أصالة ترفع حماس الجمهور لمسلسل قيصر بأغنية مؤثرة
دمشق – أثارت أغنية أصالة "من كم سنة" ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي فور صدورها، لما تحمله من معاني وأوجاع ومآسي توثق معاناة معتقلي السجون السورية في مسلسل "القيصر"، ما رفع التوقعات والتشويق لمتابعة القصص التي يرويها المسلسل.
وتحولت الأغنية إلى ترند خلال ساعات قليلة، حيث كانت بالنسبة للكثير من الناشطين تعبيرا صادقا عن ألم انتظار آلاف العائلات السورية لأبنائهم، والقهر الذي يخلفه في النفس الغموض الذي يلف مصير هؤلاء على مدى سنوات وسنوات.
وأعادت عشرات الحسابات نشر الأغنية التي ألفها ولحنها حسان زيود ووزعها ناصر الأسعد.
وملفات قيصر التي يوثق المسلسل بعضا من قصصها، هي الصور التي التقطها مصور في الشرطة العسكرية السورية عرف خلال الحرب السورية بالاسم الحركي "قيصر"، كان مكلفاً بتوثيق الوفيات داخل المشافي العسكرية، ثم هربها سراً إلى خارج سوريا بين 2011 و2013. وتمكن مع آخرين من تهريب نحو 53 ألف صورة من المعتقلات والسجون السورية. ليكشف قيصر لاحقاً وعقب سقوط النظام السابق (في 2024)، هويته واسمه الحقيقي ألا وهو فريد المذهان.
وأبدى البعض حماسهم للعمل مطالبين بأن يحمل البوستر الرسمي للعمل صورة الفنانة أصالة لموقفها الثابت طيلة سنوات الحرب.
وتدور أحداث مسلسل " القيصر – لا مكان لا زمان " الذي سيبدأ عرضه على قنوات أم.بي.سي وشاهد خلال الموسم الرمضاني في أجواء إنسانية مؤلمة، لا سيما أنها مستوحاة أيضاً في جزء منها من "ملفات قيصر" الشهيرة.
ويمزج المسلسل بين الدراما الاجتماعية والتوثيق، مستدلاً بشهادات من داخل المعتقلات المظلمة، وموثقا الانتهاكات الفظيعة التي عاناها الآلاف خلال الحرب.
ويشارك في العمل مجموعة واسعة من الممثلين والنجوم السوريين، في طليعتهم غسان مسعود وسلوم حداد وصباح الجزائري وأنس طيارة، وسامر إسماعيل وفايز قزق، وفادي صبيح ومهيار خضور ونانسي خوري ودانا مارديني وجوان خضر وتيسير إدريس، وآخرين.
وتزامن إطلاق أغنية المسلسل مع اختتام أصالة لموسم الرياض لعام 2026 بحفلٍ على مسرح محمد عبده أرينا داخل البوليفارد في الرياض وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت، عكسته التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز محطات الحفل، صعود النجمة التركية إيبرو غوندش إلى المسرح لتقديم فقرة غنائية مشتركة مع أصالة حيث تلاقت أصواتهما أمام الجمهور. في مشهد أضفى جوًا من المرح والحميمية على الأمسية.
وكان التناغم بين الفنانتين واضحًا حيث انعكس في انسجام الأداء والتفاعل المباشر مع الجمهور، ما أضفى بعدًا إقليميًا على الحفل، وأظهر مساحة التلاقي الفني بين الثقافتين العربية والتركية. تصفيق الحضور وتفاعلهم كان دليلًا على النجاح الذي حققته هذه الفقرة، مضيفًا لمسة إنسانية ودافئة على كامل الأمسية.
وغنت اصالة بسبع لهجات هي السورية والخليجية والمصرية والتركية والكردية واللبنانية والمغربية في 6 فقرات، قدمت فيها 23 اغنية وموالا رافقتها فيها مجموعة ضخمة من شباب وفتيات فرق الفنون الشعبية مضيفين لجمال أغاني صولا روحا أمتعت نظر المشاهدين.
وقدمت أغنية جديدة من البومها السوري بعنوان "دبكة عرب" من فلكلور مدينة حمص.
ومع حلول 14 فبراير/شباط، وجّهت رسالة محبة إلى جمهورها بمناسبة يوم الحب، مؤكدة أن وجوده ودعمه هو المعنى الحقيقي للاحتفال بالنسبة لها، في خطاب عفوي عزز حالة القرب التي لطالما ميّزت علاقتها بجمهورها.
ولاحقا نشرت أصالة على حساباتها الرسمية بيانا، قال فيه "كانت ليلة مبارح بالنسبه إلي متل حلم وكل شي كان متعاضد مع هالليله ليكون تأثيرها بنفسي بلسم لروحي وبوسه على قلبي وبصمه في مشواري من الفخر والتباهي ووسام على صدر أحلامي وطموحي وشغفي ".