إبراهيم الطنبولي ينسج من الواقع والفانتازيا 'مسارات الروح'
القاهرة - يفتتح الفنان السكندري الكبير إبراهيم الطنبولي معرضه الجديد "مسارات الروح" الأحد 19 ديسمبر/كانون الاول 2021 في تمام السابعة مساءا بغاليري ديمي بالزمالك.
وقدم للعرض المرتقب الناقد محمد مرسي بقوله "أرقى أنواع الفن هو الذي عندما تشاهده يترك عندك أثراً ما.. أعمال إبراهيم الطنبولي تحاول أن تكون لها هذا التأثير.. أولاً هو لديه القدرة أن يدخلك إلى عالمه أو منطقة نفوذه من أول وهلة.. أنت أسير هذا العالم الذي يقع بين الواقع والفنتازيا أو الحقيقة والخيال.. وهو العالم المفضل لدى الطنبولي الذي يمارس فيه ألعابه السحرية.. بعد لحظات من متابعة أى عمل له تكتشف أن هناك مشاعر تغيرت وعوالم اكتشفتها لم تكن موجودة".
ويضيف مرسي "في معرضه مسارات الروح بقاعة ديمي سيمارس لعبته المفضلة في أن يأخذنا إلى عوالم من الدهشة.. وظف فيها إمكانياته الفنية.. من القدرة على التعبير بالخطوط والألوان إلى اختياراته المميزة من الأمكنة إلى الشخوص إلى حتى السنوغرافيا أو خلفيات هذه العناصر.. لتجد نفسك في عوالم قريبة منك وأخرى بعيدة.. مشاعر تعرفها وأخرى تكتشفها.. عوالم تتفاعل معها وتجد نفسك جزءًا منها على خلفية من الإيقاعات والموسيقى والخيالات.. قدر كبير من الحركة والحيوية وكأنك فعلاً تتنقل بين مسارات نفسية وروحية تُعيد من خلالها إعادة اكتشاف العالم كأن هذا العالم يولد من جديد.. وهذه أهم وظيفة من وظائف الفن . أن لا يبقى العالم على حاله بعد أن تتعرض لجرعة فنية راقية وحقيقية".
وتشكل تجربة الفنان التشكيلي إبراهيم الطنبولي إضافة فريدة للتجارب التشكيلية المصرية والعربية، حيث تهيأت الظروف للفنان منذ نعومة أظافره أن يشتبك بصريا وجماليا وفكريا مع عالم الفن التشكيلي نتيجة لنشأته في أسرة فنية، فعمه الفنان لطفي الطنبولي وهو واحد من الفنانين البارزين، وكانت أعماله تعرض في صالونات باريس، وكان يقام بالقرب من بيت الأسرة بينالي الإسكندرية الدولي في مجمع الفنان حسين صبحي للمتاحف “متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية”، فالبيئة التي نشأ فيها كانت دائما محل احتفاء بأعمال الفنون التشكيلية.
وحرصت أسرة الطنبولي على ألا ينافس الفن في حياة ابنهم شيئا آخر، وألا تقيده قواعد وتقاليد وتيارات ومدارس فنية بعينها، أو أن يرتبط الفن عنده بالاسترزاق والتكسب، فأصروا على ألا يلتحق بكلية الفنون الجميلة، وأن يلتحق بكلية التجارة، وأن يعمل لينفق على فنه، لا أن يتكسب منه، وهو الأمر الذي أكسبه قدرا مبكراً من الحرية في رؤاه الفنية، ومن مرحلة إلى أخرى، وأن يكون حريصا على الاختلاف والإضافة في خطوطه وألوانه وتكويناته ومعالجاته لتجليات الأفكار والرؤى.

