التشكيلي العربي السوري أحمد دبا وروح تجريد اللون المتصوف
يعتمد الفنان التشكيلي العربي السوري احمد دبا في أطروحاته الجمالية التشكيلية على أساس الحس الشعري للون والواقعية التجريدية في روح التعبيرية التراجيدية المطرزة باشرا قات حلميه قوامها عناصرها التشكيلية التكوينية حيث جذر الواقع المعاش بتشعب عناصرها في استطالتها مجسدا تطلعاته الفنية المشرعة على شرفات الشمس وشكل تاريخ المعمار الشعبي للحي الشعبي الحلبي حيث مدينته حلب يحملها في طيات حضوره التشكيلي المهاجر وهو الذي ولد بها ونشأ بها حتى سنوات دراسته الأولى للفنون الجميلة.
وقد وظف أساس موروثاته الجمالية من طبيعة حياة جماليات به فصارت في أعماله طبيعة عميقة مرتبطة بأهمية الزمان والمكان وقدرة الإيحاء والتعبير في انطلاقات شهب ألوانه المتفجرة بتجريد قد يتداخل به الإشكال والتحويرات المختلفة والتعبير الشاعري والتجليات وروح الموضوع الجمالي حيث يستخدم الرموز للتعبير عن موضوعاته كي يقدمها في تراجيدياته التشكيلية وكأنها الجدل اللوني في فراغ اللوحة وفضاءاتها الأكثر نشاط وحيوية وترجمة في حركية عالمه الفضائي والهوائي ومابين تداخل الإشكال والناس وعلاقات اللون الواحد بالألوان الأخرى يندمج محاولة دمج الواقع بالتجريد العقلي بعجينته اللونية الدسمة المتناغمة ذات اللغة اللونية التي تعكس روح عناصره المشتركة لتعكس عالمه الذاتي الذي أصبح معه عالم متكامل لأنه عالم مرئي ومنظور وبه لغة تشخيصية للمكان حيث يحكم السيطرة على تفاصيل اللوحة كي تتداخل أفق ألوانه مابين التجريد والواقعية الخيالية.
ويستذكر دبا ذاته المجردة بتوحدها ضمن المساحة لتصبح العلاقة الجمالية شكل وعي بصري وجمالي وروح مابين التأليف والتعاطف الإنساني لحنينه الذي يحقق روح التعبير الإنساني حيث لا يسعى إلى المواجهة مع الواقع بمباشرة بحكم إسفاره وغيابه ألقسري عن محبوته المدينة (المكان الملهم) وانشغالاته في أعماله المادية والمهنية الأخرى ضمن أزمانه الأخرى وهو الذي في الكثير من جوانبه الإنسانية الحميم جدا والمتسلح في لونه التصويري التجريدي كي يظهر لنا جوانبه الرومانتيكي أمام قسوة الأحداث والأيام والمصائر.
لهذا نرى أن اللون أصبح معادل جمالي ودلالي قد يتداخل به الوجه الأخر لحقيقته كانسان وفنان بسجيته الشخصية المتعاونة مع بيئته ومحيطه ومجتمعه وناسه وألوانه وتجريدياته حيث الوجه الشاعري في روحه المستسلمة بضرباته اللونية الحادة والهادئة ومنها تبرز حلوله التشكيلية التي يريد إن يعبر عنها في إعماله الفنية التشكيلية وبشكل عفوي وعضوي وحسي ولوني وشاعري تبرز علاقة الفنان الإنسان مع المساحة لتكون وجه عمر المرايا في روح الفنان التشكيلي التجريدي احمد دبا وهو الذي أتقن فنون الرسم الواقعي بواقعية كل القيم المطلقة.
وكانت دراساته في ايطاليا أولى حالات الوسائل الممكنة والغير ممكنة لقول روح واقعياته سواء عبر جوانبه الذاتية أو عبر فحوى إبداعاته التي يلجأ إليها الفنان الملون احمد دبا لتكون في لغته الفنية الشخصية كل التعبير ممكنة وهي الأكثر تحويرا في روح تجريدات اللون المدهش بمفهومه اللوني الايجابي حيث محورية ذات ألوانه الزاهية مع روح عتمة أطروحاته اللونية باشراقاته الحلمية في روح سيمفونية حرارة عشقه وكأنه يقدم ألواح الأبجديات السورية الطالعة من عظمة حلب في تاريخ سحر الشرق وفي عظمة حضارة سورية حيث يتعانق الأفق المشمس على شرفات مستقبل اللون القادم.
لهذا تتوزعه الريح والمشاعر في مغناطيسية الخلفية لمساحاته التشكيلية حيث شغفه بالمكان والمساحة لا يوصف كذلك فضاءات مساحاته المضيئة مابين كل ماهو مضيء وقاتم وعتمة ونور لانعتاقات الشكل الملحمي للمكان والشبابيك ومناخات البيوت الحلبية القديمة في أديم المعالجات اللونية المتسمة بالعفوية والشفافية وحدة الانفعال اللوني التي يجسدها رهافة الحدس اللوني في محصلة تفجرانه حيث الإبداع والأصالة والإيقاعات المترقرقة للإشكال والألوان حيث التوظيف الأمثل والتحوير الأجدى لبداهة الحس الجمالي في روح مناظير عمق اللوحة التي ينتجها الفنان التشكيلي احمد دبا حيث الحركة المرتسمة على روح عناصره المؤلفة لموضوعاته والتي يريدها عبر قنوات "المضمون واللون" و"اللون والفكرة".
ولهذا مستقرأ ما يطرحه الفنان عبر بناءه اللوني وتوزيعه المحكم لتوزع الحركة في إنسانية تكويناته العامة حيث البيوت والنوافذ والأبواب والأسقف ودراسة التكوينات المعمارية والتصميم الهندسي التجريدي وروح التبسيط لعناصره الجمالية وألوانه حيث العناصر البنائية وحدة خطية للون وبأسلوبه التجريدي الشاعري يوحد امتداداته الأفقية المتقاطعة بين عناصره حيث تتوزع الإشكال في العمل الفني وتعمل على اتزانه بثبات الكتلة الموظفة داخل أطار العمل الفني للوحته الفنية حيث البيئة المحلية عنصر أبداعي في حياة ألوانه الموحية لنصه التشكيلي الجمالي ومنها تتناغم المساحات اللونية المحيطة بالفراغ العام للتكوين التشكيلي في تشكيلاته الفنية ذات التقسيم الهندسي حيث تعبق بروح الحركة الخطية واللون حروف عربية ذات دلالات تحاول كسر جمود شكلانية العناصر الهندسية بإضافات ضربات فرشاته اللونية حيث الاتزان اللوني والجو العام للعمل الفني من حيث البناء اللوني.
لهذا تتزاحم حدة الألوان وتتفاعل درجات المونوكرومية المنهج البلوري لمنهجية روح التصوير التشكيلي في عالمه الفني الجمالي والإبداعي وتتشح فرصة تأملاته ذات الإيحاء البصري وتتعمق خاصية اللون الفيزيائي كعنصر أساسي وإبداعي وانفعالي ونفسي لمعالجاته اللونية والشكلية وهو الفنان الذاتي الذي أذاب الفاصل الذاتي في روح الشكل والمضمون لشكله البصري حيث كيميائية تشكيلاته اللونية في تقنياته التصويرية التي تحقق موسيقى ألوانه بقيمة غنائية لمفرداته البصرية حيث تضج ذاكرته اللونية بما يداعب أحاسيسه ومشاعر اللون فيها لتأخذ من التشكيل الهندسي والحر وفي مجالها الحيوي في ملوناته ذات أبعاد جمالية متصوفة لتغرف بإمعان دقيق من مكونات الحرف العربي والخط العربي والهندسة الروحية في مفردات جماليات الفن الإسلامي عبر مدلولاتها الفكرية والخطية والجمالية وفي انساق تعبيرية تجريدية ذو مرئيات متنوعة الصياغات الشكلية بمدركاتها الحسية حيث فنون الارابيسك والق الشرق وملونات الزجاج المعشق في روح تاريخ خصوصيات الفن الإسلامي.
ويتفرد الفنان التشكيلي احمد دبا بفنون زخارفه التجريدية وذلك عبر فنون الزخرفة القديمة/الجديدة الحديثة القديمة حيث تتجسد خصوصيته وتتجلى في الخط والرسم واللون والمعنى والفكرة وبتداخل انكسارات جماليات الخطوط والألوان والإشكال والنوافذ والبيوت في تشكيلاته الجمالية حيث تتمدد وتنتشر في روح انتشارها العفوي والمقصود ومن هذا وذاك تأتي التماعات عشق الفنان بمدركاته الفلسفية الجمالية حيث تزهو مؤثراته الصوفية الإبعاد كاشفة عن مقاماته اللونية واللحنية لتأخذ من جماليات التاريخ العربي والتاريخ الحلبي خصوصية مواهبه الفنية والجمالية في روح تجربة أصيلة ونادرة في نسيج الفن التشكيلي العربي السوري المعاصر وفي عمق حركة الفنون التشكيلية في حلب وسورية راسما بمشعاته اللونية المتألقة روح ملونات مسافاته التشكيلية الجمالية ومن أسلوبيته التلوينية المساحية حيث ينمنم عوالم لوحاته التشكيلية وفق مساحات مليئة بالإبداع والمكونات البصرية المشعة بوهج شفافية الحلم والإيمان وسيكولوجية ادراكاته الذهنية في أبعاده الصوفية لماهية عشق ترنيمات اللون وفق منطق إحداثه الجمالية المضاءة بالمؤشرات السيادية لإبداعاته الفنية حيث تتأسس منهجية محاولاته الجادة لتصنع من عوالمها الجمالية خصوصية تمرحل أعماره الفنية والإنسانية لتقول كلمتها الجمالية.
أن جودة عين الفنان في روح عشق الفنان وخصوصية أصابع إبداعه العاشق لفنه المنسجم مع الذات والمحيط كمجال حيوي يتعمق وفق مشتقات جمالياته الحيوية التي تواكب عشق إبداعه لجماليات بيئته الجمالية.
احمد دبا فنان تشكيلي عربي سوري شرقي الروح والملامح مؤمن بعمق تاريخه بفعل من كسبوا الرهان كي يكون في خبرة تقنية واسعة طرائق صنع التفرد في روح انساق استكشافاته الوجدانية وهو فنان ملون ومصور ومهاجر عن أرضه يسكب طيبة عبق الماضي في روح حاضره الإنساني والجمالي في خدمة التعبير الإنساني الشاعري وهو إنسان نبيل في مشاعره مع خياله الخصب متصالح مع بياض طهر مساحاته الإبداعية في روح خلق تعابير مراحل تشكيل الفن به وعمر روح البحث والمغامرة وبنفس الهم الإنساني والإبداعي.
تجده مفتاحا لحلم الجمال السوري الحلبي حينما يعكس من خلال شخصيته الإنسانية والاجتماعية تواضع روح العالم المتمكن من علمه وإبداعه وفكره ولهذا تعيش مراحل مواهبه في الحياة تحت ظل حراكه الصامت الضاج في حركاته المولعة بالرسم واللون والمواد الجميلة وان كان يتقشف في مفاهيمه التشكيلية كي ينتصر إلى مهمة الفنان الذي يخلق من اللاشيء تراكم عمر تجارب الإنسان المبدع في هوى روح التزامن للفنان الصانع البالغ الدقة المنتظم في توسيع حدود الخيال إلى أقصى مدى ممكن في إمكانيات روح الفنان المبدع المجرب احمد دبا الذي يحمل منثورات الضوء ليخلق تأرجح الدنيا في روح أنفاس القهر وبياض القلب والروح فلما ارتعشت يد الفنان الرسام الملون كلما اتسعت الدنيا بإنسانيتها وألوانها وجمالياتها وأفق كوني في أقدارها.