الفنانين التشكيليين منذ إنشائها عام 1979؛ وعضو جمعية محبي الفنون الجميلة بالقاهرة؛ وعضو جماعة الحفارين المصريين بالقاهرة؛ وعضو جماعة الكتاب والفنانين؛ وعضو جمعية فناني وكالة الغوري بالقاهرة؛ وعضو لجنة الفنون التشكيلية سابقًا بالمجلس الأعلى للثقافة، الجمعية الدولية لنقاد الفن (الأيكا) بباريس،متحف المتروبولتيان للفن نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، عضو الجمعية الدولية لنقاد الفن الأيكا بباريس.
كما نالت العديد من الجوائز والأوسمة منها جائزة روما للتصوير عام 1952، والجائزة الشرقية (التصوير بالزيت – القسم المصرى) بينالي فينسيا عام 1956، والجائزة الثانية في الحفر في بينالي الإسكندرية عام 1959، والجائزة الشرقية لمسابقة الإنتاج الفني عام 1975؛ وجائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية عام 1970؛ ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1970؛ وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1999.
وأصدرت لها الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1998 كتاب "الشغف بالألوان" باللغة الإنكليزية، والذي تضمن مجموعة من المقالات عن فنها وحياتها وتجاربها.