مخاوف أمنية واقتصادية من الربط السككي بين العراق وإيران
بغداد - يثير مشروع الربط السككي بين العراق وإيران مخاوف عدد من السياسيين والنشطاء العراقيين من تداعياته السلبية في المجالين الأمني والاقتصادي خاصة وسط حديث عن اسراع حكومة محمد شياع السوداني المدعومة من حلفاء إيران لفسح المجال لانجازه.
وقال النائب السابق مثال الألوسي في تصريح لموقع "شفق نيوز" الكردي العراقي ان المشروع سيؤدي الى قتل الاقتصاد في محافظة البصرة جنوب العراق كما انه سيساهم في عمليات التهريب خاصة تهريب الأسلحة.
واتهم النائب السابق حكومة السوداني بالعمل على الإسراع في انجاز المشروع قائلا " هناك سعيا من قبل الحكومة الجديدة، على الإسراع بإنجاز مشروع الربط السككي مع إيران".
وحذر النائب من استخدام خط سكك الحديد "شلامجة – البصرة "في عمليات تهريب الأسلحة ما سيؤثر على امن المنطقة قائلا " هناك خطورة حقيقية بهذا المشروع، فهذا المشروع سوف يفتح طريقا جديدا أمام إيران لتهريب الأسلحة والمخدرات وكل الأشياء الممنوعة للعراق عبر هذا الطريق".
وتابع الالوسي "هناك دفعا للإسراع بهذا المشروع خلال حكومة السوداني".
وكان مسؤولون إيرانيون تحدثوا عن انجاز المشروع حيث قال وزير مساعد وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني، خير الله خادمي بداية السنة الحالية ان بلاده ستستثمر في انجاز المشروع.
وأشار المسؤول الإيراني الى امتدادات الخط الى سوريا قائلا " هذا المشروع سيؤدي إلى تغير استراتيجي لإيران من حيث الترانزيت والممر السككي، بحيث يربطها بالموانئ السورية والبحر الأبيض المتوسط ويشكل ممر (شرق – غرب) للبلاد".
وأكد المسؤول الإيراني ان وزير الطرق تحدث عن الملف مع رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي وانه طلب في الاجتماع استلام اراض لمد سكك الحديد، موضحا "أن رئيس الوزراء العراقي السابق أكد أن الموضوع يتطلب موافقة مجلس الوزراء وتعهد بتسريع وتيرة إقراره وإبلاغ طهران".
وتصر ايران على انجاز المشروع في اقرب فرصة كونه سيساهم في تعزيز نفوذها في المنطقة وسيكون وسيلة لتسليح ميليشياتها ليس في العراق فقط وانما في المنطقة باكملها.
ويرى مراقبون ان دعم ايران وحلفائها لحكومة السوداني يأتي لخدمة المصالح الإيرانية وبالتالي فان انجاز المشروع في عهده أمر متوقع رغم تاثيراته السلبية على كل المستويات خاصة الاقتصادية منها.
وتحول العراق في السنوات الاخيرة الى ساحة مفتوحة وحديقة خلفية لايران لنسج مؤامراتها ضد امن المنطقة ويبدو ان حكومة السوداني ستكون مجرد دمية في يد طهران لتنفيذ تلك الاجندات.
وتسيطر الميليشيات على المعابر والنقاط الحدودية وتستغلها في تهريب السلاح والمخدرات ومراكمة ثروات طائلة.
والخميس الماضي منح برلمان العراق الثقة لرئيس الحكومة السوداني وفريقه الذي عليه أن يواجه الآن تحديات جمّة سياسية واقتصادية.
وصوّت النواب بغالبية النصف زائدا واحدا من 329 نائبا، على البرنامج الوزاري ثمّ على 21 وزيرا برفع الأيدي داخل قاعة البرلمان في العاصمة خلال الجلسة التي شارك فيها 253 نائبا بحسب دائرة إعلام البرلمان.
وتتألف الحكومة الجديدة من 12 وزيرا شيعيا غالبيتهم مرشحون من قبل الإطار التنسيقي، وستّة وزراء من السنّة ووزيرين كرديين ووزيرة واحدة للأقليات، فيما لا تزال وزارتان من حصة المكوّن الكردي، قيد التفاوض ولم يتمّ ملؤهما بعد. وتشغل ثلاث نساء مناصب في الحكومة الجديدة.
ويخلف السوداني البالغ 52 عاما، مصطفى الكاظمي الذي تولى رئاسة الحكومة في مايو/ايار 2020.