إيران تريد ضمانات أوروبية للتعاملات المصرفية ومبيعات النفط

الرئيس الفرنسي يدعو لمحادثات أوسع بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودور طهران في منطقة الشرق الأوسط، في دعوة متجددة سبق أن رفضتها الحكومة الإيرانية لإنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار بعد انسحاب واشنطن منه.

أوروبا تجازف بعلاقاتها مع واشنطن بدعمها إيران
طهران تبتز أوروبا للبقاء في الاتفاق النووي للعام 2015
فرنسا تسعى لتهدئة إيران لضمان بقائها في الاتفاق النووي

طهران - حث الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الاثنين باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 على العمل على الحفاظ عليه في حين دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجددا إلى محادثات أوسع بشأن برنامج طهران الصاروخي ودورها في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن روحاني قال خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إن إيران ترغب في أن يقدم الأوروبيون ضمانات بشأن القنوات المصرفية ومبيعات النفط فضلا عن مجال التأمين والنقل.

ونقلت الوكالة عن روحاني قوله "أوفت إيران بكل تعهداتها في الاتفاق النووي وفي ضوء الانسحاب الأحادي لأميركا، فإنها تتوقع من الشركاء الباقين إدارة برامجهم على نحو أسرع وأكثر شفافية".

وكان روحاني يتحدث على خلفية العقوبات الأميركية التي أعادت واشنطن فرضها بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو/أيار.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بالاتفاق في تعليق يهدف لتهدئة طهران، لكنه كرّر دعواته السابقة إلى مناقشات موسعة مع كل الأطراف ذات الصلة تتضمن وضع برنامج إيران النووي بعد عام 2025 وبرنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

وقال ماكرون في خطاب سنوي أمام سفراء بلاده "سنبذل كل ما في وسعنا من أجل أن تؤدي المحادثات إلى تجنب أزمة خطيرة في الأشهر المقبلة".

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن قائد البحرية بالحرس الثوري الجنرال علي رضا تنكسيري قوله اليوم الاثنين إن إيران تسيطر تماما على الخليج وإن القوات البحرية الأميركية لا مكان لها هناك.

وأشارت طهران إلى أنها قد تقوم بعمل عسكري في الخليج لمنع صادرات النفط من دول أخرى في المنطقة ردا على فرض الولايات المتحدة عقوبات تهدف لوقف مبيعات إيران النفطية.

وتبقي واشنطن على أسطول في منطقة الخليج لحماية مسارات شحنات النفط.

وقال تنكسيري إن إيران لديها سيطرة كاملة على الخليج ذاته وعلى مضيق هرمز. وقد يكون إغلاق المضيق أكثر الطرق مباشرة لوقف عمليات الشحن من الخليج.

وتابع في التصريح الذي نشرته تسنيم مترجما للإنكليزية "نستطيع ضمان الأمن في الخليج الفارسي (في إشارة إلى الخليج العربي) وليس هناك حاجة لوجود غرباء مثل الولايات المتحدة والدول التي لا مكان لها هنا".

وأضاف "كل الناقلات والسفن العسكرية وغير العسكرية ستتم السيطرة عليها وهناك مراقبة شاملة على الخليج الفارسي. وجودنا في المنطقة فعلي وثابت ليل نهار".

ومن ناحية أخرى قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن أعداء إيران لن يكسبوا في الصراع.

ونقلت وكالة تسنيم عنه قوله "الأعداء يتجنبون تماما الدخول في صراع مع إيران لأنهم يعلمون أن ذلك غير مفيد لهم".

وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وإعادته فرض العقوبات على إيران.

وقال مسؤولون أميركيون بارزون إنهم يسعون إلى وقف صادرات إيران النفطية بالكامل.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الشهر الماضي إنه يدعم فكرة منع كل دول المنطقة من تصدير النفط عبر الخليج إذا تم منع إيران من تصدير نفطها.